توحيد السوق الاقتصادية في القرن الإفريقي كان محور دعوة الصومال خلال أول اجتماع وزاري يعقد في إطار مبادرة القرن الإفريقي، والذي استضافته العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الخميس 3 سبتمبر 2026. ودعا الصومال دول المنطقة إلى العمل من أجل بناء سوق اقتصادية موحدة، وتعزيز التكامل الاقتصادي والانتقال من الالتزامات السياسية إلى إجراءات عملية تحقق فوائد للشركات والمستهلكين.
الصومال يقود دعوة لتعزيز التكامل الاقتصادي في القرن الإفريقي
وترأس وزير التجارة والصناعة الصومالي جمال محمد حسن افتتاح الاجتماع، داعيًا دول القرن الإفريقي إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والانتقال من الالتزامات السياسية إلى خطوات عملية تدعم الشركات والمستهلكين.
وأكد حسن، بحسب بيان لوزارة التجارة والصناعة الصومالية، أن الهدف هو بناء قرن إفريقي ترتبط حدوده اقتصاديًا بدلًا من أن تكون سببًا للانقسام، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين دول المنطقة.
وتأتي دعوة توحيد السوق الاقتصادية ضمن جهود دول القرن الإفريقي للحد من العوائق التجارية وتسهيل حركة البضائع عبر الحدود، بالتوازي مع تعزيز الروابط الاقتصادية بين دول المنطقة.

قد يهمك: الصومال وإيفاد يعززان الشراكة لدعم المزارعين والرعاة
توحيد السوق الاقتصادية يدعم حركة التجارة بين دول المنطقة
وشدد وزير التجارة والصناعة الصومالي على أهمية إقرار وتنفيذ خطة العمل الإقليمية لتسهيل التجارة للفترة من 2026 إلى 2031، إلى جانب إنشاء لجنة إقليمية لتسهيل التجارة، وضمان تسمية الدول الأعضاء ممثليها في اللجنة في الوقت المحدد.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق وتوفير التمويل الكافي وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، لضمان تحقيق الخطة نتائج قابلة للقياس.
وبحسب وزارة التجارة والصناعة الصومالية، أعرب وزراء التجارة من إثيوبيا وجيبوتي وكينيا وجنوب السودان والسودان، إلى جانب الصومال، عن دعمهم لخطة العمل واللجنة الإقليمية المقترحة.
خطة إقليمية لتسهيل التجارة وتطوير الممرات الحدودية
وركز الوزراء على تحسين الممرات التجارية وتبسيط الإجراءات الجمركية، إلى جانب تعزيز الروابط بين الموانئ والدول غير الساحلية، وتحديث المعابر الحدودية وتوسيع الخدمات الرقمية.
وتستهدف هذه الإجراءات الحد من العقبات التي تواجه حركة التجارة بين دول المنطقة، ودعم تنفيذ خطة العمل الإقليمية لتسهيل التجارة خلال الفترة من 2026 إلى 2031، بما يعزز توحيد السوق الاقتصادية بين دول المنطقة.
كما تمثل هذه الخطوات جزءًا من جهود الدول المشاركة لتعزيز الروابط الاقتصادية وتسهيل حركة البضائع عبر الحدود، مع التركيز على تطوير آليات التعاون التجاري.

قد يعجبك: اقتصاد الصومال هل تنجح البلاد في الانتقال من المساعدات إلى الإنتاج؟
خدمات رقمية وتمويل أكبر لتعزيز التجارة الإقليمية
وجددت ألمانيا، متحدثة باسم شركاء التنمية، دعمها لأجندة التجارة الإقليمية، مشددة على أهمية ملكية دول المنطقة للبرامج، وتنسيق المساعدات الفنية والمالية، ووضع آلية واضحة للتنفيذ.
وتواجه دول المبادرة تحديات رئيسية تحد من التجارة الإقليمية، بينها ارتفاع تكاليف النقل، وطول الإجراءات الجمركية، وضعف البنية التحتية العابرة للحدود.

وفي هذا السياق، تواصل دول القرن الإفريقي بحث سبل الحد من هذه العوائق وتسهيل حركة البضائع وتعزيز التعاون الاقتصادي. وتأتي دعوة توحيد السوق الاقتصادية كجزء أساسي من هذه الجهود، إلى جانب تطوير الممرات التجارية والمعابر والخدمات الرقمية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.






