الصومال وإيفاد يبحثان تعزيز التعاون في مجال التنمية الزراعية والأمن الغذائي، خلال لقاء نائب رئيس الوزراء صلاح أحمد جامع مع المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى في الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد»، نوفل تلاهيج، في مقديشو.
الصومال وإيفاد يعززان التعاون الزراعي
ركز الاجتماع بين الصومال وإيفاد على التنمية الزراعية والحيوانية، وتعزيز الأمن الغذائي والتكيف مع آثار تغير المناخ، إلى جانب دعم المزارعين والرعاة والمجتمعات الأكثر ضعفًا. كما بحث الجانبان سبل توسيع نطاق مشاريع التنمية التي ينفذها الصندوق الدولي للتنمية الزراعية في الصومال.
وتناولت المناقشات كذلك تعزيز قدرات المؤسسات الحكومية وزيادة الاستثمار في الزراعة والمياه والأسواق، بما يسهم في خلق فرص اقتصادية إضافية، خصوصًا للمجتمعات الرعوية.

قد يهمك: الصومال يبدأ تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية
دعم المزارعين والرعاة وتعزيز الأمن الغذائي
يأتي هذا التعاون في وقت تواصل فيه الصومال جهودها لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل تعرض المجتمعات لتغير المناخ والتحديات الأخرى. ويتزامن ذلك مع زيارة رئيس الوزراء حمزة عبدي بري إلى قطر، التي تتناول سبل التعاون الثنائي، بما في ذلك الاستثمار في الزراعة وإنتاج الغذاء، مع إبداء قطر رغبتها في دعم القطاع الزراعي الصومالي.
ويُعد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة تهدف إلى القضاء على الفقر الريفي في البلدان النامية، وقد ركز نشاطه في الصومال على تحسين الإنتاجية الزراعية، وتعزيز القدرة على الصمود أمام الصدمات المناخية، ودعم سبل العيش الريفية.

الزراعة ركيزة للنمو الاقتصادي في الصومال
يمثل القطاع الزراعي في الصومال عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد المحلي، ومصدرًا للنمو الاقتصادي والصادرات وفرص العمل والأمن الغذائي. ورغم تعرضه لتقلبات المناخ والصدمات الخارجية، أظهر القطاع قدرًا من المرونة بدعم من الإصلاحات الجارية وتحسين الروابط السوقية واستمرار الطلب على الصادرات الزراعية.
وبحسب التقرير السنوي للبنك المركزي الصومالي لعام 2025، تباين إنتاج المحاصيل بين المواسم، إذ ساهم موسم «جو» في دعم إنتاج جيد نسبيًا في بعض المناطق، بينما كان موسم «دير» ضعيفًا بشكل ملحوظ. كما انخفضت صادرات الثروة الحيوانية، التي تمثل نحو 73% من إجمالي صادرات السلع، بنسبة 3% لتصل إلى 922.9 مليون دولار.

قد يعجبك: برنامج الأغذية العالمي يتبرع بمعدات البحث والإنقاذ لهيئة الطيران المدني الصومالية
تحديات المناخ تهدد القطاع الزراعي
تسعى الصومال وإيفاد إلى دعم قدرة المجتمعات الزراعية والرعوية على مواجهة التحديات المناخية، في ظل استمرار الجفاف والظروف المناخية القاسية. وشملت الجهود مبادرات لتعزيز سبل العيش الزراعية المقاومة لتغير المناخ، إلى جانب برامج تهدف إلى دعم المزارعين والرعاة وتوفير تقنيات متكيفة مع المناخ.
كما أطلقت الصومال وبرنامج الأغذية العالمي استراتيجية للأمن الغذائي بقيمة 1.5 مليار دولار للفترة 2026-2030، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وبناء القدرة على الصمود وتحسين سبل عيش المجتمعات المتضررة من الجفاف وتغير المناخ والنزاعات.
ويواجه القطاع الزراعي تحديات تشمل عدم انتظام هطول الأمطار، ومحدودية الوصول إلى المدخلات والأسواق، وانعدام الأمن، ما يجعل الاستثمار المستدام في الري وإدارة المياه والممارسات الزراعية المقاومة لتغير المناخ ضرورة لدعم الإنتاج المحلي.
وتؤكد الصومال وإيفاد من خلال هذا التعاون أهمية دعم المزارعين والرعاة وتعزيز التنمية الزراعية، في ظل حاجة القطاع إلى استثمارات مستدامة في البنية التحتية الزراعية والبحوث وخدمات الإرشاد الزراعي.






