يمثل الطلاب السودانيون في الصومال جزءًا من الطلاب الذين واصلوا تعليمهم خارج بلادهم بعد مغادرة السودان، لكن التحديات لم تتوقف عند الدراسة والامتحانات، إذ أصبحت تكاليف المعيشة والرعاية الصحية من الأعباء التي تواجههم. وفي إطار مساعدة هؤلاء الطلاب، حصل عدد منهم على بطاقات صحية تضمن لهم الحصول على الرعاية الطبية مجانًا في مستشفى الدكتور سوميت.
الطلاب السودانيون في الصومال يواجهون تحديات العلاج
يعد عبد الله محمد عبد الله واحدًا من مئات الطلاب السودانيين الذين يدرسون في الجامعة الوطنية الصومالية. ومنذ مغادرته السودان، لم يكن هاجسه الأكبر الامتحانات، بل ما قد يحدث إذا مرض بعيدًا عن وطنه، قبل أن يحصل على بطاقة صحية تتيح له تلقي الرعاية المجانية.
وقال عبد الله إن الذهاب إلى المستشفى يتطلب دفع الكثير من المال، مؤكدًا أن الحصول على الرعاية الصحية مجانًا يمثل فرصة عظيمة.
ووزعت مؤسسة «دايركت إيد»، التي تدير مستشفى الدكتور سوميت، البطاقات الصحية على الطلاب السودانيون في الصومال بالجامعة الوطنية الصومالية، بهدف مساعدتهم في مواجهة صعوبات تغطية تكاليف المعيشة والفواتير الطبية.

قد يهمك: الفنان الصومالي 4C من طلاء المنازل في بوساسو إلى البندقية
بطاقات صحية مجانية لتخفيف أعباء المعيشة
وأوضح مدير المعونة المباشرة حسن أحمد شيخ محمد البدوي أن البرنامج أُنشئ بعد إدراك التحديات التي يواجهها الطلاب في الخارج، مشيرًا إلى أن الطلاب السودانيون قد يواجهون مشكلات صحية غير متوقعة، بينما لا يستطيع معظمهم تحمل تكاليف العلاج.
ورغم أن البطاقات الصحية لا تحل جميع الصعوبات، فإنها تزيل خوفًا أساسيًا لدى الطلاب، وهو عدم القدرة على تحمل تكاليف العلاج عند الإصابة بالمرض.

قد يعجبك: الـXeedho تراث زفاف صومالي مهدد بالاندثار بسبب تغير المناخ
روابط تعليمية تاريخية تجمع السودان والصومال
يرى مسؤولون في قطاع التعليم أن المبادرة تعكس أيضًا العلاقات التاريخية بين السودان والصومال. وقال رئيس جامعة سيماد، عبد الكريم محي الدين أحمد، إن الصومال لن تستطيع أبدًا رد الجميل للسودان لتعليمه أجيالًا من الصوماليين، مشيرًا إلى أنه يكاد لا توجد مؤسسة لا تضم أشخاصًا درسوا في السودان.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، غادر آلاف الطلاب البلاد، واستأنف العديد منهم دراستهم في الصومال، بينما لا تزال تكاليف السكن والنفقات اليومية والرعاية الصحية تمثل تحديات كبيرة.

وتوفر البطاقات الصحية للطلاب قدرًا من الأمان، وتخفف عبئًا مهمًا عن الطلاب السودانيون في الصومال خلال مواصلة تعليمهم بعيدًا عن وطنهم، خاصة مع صعوبة تحمل تكاليف العلاج عند الحاجة إليه.






