تمثل الألعاب التقليدية الصومالية جانبًا مهمًا من التراث الثقافي غير المادي لمجتمعات القرن الإفريقي، إذ شكلت ألعاب الطاولة التقليدية لفترة طويلة وسيلة ترفيه مهمة لدى المجتمعات البدوية. ومع التغيرات التي فرضها التمدّن وتأثيرات العولمة، أصبحت ممارسة هذه الألعاب ونقلها إلى الأجيال الجديدة تواجه خطر التراجع، ما دفع إلى إطلاق جهود تهدف إلى الحفاظ عليها وإحياء حضورها بين الأطفال.
الألعاب التقليدية الصومالية ودورها في المجتمع
ارتبطت الألعاب الصومالية بالحياة الاجتماعية للمجتمعات في منطقة القرن الإفريقي، ولم تقتصر أهميتها على الترفيه، بل أصبحت جزءًا من الممارسات التي تنتقل بين الأجيال. ومن بين الألعاب التي ركزت عليها جهود الحفاظ على هذا التراث ألعاب Bub وRiyo ka dhalis وShax، والتي كانت من الألعاب التقليدية المعروفة لدى الصوماليين والعفار.
ومع انتشار الحياة الحضرية وتأثيرات العولمة، تراجعت فرص ممارسة هذه الألعاب ونقلها بالطريقة التقليدية، وهو ما جعل الحفاظ عليها يمثل تحديًا ثقافيًا يستدعي إشراك الأطفال والأجيال الجديدة.

قد يهمك: الـXeedho تراث زفاف صومالي مهدد بالاندثار بسبب تغير المناخ
ألعاب شعبية تواجه خطر التراجع
في عام 2007، أطلقت اليونسكو مشروعًا تجريبيًا بهدف إحياء ممارسة الألعاب التقليدية لدى مختلف الفئات العمرية، مع التركيز بصورة خاصة على نقلها إلى الأطفال الصوماليين والعفار في جيبوتي.
وشملت جهود المشروع إجراء عمل ميداني لجمع المعلومات حول تاريخ الألعاب ووظائفها وطريقة ممارستها، إلى جانب إعداد أطقم تحتوي على الأدوات اللازمة للعب، مع خطط لتوزيعها في المدارس. كما جرى التحضير لتنظيم ورش تعليمية يتولى خلالها لاعبون ذوو خبرة تدريب الأطفال على هذه الألعاب.

قد يعجبك: الحرف التقليدية في الصومال من حفظ الهوية إلى تمكين النساء
جهود اليونسكو للحفاظ على الألعاب التقليدية
لم تتوقف جهود حماية الألعاب التقليدية الصومالية عند جمع المعلومات، إذ شهد المشروع تنظيم أول بطولة وطنية للألعاب التقليدية في جيبوتي في 31 ديسمبر 2007، بعدما شارك نحو 120 لاعبًا في المنافسات الإقليمية المؤهلة للبطولة.
وساهمت هذه الأنشطة في زيادة الاهتمام بممارسة الألعاب التقليدية، كما وفرت تجربة عملية في توثيق جانب من التراث الثقافي للمجتمعات الصومالية والعفارية والحفاظ عليه.

تمثل الألعاب التقليدية الصومالية جزءًا من التراث الثقافي الذي يحتاج إلى استمرار نقله بين الأجيال. وتوضح تجربة اليونسكو أهمية إشراك الأطفال والمدارس واللاعبين ذوي الخبرة في الحفاظ على هذه الممارسات، بما يساعد على إبقائها حاضرة ضمن الحياة الثقافية للمجتمع.





