الصومال تدرب 40 إعلاميًا ضمن دورة تدريبية متخصصة استمرت أربعة أيام في مقديشو، بهدف تعزيز قدرة البلاد على مواجهة الدعاية الإرهابية والمعلومات المضللة على الإنترنت، بمشاركة صحفيين وإعلاميين ومؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي.
تدريب 40 إعلاميًا في مقديشو لمواجهة التضليل
اكتسب المشاركون، الذين يمثلون مؤسسات إعلامية عامة وخاصة ومنصات رقمية وولايات صومالية، مهارات عملية في تحديد المعلومات المضللة، وتحليل الصور ومقاطع الفيديو، وكشف الحسابات المزيفة، والإبلاغ عن الادعاءات المتطرفة بمسؤولية.
وتأتي أهمية البرنامج في ظل مواجهة الصومال للإرهاب لأكثر من عقدين، حيث تعلمت حركة الشباب، وبشكل متزايد تنظيم داعش في الصومال، التعامل مع البيئة المعلوماتية كجزء من عملياتها.
وقد تنتشر صورة قديمة باعتبارها دليلًا على هجوم جديد خلال دقائق، كما يمكن إعادة استخدام مقاطع فيديو بموقع مزيف أو تكرار أرقام غير صحيحة للضحايا، بما قد يؤثر على ثقة الجمهور ويمنح الجماعات الإرهابية تأثيرًا نفسيًا.

قد يهمك: المحكمة العليا تلغي نتائج انتخابات غلمدغ وتأمر بانتخابات جديدة
الصومال تدرب 40 إعلاميًا على التحقق الرقمي
خلال إطلاق المبادرة، أكد وزير الدفاع أحمد معلم الفقي أن تجربة البلاد أثبتت أن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تعتمد فقط على التدابير العسكرية والأمنية، بينما حذر الأمين العام للمجلس الدولي لمكافحة الإرهاب، اللواء محمد بن سعيد المغيدي، من أن التنظيمات الإرهابية لم تعد تحصر معاركها في الميدان.
وأُطلقت مبادرة «صحفيو السلام الاستراتيجيون» في مقديشو يوم 22 أغسطس 2026، خلال الزيارة الرسمية التي قام بها اللواء المغيدي إلى الصومال، وجمعت شخصيات من مؤسسات الدفاع والأمن والعدالة والإعلام.
وركز البرنامج التدريبي على الخطاب المتطرف وخطاب الكراهية، والتحقق الرقمي، والتضليل الإعلامي، وعمليات التأثير المنسقة، وإعداد رسائل مضادة موثوقة. وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى رفع جاهزية غرف الأخبار والمؤسسات الإعلامية، خاصة أن الصومال تدرب 40 إعلاميًا على مهارات التحقق الرقمي والتعامل المسؤول مع المعلومات المتطرفة والمضللة.

قد يعجبك: رئيس الوزراء حمزة يتكفل بتعليم الطلاب الثلاثة الأوائل
مبادرة لمواجهة دعاية الإرهاب عبر الإنترنت
لا يقتصر دور المشاركين على نقل المعلومات، إذ تهدف المبادرة إلى تعزيز قدرتهم على كشف التلاعب قبل وصوله إلى الجمهور، مع التأكيد على أهمية التحقق من مزاعم الإرهاب وحماية كرامة الضحايا وتجنب نشر التفاصيل الحساسة للعمليات.
وتتضمن المرحلة المقبلة ثلاث أولويات، هي تشكيل شبكة تحقق مهنية تربط مقديشو بالولايات الأعضاء في الاتحاد، وإنشاء برنامج لتدريب المدربين، وقياس التقدم بعد ثلاثة وستة واثني عشر شهرًا.
كما يُفترض أن يساهم المشاركون في توسيع المهارات التي اكتسبوها داخل غرف الأخبار، خاصة في ظل انتشار المعلومات المضللة التي قد تصل إلى الجمهور قبل تمكن المؤسسات الإعلامية من التحقق منها.
ويؤكد البرنامج أهمية تطوير مهارات الإعلاميين في مواجهة المعلومات المضللة، خاصة مع سرعة انتشار المحتوى عبر الإنترنت، وهو ما يجعل الصومال تدرب 40 إعلاميًا خطوة تستهدف دعم التحقق من الأخبار والمواد الرقمية والتعامل معها بمسؤولية.

ومن خلال هذه المهارات، يمكن أن تسهم مبادرة الصومال تدرب 40 إعلاميًا في تعزيز قدرة المؤسسات الإعلامية على التعامل مع الادعاءات غير الموثقة ومواجهة محاولات التلاعب بالمعلومات. ويظل الاختبار الحقيقي للمبادرة في مدى استمرار المشاركين في التواصل، ووصول المهارات إلى غرف الأخبار خارج مقديشو، وقدرة المؤسسات على توفير معلومات موثوقة خلال الأزمات.






