قراصنة صوماليون يطالبون بفدية تبلغ نحو مليوني دولار مقابل إطلاق سراح سفينة «إم/في لوتوف» وطاقمها، وفق تقارير غير مؤكدة، في ظل استمرار تصاعد أعمال القرصنة قبالة السواحل الصومالية.
قراصنة صوماليون يطالبون بفدية مليوني دولار
في 17 أغسطس، استولى ثمانية قراصنة مسلحين على سفينة «لوتوف» التي ترفع علم الكاميرون، على بعد نحو 3.5 ميل بحري قبالة سواحل ماريّا في مقاطعة إيل بإقليم بونتلاند، ووجهوها نحو ساحل نوغال.
وكانت السفينة، المملوكة لشركة «بولار موفمنت شيبينغ»، تحمل أسلحة ومعدات اتصالات وأقمارًا صناعية متجهة إلى مركز «توركسوم» للتدريب العسكري التركي في مقديشو.
ويتكون طاقم السفينة من عشرة أفراد، بينهم ستة مواطنين هنود، ومواطن تركي، ومواطن جورجي، وحارسان أمنيان صربيان.

قد يهمك: قراصنة صوماليون يختطفون سفينة تحمل أسلحة تركية قبالة بونتلاند
تفاصيل اختطاف سفينة لوتوف
لم يتم تأكيد طلب الفدية رسميًا، بينما لم تصدر السلطات التركية بيانًا رسميًا بشأن الحادث. ويأتي طلب مليوني دولار في سياق عودة القرصنة الصومالية إلى الواجهة، بعد سنوات من تراجع عمليات اختطاف السفن قبالة السواحل الصومالية.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن عملية اختطاف لوتوف جاءت ضمن سلسلة من عمليات الاستيلاء على السفن، إذ ارتفع عدد السفن التجارية التي اختطفها قراصنة الصومال منذ 21 أبريل إلى ست سفن، من بينها «هونور 25» و«سوارد» و«يوريكا» و«أسانا» و«لوتوف» و«سيبو 1».

تصاعد عمليات القرصنة قبالة السواحل الصومالية
وأفادت المنظمة البحرية الدولية بتسجيل 24 هجومًا، بين محاولات وأخرى ناجحة، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مع استخدام الجناة أسلحة ثقيلة وعنف متزايد. كما حذرت من تدهور الوضع الإنساني لـ44 بحارًا محتجزين كرهائن لدى قراصنة قبالة السواحل الصومالية.
ويأتي ذلك في وقت أفادت فيه تقارير بأن قراصنة صوماليون يملكون موارد مالية وقوارب وشبكات دعم برية كانت خاملة لسنوات، إلى جانب قدرتهم على استخدام سفن مختطفة كقواعد عائمة لشن هجمات جديدة.

قد يعجبك: المحكمة العليا تلغي نتائج انتخابات غلمدغ وتأمر بانتخابات جديدة
بونتلاند تؤكد التزامها بمكافحة القرصنة
وأصدرت بونتلاند بيانًا أدانت فيه الغارات الجوية الأخيرة قرب المناطق الساحلية التي تُحتجز فيها السفن المختطفة، مؤكدة التزامها بمكافحة القرصنة واستعدادها للتعاون مع الدول المشاركة في جهود مكافحة هذه العمليات.
كما أكد رئيس بونتلاند، سعيد عبد الله ديني، ضرورة المساءلة القانونية، داعيًا إلى معالجة الأسباب الجذرية للقرصنة، وخاصة وضع الشباب في المناطق الساحلية، ومشددًا على أهمية دور المجتمع وشيوخ القبائل في مواجهة هذه الظاهرة.
وتشير التطورات الأخيرة المرتبطة بسفينة لوتوف وطلب الفدية إلى تصاعد جديد في أعمال القرصنة قبالة السواحل الصومالية، مع استمرار قراصنة صوماليون في تنفيذ عمليات اختطاف السفن وطلب الفدى، ما يبرز الحاجة إلى مواجهة الأسباب التي تساعد على استمرار هذه الظاهرة.






