كشف تقرير أممي حديث عن استخدام بوصاصو لدعم قوات الدعم السريع ضمن شبكات عابرة للحدود تعمل على نقل أفراد وأسلحة وتوفير الدعم اللوجستي لأطراف النزاع في السودان، وفق ما وثقته بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان.
استخدام بوصاصو لدعم قوات الدعم السريع ضمن شبكات عابرة للحدود
وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان «تغذية الصراع في السودان: الأسلحة والمقاتلون وشبكات الدعم الخارجي»، وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن جهات خاصة ووسطاء لوجستيين وعمليات تجنيد من دول بينها كولومبيا والإمارات استخدموا نقاط عبور في تشاد وجنوب شرق ليبيا وبوصاصو لتسهيل نقل الأفراد والتدريب والأسلحة والدعم اللوجستي إلى مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وأشار التقرير إلى أن بوصاصو لدعم قوات الدعم السريع ظهرت ضمن مسارات عبور لوجستية للأفراد والبضائع المتجهة إلى مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع. وتحدث شهود عن رحلات شحن بطائرات «إليوشن 76» ربطت بين بوصاصو والكفرة وبنغازي وتشاد، قبل نقل الشحنات والأفراد إلى السودان.
كما أفاد شهود بأن أفرادًا وكيانات مقرها الإمارات حافظوا على مرافق في بوصاصو، من بينها قاعدة عسكرية عبرها متعاقدون أجانب. وذكرت البعثة أن الصومال لم يقدم ردًا جوهريًا على طلبها للحصول على معلومات بشأن ما ورد في التحقيق.

قد يهمك: الصومال يرفض أن يصبح وطنًا بديلًا للفلسطينيين ويعلن وحدة البلاد خطًا أحمر
متعاقدون كولومبيون يشاركون في القتال داخل السودان
وكشف التقرير عن نشر ما يصل إلى 2000 متعاقد عسكري سابق من كولومبيا، شاركوا إلى جانب قوات الدعم السريع في دارفور وكردفان، وتولوا تشغيل الطائرات المسيّرة القتالية والمدفعية والأسلحة المتقدمة، في إطار شبكات الدعم التي تناولها التقرير، والتي شملت بوصاصو لدعم قوات الدعم السريع.
وشملت مهام المتعاقدين تشغيل وصيانة طائرات الاستطلاع والمسيّرات الهجومية، إلى جانب جمع المعلومات الاستخباراتية والتدريب العسكري والدعم الفني. كما أشار التقرير إلى وجود عناصر من كتيبة «ذئاب الصحراء» في محيط مدينة الفاشر قبل سيطرة قوات الدعم السريع عليها وأثناءها وبعدها.

قد يعجبك: الصومال تدفع بوفد رفيع إلى واشنطن مع زيارة رئيس أرض الصومال
هجمات بالطائرات المسيّرة تثير تحذيرات أممية
وثقت البعثة الأممية هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، بينها ضربات لقوات الدعم السريع في كالوقي بولاية جنوب كردفان أدت إلى مقتل 114 شخصًا، بينهم نحو 60 طفلًا.
كما وثقت ضربات نفذتها القوات المسلحة السودانية في الضعين بولاية شرق دارفور، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصًا وتدمير مستشفى رئيسي، إضافة إلى هجمات متكررة في الأبيض بولاية شمال كردفان خلال يوليو وأغسطس 2026.

وخلصت البعثة إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن بعض هذه الهجمات تمثل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي وقد ترقى إلى جرائم حرب، في ظل استمرار الدعم الخارجي لأطراف النزاع، بينما وثق التقرير بوصاصو لدعم قوات الدعم السريع ضمن مسارات العبور التي تناولها التحقيق.






