الحرارة المهدرة منخفضة الحرارة قد تتحول من مصدر يتم التخلص منه إلى وسيلة لتوفير التبريد، بعدما طور فريق بحثي نظام مضخة حرارية من الجيل التالي يمكنه الاستفادة من حرارة تبلغ نحو 40 درجة مئوية من المصانع ومراكز البيانات. ويعتمد النظام الجديد على الحرارة المهدرة كمصدر للطاقة بدلًا من استخدام الكهرباء لضغط غاز التبريد، ما يمهد الطريق لخفض استهلاك الكهرباء وزيادة كفاءة الطاقة.
الحرارة المهدرة مصدر جديد لتوفير التبريد
طور فريق بحثي بقيادة الدكتور يونغ كيم، الباحث الرئيسي في مركز أبحاث المضخات الحرارية التابع للمعهد الكوري للآلات والمواد، نظام مضخة حرارية للامتصاص الكيميائي يتضمن ضاغطًا كهروكيميائيًا، بالتعاون مع باحثين من جامعة تشونغ آنغ.
واعتمد النظام على الحرارة المهدرة منخفضة الحرارة عند حوالي 40 درجة مئوية، بينما طورت جامعة تشونغ آنغ ضاغطًا كهروكيميائيًا خاليًا من الضوضاء والاهتزازات. كما قامت شركة سامجونغ للتكنولوجيا المحدودة بتصنيع نموذج أولي لمضخة حرارية تعمل بالامتصاص الكيميائي بقدرة 10 كيلوواط.
وعلى عكس أنظمة التبريد بالامتصاص التقليدية التي تتطلب مصادر حرارة تزيد درجة حرارتها عن 70 درجة مئوية، أثبت النظام الجديد نجاحه في توفير التبريد باستخدام حرارة تبلغ 40 درجة مئوية فقط.

قد يهمك: جوجل جيميني يصل إلى مليار مستخدم شهريًا
مضخة حرارية جديدة تعمل بالامتصاص الكيميائي
أعاد فريق البحث تصميم طبقة الامتزاز، وهي المكون الأساسي للمضخة الحرارية، وحقق قدرة تبريد نوعية بلغت 346.5 واط/كجم، وهو ما يزيد على ضعف أداء التقنيات الدولية المماثلة ويمثل مستوى أداء رائدًا عالميًا.
ويضم النظام ضاغطًا كهروكيميائيًا لا يحتوي على أجزاء ميكانيكية متحركة، ما يقلل استهلاك الطاقة ويحد من الضوضاء والاهتزازات تقريبًا. ويجعل ذلك النظام مناسبًا للمستشفيات والمدارس والمناطق السكنية وغيرها من البيئات الحساسة للضوضاء.
كما طور معهد كيم، بالتعاون مع جامعة تشونغ آنغ، ضاغط أمونيا ذي مساحة كبيرة، في خطوة تقرب التكنولوجيا من إثبات المفهوم والتحقق من صحتها وتسويقها.

أداء قياسي وتشغيل أكثر هدوءًا
يمنح استخدام الحرارة المهدرة النظام إمكانية الاستفادة من مصادر كانت ستُهدر، مع توفير التبريد بطريقة أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. ومن المقرر تطبيق التقنية على أنظمة التدفئة والتبريد في مراكز البيانات والمصانع والمباني التجارية.
ويستخدم النظام الأمونيا باعتبارها مادة تبريد طبيعية، بما يسمح بالامتثال للوائح الدولية الخاصة بمواد التبريد، إلى جانب توفير حل للتدفئة والتبريد صديق للبيئة.

قد يعجبك: بطاقات SIM الخبيثة تهدد الهواتف وشواحن السيارات والأجهزة المتصلة
من الحرارة المهدرة إلى الاختبارات الميدانية
يختبر فريق البحث حاليًا نموذجًا أوليًا بقدرة 10 كيلوواط، بعد نجاح تجربة التبريد باستخدام الحرارة المهدرة منخفضة الحرارة عند 40 درجة مئوية من المصانع ومراكز البيانات.
وقال الدكتور يونغ كيم إن الفريق يجري حاليًا اختبارات تجريبية على النموذج الأولي، ويعتزم مواصلة البحث لتطوير هذه التقنية وتطبيقها ميدانيًا.
وتشير نتائج النظام الجديد إلى إمكانية الاستفادة من الحرارة المهدرة في توفير التبريد، مع خفض استهلاك الكهرباء والاستفادة من مصدر حراري منخفض الحرارة كان سيُهدر، بينما تتواصل الاختبارات بهدف الانتقال بالتقنية نحو التطبيقات الميدانية.






