إسرائيل وأرض الصومال تبحثان توسيع التعاون الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية، خلال لقاء جمع سفير إسرائيل لدى الإمارات العربية المتحدة، يوسي شيلي، بسفير أرض الصومال لدى الإمارات، مسعود عبدي علي، في العاصمة أبو ظبي يوم 12 أغسطس 2026، وذلك عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال كدولة ذات سيادة في ديسمبر 2025.
وكانت إسرائيل أول دولة تعترف رسميًا باستقلال أرض الصومال، في خطوة أثارت استنكار الحكومة الفيدرالية الصومالية والاتحاد الأفريقي والعالم الإسلامي. وتسعى أرض الصومال منذ ذلك الحين إلى تحويل الاعتراف الإسرائيلي إلى انخراط دبلوماسي واقتصادي أوسع.
إسرائيل وأرض الصومال تبحثان توسيع التعاون الاقتصادي
ركزت المحادثات بين السفيرين على الإمكانات المتاحة للعلاقات الثنائية الجديدة، مع اهتمام خاص بالتعاون الاقتصادي. وأعرب مسعود عبدي علي عن تقديره لقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف بأرض الصومال، كما وجّه دعوة إلى السفير يوسي شيلي لزيارة المنطقة.
وقال شيلي إنه يأمل أن تحذو المزيد من الدول حذو إسرائيل وتنضم إلى الاعتراف بأرض الصومال كدولة ذات سيادة ومستقلة.
ويأتي اللقاء في الإمارات، حيث يقيم سفيرا البلدين، باعتبارها بيئة تجارية ودبلوماسية مهمة لإجراء هذه المباحثات، بينما تسعى أرض الصومال إلى توسيع علاقاتها مع إسرائيل بما يتجاوز التواصل الدبلوماسي.

قد يهمك: إلهان عمر تفوز بأكثر من 80% في الانتخابات التمهيدية للكونغرس الأمريكي
اعتراف إسرائيل بأرض الصومال يعزز التعاون بين الجانبين
في يونيو 2026، زار رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، المعروف باسم إيرو، إسرائيل في زيارة دولة استمرت عدة أيام، وكانت أول زيارة لزعيم حالي من المنطقة الشمالية الانفصالية منذ الاعتراف الإسرائيلي في ديسمبر 2025.
وخلال الزيارة، افتتح إيرو سفارة أرض الصومال في القدس، وأجرى محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كما وقّعت الجانبان اتفاقية تعاون شاملة تغطي الأمن والتنمية الاقتصادية والاستثمار، إلى جانب الزراعة وإدارة المياه والتكنولوجيا.
وتسعى إسرائيل وأرض الصومال من خلال هذه التحركات إلى تعزيز العلاقات بينهما، بينما يبقى التحدي أمام أرض الصومال هو تحويل الاعتراف الإسرائيلي إلى قبول دولي أوسع.

قد يعجبك: عبد القادر محمد نور رئيسًا جديدًا لمجلس الشعب الصومالي
الصومال والاتحاد الأفريقي يرفضان الاعتراف بأرض الصومال
أكدت الحكومة الفيدرالية الصومالية رفضها لتوسع العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال، معتبرة أن أي تعامل مع المنطقة يمثل انتهاكًا لسيادة الصومال ووحدتها وسلامة أراضيها.
كما وجّه مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي توبيخًا شديدًا للاعتراف الإسرائيلي، معلنًا أنه غير صالح بموجب القانون الدولي، ودعا إلى سحب قرار الاعتراف فورًا.
وأكد وزير الخارجية الصومالي عبد السلام عبدي علي أن الاعتراف بأرض الصومال يتعارض مع الدستور المؤقت للصومال والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي وميثاق الأمم المتحدة، محذرًا من أن تقويض وحدة الصومال قد يؤثر على استقرار القرن الأفريقي وجهود مكافحة الإرهاب والأمن البحري الإقليمي.

ولا تزال الحكومة الفيدرالية الصومالية تعتبر أرض الصومال جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، بينما تواصل أرض الصومال مساعيها للحصول على اعتراف دولي أوسع. وحتى الآن، لم تعترف أي دولة أخرى باستقلالها، ما يجعل مستقبل العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال مرتبطًا بالتطورات الدبلوماسية المقبلة.






