فهد ياسين، المدير السابق لوكالة الاستخبارات والأمن الوطني ومستشار الأمن القومي السابق للصومال، قال إن بلاده قد تكون من أكثر الدول استفادة من اتفاقية الدفاع المشتركة الجديدة بين السعودية وتركيا وباكستان، رغم أنها ليست طرفًا في الاتفاق.
فهد ياسين يوضح دلالات اتفاقية مكة للصومال
وصف فهد ياسين الاتفاق بأنه «خطوة تاريخية»، موضحًا أن تأثيره لن يقتصر على الدول الثلاث الموقعة عليه. وقال إن الصومال يمكن أن تستفيد من دعم قوي لأمنها القومي من جانب جيرانها العرب والإسلاميين.
وأشار إلى أن الاتفاقية تحمل أهمية استراتيجية تتجاوز الدول الثلاث، خاصة للدول الواقعة على جانبي البحر الأحمر والمحيط الهندي، في ظل تزايد التنافس الإقليمي والتهديدات الأمنية البحرية والتنافس على النفوذ السياسي والعسكري.

قد يهمك: التعاون العسكري بين الصومال وتركيا يتعزز بتدريب قوات غورغور
كيف يمكن أن تستفيد الصومال من الاتفاقية؟
تنص «معاهدة مكة للدفاع المشترك» على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث سيُعتبر هجومًا عليها جميعًا، إلى جانب تعزيز القدرة المشتركة على ردع العدوان الخارجي وتعميق التعاون الدفاعي والعسكري والأمني.
وأوضح المصدر أن هذا البند لا يمتد رسميًا إلى الصومال، لأنها ليست دولة موقعة على المعاهدة، إلا أن فهد يرى إمكانية استفادتها بصورة غير مباشرة من التقارب المتزايد بين الدول الثلاث.
علاقات الصومال مع أطراف اتفاقية مكة
ترتبط الدول الثلاث بعلاقات مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، مع امتلاك تركيا أكبر وجود عسكري وتعاون دفاعي في البلاد. وتوجد في مقديشو قاعدة تدريب عسكرية تركية، كما توسعت أنقرة في التعاون مع الصومال ليشمل الأمن البحري والدفاع والطاقة.
كما تعمل باكستان على توسيع علاقاتها الدفاعية والأمنية مع الصومال، بما يشمل مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري وتبادل الخبرات، بينما تربط السعودية بالصومال علاقات سياسية واقتصادية طويلة الأمد.

قد يعجبك: ظهور أسلحة صينية مخصصة للشرطة الصومالية في جالكعيو يثير تساؤلات
الموقع الاستراتيجي للصومال ورسالة الاتفاق
يرتبط موقع الصومال على خليج عدن والمحيط الهندي بأهمية متزايدة لقضايا الأمن البحري، خصوصًا مع تزايد الاهتمام الإقليمي والدولي بالممرات المائية الاستراتيجية.

ويرى فهد ياسين أن اجتماع السعودية وتركيا وباكستان يمثل رسالة مهمة في ظل التوترات الأمنية الإقليمية، وأن أهمية الاتفاق بالنسبة للصومال لا تقتصر على الدفاع الجماعي، بل تمتد إلى إمكانية تشكيل تعاون وثيق في قضايا الأمن والدفاع بين قوى تربطها بمقديشو علاقات سياسية وعسكرية وأمنية.






