يمثل الذكاء الاصطناعي دون إنترنت خطوة جديدة نحو تعزيز قدرة القارة الأفريقية على تطوير حلول تقنية محلية، حيث أطلقت مؤسسة أفريقيا للتكنولوجيا المتقدمة (ADTF) تحدي التكنولوجيا المتقدمة لعام 2026، الذي يركز على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على العمل بشكل كامل دون اتصال بالشبكة على أجهزة كمبيوتر محمولة عادية.
ويهدف التحدي إلى تشجيع المهندسين والشركات الناشئة والباحثين ومبتكري الذكاء الاصطناعي على ابتكار نماذج لغة كبيرة (LLMs) تعمل بكفاءة على أجهزة مزودة بذاكرة وصول عشوائي تبلغ 8 جيجابايت فقط، دون الاعتماد على الخدمات السحابية.
مؤسسة أفريقيا للتكنولوجيا المتقدمة تطلق تحدي نماذج الذكاء الاصطناعي
أعلنت مؤسسة أفريقيا للتكنولوجيا المتقدمة (ADTF) إطلاق تحدي التكنولوجيا المتقدمة في أفريقيا لعام 2026، تحت عنوان “تحدي نماذج اللغة الكبيرة على أجهزة الكمبيوتر المحمولة”، بهدف تسريع تطوير تقنيات ذكاء اصطناعي مصنعة محليًا وفعالة في استخدام الموارد، ومصممة لتناسب احتياجات القارة.
ويعكس هذا التوجه أهمية تطوير الذكاء الاصطناعي دون إنترنت كحل يساعد على تجاوز تحديات البنية التحتية التقنية، ويوفر أدوات متقدمة يمكن استخدامها في بيئات مختلفة داخل أفريقيا.
ويدعو التحدي المهندسين والشركات الناشئة والباحثين إلى تطوير نماذج لغة كبيرة (LLMs) يمكن تشغيلها بالكامل دون اتصال بالإنترنت على أجهزة الكمبيوتر المحمولة القياسية، بما يقلل الحاجة إلى البنية التحتية السحابية المكلفة.

قد يهمك: M-PESA Ethiopia تطلق دفع الكهرباء عبر التطبيق
الذكاء الاصطناعي دون إنترنت.. حلول تناسب واقع أفريقيا
يركز التحدي على مواجهة عدد من العوائق التي تحد من انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، من بينها ضعف الوصول إلى الإنترنت الموثوق، وارتفاع تكلفة الحوسبة السحابية، بالإضافة إلى عدم انتظام إمدادات الكهرباء في بعض المناطق.
ومن خلال الذكاء الاصطناعي دون إنترنت، تسعى المؤسسة إلى جعل هذه التقنيات أكثر سهولة للشركات والمدارس ومقدمي الرعاية الصحية والمجتمعات، عبر حلول يمكن تشغيلها على الأجهزة المتوفرة حاليًا بدلًا من الاعتماد الكامل على الخوادم البعيدة.
وقال إيميكا أفيجبو، منسق مؤسسة أفريقيا للتكنولوجيا المتقدمة، إن تحقيق الاستقلال التكنولوجي الحقيقي يتطلب أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على العمل محليًا بدلًا من الاعتماد على خوادم بعيدة، موضحًا أن التحدي يهدف إلى إثبات إمكانية نشر ذكاء اصطناعي آمن وفعال على أجهزة الكمبيوتر المحمولة المستخدمة حاليًا في مدن أفريقية مثل لاغوس وأروشا وداكار.
دعم دولي وفرص استثمارية للمشاركين في التحدي
حظيت المبادرة بدعم عدد من الجهات الفاعلة في منظومة التكنولوجيا الأفريقية، بما في ذلك جائزة الذكاء الاصطناعي الأفريقية XPrize.
وأوضح مؤسس الجائزة، أوجي أوديزوي، أن تطوير الذكاء الاصطناعي الذي يعمل دون اتصال بالإنترنت أمر بالغ الأهمية لتقليل الاعتماد على البنية التحتية السحابية المكلفة، وتمكين الابتكار المحلي.
كما أشار إيينولوا أبويجي من مؤسسة “فيوتشر أفريكا” إلى أن أكبر فرص الاستثمار في أفريقيا تأتي من حل المشكلات الفريدة التي تواجه القارة، مؤكدًا أن تطوير نماذج ذكاء اصطناعي تعمل بكفاءة رغم محدودية موارد الحوسبة قد يساعد في ظهور شركات ناشئة قادرة على المنافسة عالميًا.

قد يعجبك: MTN تكشف دور LEO Satellites في اتصال أفريقيا
شروط المشاركة وموعد تقديم المقترحات
يتعين على المشاركين تصميم نماذج لغوية للذكاء الاصطناعي تعمل بشكل كامل دون اتصال بالإنترنت على أجهزة كمبيوتر محمولة مزودة بذاكرة وصول عشوائي تبلغ 8 جيجابايت، لاختبار قدرتها على تحسين الأداء في ظل ظروف الحوسبة المحدودة.
ويهدف هذا الاختبار إلى إظهار قدرة الذكاء الاصطناعي دون إنترنت على العمل بكفاءة حتى مع محدودية إمكانيات الأجهزة، بما يفتح المجال أمام استخدامات أوسع لهذه التقنيات في القارة.
ومن المقرر تقديم المقترحات الأولية للمرحلة الأولى قبل الموعد النهائي في 25 أغسطس 2026، بينما ستتنافس الفرق الفائزة على جوائز تتجاوز قيمتها 20 ألف دولار أمريكي.
كما ستحصل الفرق الفائزة على دعم من خلال برنامج احتضان لمدة ستة أشهر، يوفر إرشادًا تقنيًا، وتوجيهًا في مجال التسويق، وفرصًا للتواصل مع المستثمرين، لمساعدتها على تطوير حلول الذكاء الاصطناعي الخاصة بها وطرحها في السوق.

ومن خلال التركيز على الذكاء الاصطناعي دون إنترنت، تسعى المبادرة إلى توسيع الوصول إلى هذه التكنولوجيا وتعزيز قدرة أفريقيا على الابتكار المحلي وبناء حلول تقنية قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.






