شهد القطاع المالي في الصومال خطوة جديدة مع أول استثمار من مؤسسة التمويل الدولية في البلاد، من خلال حزمة تمويل متوافقة مع الشريعة الإسلامية بقيمة 2.8 مليون دولار لصالح شركة KIMS للتمويل الأصغر، بهدف توسيع الوصول إلى الائتمان أمام الشركات الصغيرة في مختلف أنحاء الصومال.
أول استثمار لمؤسسة التمويل الدولية في الصومال
تمثل أول استثمار من مؤسسة التمويل الدولية خطوة مهمة لسد فجوة الشمول المالي، في ظل حصول أقل من 2% من الشركات في الصومال على تمويل رسمي، بينما يواجه معظم أصحاب المشروعات الصغيرة صعوبة في الوصول إلى الائتمان رغم امتلاكهم نماذج أعمال ناجحة، وفقًا لمؤسسة التمويل الدولية.
وتتضمن حزمة التمويل قرضًا بقيمة مليون دولار من حساب مؤسسة التمويل الدولية، إلى جانب ضمان للخسارة الأولى من نافذة القطاع الخاص IDA20، وتمويل مشترك من مؤسسة AtoZ وSymbiotics، ما ساهم في حشد 1.8 مليون دولار إضافية من رأس المال الخاص.
2.8 مليون دولار لدعم الشركات الصغيرة
يستهدف الاستثمار توسيع نطاق عمل KIMS للتمويل الأصغر وزيادة عدد المستفيدين من خدماتها المالية. وتملك الشركة حاليًا نحو 5200 قرض صغير، بينما تهدف إلى الوصول إلى 10 آلاف مقترض بحلول عام 2028، ثم الوصول إلى 100 ألف عميل لأول مرة بحلول عام 2030.
وتقدم KIMS منتجات تمويلية متوافقة مع الشريعة الإسلامية ومصممة للسوق الصومالية، من بينها قرض خديجة الذي يستهدف رائدات الأعمال بشكل مباشر. كما تساهم جهود مؤسسة التمويل الأصغر حاليًا في دعم أكثر من 40 ألف وظيفة في أنحاء الصومال.
وتأتي الحزمة الجديدة بعد حصول KIMS في وقت سابق على استثمار متوافق مع الشريعة الإسلامية لتوسيع حصول الأسر والشركات الصغيرة الصومالية على طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، وهي صفقة جرى تسهيلها من خلال مبادرة «أصعب المناطق وصولًا» التابعة لشركة أكومين وبدعم من المملكة المتحدة.

قد يهمك: استثمار موارد المياه في نهر شبيلي يعزز الأمن المائي في الصومال
التمويل الإسلامي يوسع الشمول المالي
تستند الحزمة الجديدة إلى شراكة قائمة بين مؤسسة التمويل الدولية وKIMS منذ عام 2018، وتستهدف توفير التمويل للعائلات ورواد الأعمال الصوماليين الذين غالبًا ما يُستبعدون من أنظمة التمويل التقليدية.
ويأتي توافق التمويل مع الشريعة الإسلامية ليتناسب مع القيم الثقافية والدينية المحلية، بينما تقدم KIMS قروضًا مصممة خصيصًا لاحتياجات السوق الصومالية، وهو ما يدعم توسيع نطاق الخدمات المالية أمام شرائح مختلفة من المجتمع.
ويشكل أول استثمار من مؤسسة التمويل الدولية في الصومال جزءًا من جهود أوسع لتعزيز القطاع الخاص وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، بالتزامن مع مبادرات تستهدف معالجة فجوات تمويل التنمية وتحسين فرص الوصول إلى الخدمات المالية.

قد ييعجبك: طرق شحن بديلة في الصومال لمواجهة اضطرابات باب المندب
SOMINA تعزز جاهزية المستثمرين في الصومال
ضمن الجهود المرتبطة بتعزيز القطاع الخاص، تعاون مكتب تشجيع الاستثمار في الصومال مع شركاء إقليميين، من بينهم بورصة نيروبي للأوراق المالية، لوضع استراتيجيات لحشد الاستثمارات ومعالجة فجوات تمويل التنمية.
كما أعلن البنك المركزي الصومالي استعداده للانضمام إلى مبادرة المدفوعات الفورية الشاملة، وهي مبادرة تهدف إلى خفض تكاليف المعاملات وفتح آفاق جديدة أمام الشركات. وأكد محافظ البنك أن المدفوعات الفورية تمثل ركيزة أساسية للاقتصادات الحديثة، وأن مشاركة الصومال ستسهم في تسريع الشمول المالي.
وفي مبادرة موازية، تعمل أكاديمية الاستثمار الصومالية SOMINA على تدريب المهنيين وقادة الأعمال الصوماليين لجذب الاستثمارات وتعزيز مشروعاتهم. وأُطلقت الأكاديمية بالشراكة بين مؤسسة التمويل الدولية وكلية إدارة الأعمال بجامعة ستراثمور في نيروبي، ونجحت حتى الآن في تدريب 58 متخصصًا في قطاعات تشمل الزراعة والتمويل والاتصالات والطاقة والرعاية الصحية.

ويأتي أول استثمار من مؤسسة التمويل الدولية في الصومال ضمن تحركات تستهدف توسيع التمويل أمام الشركات الصغيرة ورواد الأعمال، مع الاعتماد على أدوات تمويل متوافقة مع الشريعة الإسلامية وحشد رأس المال الخاص لدعم الوصول إلى الخدمات المالية.






