LEO Satellites أصبحت من التقنيات التي تجذب اهتمامًا متزايدًا في أفريقيا، مع دورها المتوقع في دعم مستقبل الاتصال وتوسيع الوصول إلى الخدمات الرقمية.
وخلال منتدى الرؤساء التنفيذيين الأفارقة 2026 في كيغالي، ناقش إبينزر أسانتي، نائب الرئيس الأول لمنطقة جنوب وشرق أفريقيا وغانا والسودان في مجموعة MTN، مستقبل منظومة الاتصال في القارة، موضحًا أن الأقمار الصناعية منخفضة المدار تمثل جزءًا مهمًا من حلول سد الفجوة الرقمية.
وأكد أسانتي أن تحدي الاتصال في أفريقيا لا يرتبط فقط بتوفير التغطية، بل يتعلق أيضًا بقدرة المستخدمين على الوصول إلى الإنترنت والاستفادة من الخدمات الرقمية، مشيرًا إلى أن تحقيق الشمول الرقمي يحتاج إلى تعاون بين مختلف الأطراف.
LEO Satellites ودورها في سد فجوة الاتصال الرقمي في أفريقيا
أوضح أسانتي أن LEO Satellites لا تمثل تهديدًا لشركات الاتصالات الأرضية، بل تعد تقنية مكملة للشبكات الحالية، حيث يمكن أن تساعد في تعزيز الاتصال والوصول إلى المناطق التي تحتاج إلى حلول إضافية.
وأشار إلى أن أفريقيا ما زالت تواجه فجوة رقمية كبيرة رغم الاستثمارات المستمرة في قطاع الاتصالات، موضحًا أن شركات مثل MTN تواصل الاستثمار في تطوير البنية التحتية، لكن سد الفجوة المتبقية يحتاج إلى نماذج تعاون جديدة وشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وأكد أن الجمع بين الشبكات الأرضية والتقنيات الفضائية يمكن أن يوفر حلولًا أكثر كفاءة، خاصة مع الحاجة إلى توسيع نطاق الاتصال داخل القارة.

قد يهمك: شبكات 5.5G في مدغشقر تنطلق رسميًا لتصبح رابع دولة عالميًا لاختبار التقنية
فجوة الاستخدام تعيق انتشار الإنترنت رغم توسع التغطية في أفريقيا
أكد أسانتي أن المشكلة الرئيسية في أفريقيا لم تعد مرتبطة فقط بوجود التغطية، حيث وصلت العديد من الأسواق إلى مستويات مرتفعة من انتشار الشبكات، لكن عددًا كبيرًا من السكان ما زال يواجه صعوبة في استخدام الإنترنت.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الهواتف الذكية منخفضة التكلفة أصبح من أبرز العوائق أمام انتشار الخدمات الرقمية، مشيرًا إلى أن تكلفة الأجهزة تمثل تحديًا أمام ملايين الأشخاص الراغبين في الوصول إلى الإنترنت.
وأضاف أن التقنيات الجديدة مثل LEO Satellites يمكن أن تساهم في دعم منظومة الاتصال، لكن تحقيق الشمول الرقمي يحتاج أيضًا إلى معالجة مشكلة القدرة على تحمل تكلفة الأجهزة والخدمات.
ودعا إلى خفض التكاليف المرتبطة بالأجهزة، بما في ذلك الرسوم الجمركية، إلى جانب التوسع في نماذج تمويل الهواتف التي تسمح بدفع التكلفة على فترات زمنية بدلًا من دفع القيمة كاملة مقدمًا.
MTN تدعو إلى تنظيم عادل وشراكات بين تقنيات الاتصال الجديدة
شدد أسانتي على أهمية وجود بيئة تنظيمية عادلة تواكب تطور التكنولوجيا، موضحًا أن شركات الاتصالات التقليدية تتحمل التزامات تتعلق بالتراخيص والطيف الترددي والضرائب والاستثمار في البنية التحتية.
وأكد أن التعامل مع التقنيات الحديثة مثل LEO Satellites يجب أن يعتمد على الشراكة والتعاون، وليس اعتبارها منافسًا مباشرًا لشركات الاتصالات. وأوضح أن MTN تتعاون بالفعل مع عدد من مشغلي الأقمار الصناعية من خلال تجارب ومبادرات مختلفة في بعض الأسواق الأفريقية.
وترى الشركة أن دمج التقنيات الجديدة مع الشبكات الحالية هو الطريق الأفضل لتحسين الاتصال، مع ضرورة توفير تنظيم متوازن يسمح للتقنيات الناشئة بالنمو ويحافظ على الاستثمار في البنية التحتية.

قد يعجبك: شركة Verto للتكنولوجيا المالية ضمن أفضل شركات العالم لعام 2026
الاقتصاد الرقمي الأفريقي يحتاج إلى إزالة الحدود وتوحيد الأنظمة
أشار أسانتي إلى أن تشتت الأسواق الرقمية الأفريقية يمثل أحد أكبر التحديات أمام التحول الرقمي، بسبب اختلاف القوانين والسياسات التنظيمية بين الدول، وهو ما يحد من قدرة الشركات على التوسع عبر الحدود، خاصة مع الحاجة إلى تطوير تقنيات الاتصال مثل LEO Satellites.
وأوضح أن التكامل بين البنية التحتية الرقمية وأنظمة الدفع واللوائح التنظيمية يمكن أن يساعد في بناء سوق أفريقية رقمية أكثر ترابطًا، تسمح للشركات بتقديم خدماتها في أكثر من دولة بسهولة أكبر.
وأضاف أن إزالة الحدود الرقمية تمنح الشركات الصغيرة والمتوسطة فرصة أكبر للتواصل رقميًا والانضمام إلى منصات الدفع والخدمات الرقمية، مشيرًا إلى أن مستقبل الاقتصاد الرقمي يحتاج إلى توافق أكبر بين الدول الأفريقية.
كما أوضح أن وجود تراخيص رقمية معترف بها عبر عدة دول أفريقية يمكن أن يسرع عملية التحول الرقمي، مستشهدًا بالتعاون بين غانا ورواندا وكينيا في مجال الخدمات المالية الرقمية كنموذج يمكن تطويره مستقبلًا.

توضح رؤية MTN أن مستقبل الاتصال في أفريقيا يعتمد على التكامل بين مختلف التقنيات وتعزيز التعاون بين القطاعات. ومع استمرار تطور LEO Satellites والشبكات الأرضية، يبقى تحقيق الشمول الرقمي مرتبطًا بتوفير أجهزة بأسعار مناسبة، وبناء أنظمة تنظيمية تدعم اقتصادًا رقميًا أفريقيًا أكثر ترابطًا.






