العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال تشهد خطوة جديدة نحو التعميق، بعد استقبال بعثة أرض الصومال في كينيا السفير الإسرائيلي لدى كينيا، جدعون بهار، خلال زيارة مجاملة إلى مكاتب البعثة في العاصمة نيروبي.
والتقى السفير بسفير أرض الصومال لدى كينيا، الدكتور محمد عمر، ونائب السفير شارماكي جيلي، في لقاء وصفته البعثة بأنه حوار مثمر حول قضايا ذات اهتمام مشترك، مع التأكيد على أهمية استمرار الحوار والتعاون بين الجانبين.
وأكدت بعثة أرض الصومال تقديرها لهذه اللقاءات، لما لها من دور في تعزيز العلاقات وتعميق التفاهم مع الشركاء في كينيا وخارجها.
العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال تتجه نحو مزيد من التعاون
تأتي الزيارة في ظل تنامي العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وأرض الصومال، عقب اعتراف إسرائيل الرسمي بأرض الصومال في ديسمبر/كانون الأول 2025، إلى جانب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله «إيرو»، ووفده إلى إسرائيل، والتي حظيت باهتمام دولي كبير.
وأشارت تحليلات إعلامية إلى أن المحادثات بين مسؤولي الجانبين ركزت على توسيع التعاون في مجالات استراتيجية، تشمل الأمن والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والزراعة والتنمية المؤسسية.

قد يهمك: الصومال يحسم موقفه من قبرص بعد منشور مثير للجدل لرئيس البرلمان
لقاءات لتعزيز التعاون الأمني والدبلوماسي
وتأتي زيارة السفير الإسرائيلي بعد سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى، من بينها لقاء وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مع زعيم أرض الصومال، حيث تحدث عن تعاون بين الجانبين في عدد من الأنشطة التي ظل بعضها سريًا.
كما شملت التطورات قبول إسرائيل لأول سفير لأرض الصومال، الدكتور محمد حاجي، إلى جانب قرار أرض الصومال فتح سفارة لها في القدس، بما يعكس استمرار توسيع قنوات التواصل بين الطرفين.
وتشير هذه التطورات إلى أن العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال تشهد تحركات متواصلة على المستويين الدبلوماسي والأمني، بالتزامن مع بحث فرص التعاون في عدد من المجالات.

قد يعجبك: التعاون الأمني بين الصومال وبريطانيا محور مباحثات وزير الدفاع
مقديشو ترفض تنامي العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال
وأثارت العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال انتقادات حادة من الحكومة الفيدرالية الصومالية، التي تعتبر التعامل مع أرض الصومال دون موافقتها انتهاكًا لسيادتها وسلامة أراضيها، وحذرت من تداعيات أي وجود عسكري إسرائيلي في المنطقة.
وفي المقابل، رفض رئيس أرض الصومال إيرو مزاعم وجود قوات إسرائيلية في المنطقة، مؤكدًا أنه لا توجد قوات إسرائيلية هناك في الوقت الحالي، مع الإقرار بتوسع التعاون الأمني بين الجانبين.

وتؤكد الزيارة الأخيرة في نيروبي استمرار التواصل الدبلوماسي بين الطرفين، في وقت تواصل فيه مقديشو رفض هذه التحركات والتحذير من تأثيرها على الاستقرار الإقليمي وجهود المصالحة الوطنية.





