الصومال يحسم موقفه من قبرص بعد أن أصدرت الحكومة الفيدرالية بيانًا أكدت فيه ثبات موقفها من القضية، وذلك عقب الجدل الذي أثاره منشور لرئيس مجلس الشعب المنتخب حديثًا، عبد القادر محمد نور، أشار فيه إلى جمهورية شمال قبرص التركية بالاسم المتنازع عليه.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي احترام الصومال الكامل لسيادة جمهورية قبرص واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وفقًا للقانون الدولي وقراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 541 لعام 1983 و550 لعام 1984.
بيان الخارجية الصومالية يحسم الجدل حول منشور رئيس البرلمان
جاء توضيح الحكومة بعد نشر رئيس البرلمان عبد القادر محمد نور رسالة عبر منصة X، شكر فيها الدكتور ضياء أوزتوركلر، الذي وصفه بأنه «رئيس برلمان جمهورية شمال قبرص التركية»، على تهنئته بانتخابه.
وأثار المنشور، الذي تضمن صورة تجمع بين المسؤولين وشعار الصومال الوطني، جدلًا واسعًا، خاصة أن المجتمع الدولي لا يعترف بجمهورية شمال قبرص التركية، التي تحظى باعتراف تركيا فقط.
وشددت وزارة الخارجية على أن المراسلة الشخصية لرئيس البرلمان لا تعكس أي تغيير في السياسة الخارجية الصومالية، ولا تمثل اعترافًا بأي كيان منفصل في الجزء الشمالي من قبرص. وأوضحت أن الصومال يحسم موقفه من قبرص من خلال التأكيد مجددًا على احترام سيادة جمهورية قبرص واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، مع استمرار الالتزام بتسوية سلمية وتفاوضية ودائمة للقضية تحت رعاية الأمم المتحدة.

قد يهمك: الصومال وباكستان تعززان التعاون الدفاعي ومكافحة الإرهاب
الصومال يحسم موقفه من قبرص وسط تنامي العلاقات مع تركيا
يأتي الجدل في وقت تشهد فيه العلاقات الصومالية التركية تناميًا ملحوظًا، عقب اجتماع استراتيجي بين الرئيس حسن شيخ محمود والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول خلال أبريل 2026.
وأكد الزعيمان خلال الاجتماع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجالات الطاقة والتجارة والأمن، بينما شدد أردوغان على استمرار أنقرة في تعزيز علاقاتها مع الصومال في مختلف القطاعات.
كما اضطلعت تركيا بدور في الوساطة بين الأطراف السياسية الصومالية، من خلال اجتماعات مع مسؤولين حكوميين اتحاديين وقادة معارضين عقب الاشتباكات التي شهدتها العاصمة، إلى جانب استمرار التعاون الأمني والعسكري بين البلدين.

قد يعجبك: وزيرا خارجية الصومال ومصر يبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية
جدل قبرص يسلط الضوء على علاقة الصومال بأرض الصومال
أثار الموقف نقاشًا حول إمكانية إعادة قبرص النظر في موقفها من أرض الصومال، خاصة بعدما أعلنت دعمها لسيادة الصومال ووحدة أراضيه عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال في ديسمبر 2025.
ويرى مؤيدو تعزيز العلاقات بين قبرص وأرض الصومال أن التعاون قد يخدم المصالح المشتركة في الأمن البحري والتجارة والاستقرار الإقليمي، في ظل الموقع الاستراتيجي لأرض الصومال على خليج عدن بالقرب من مضيق باب المندب.

ويبرز الصومال يحسم موقفه من قبرص حساسية الموازنة بين شراكته الاستراتيجية مع تركيا والحفاظ على مواقفه المعلنة بشأن السيادة ووحدة الأراضي، خاصة مع استمرار الجدل حول منشور رئيس البرلمان وتداعياته الدبلوماسية.






