الذكاء الاصطناعي في الإعلام الصومالي يفتح مسارًا جديدًا للتعاون التكنولوجي بين مقديشو وبكين، في ظل مشاركة وزير الإعلام والثقافة والسياحة عبد الفتاح قاسم محمود في المنتدى السابع للتعاون الإعلامي بين الصين وأفريقيا، الذي تستضيفه العاصمة الصينية بكين خلال الفترة من 19 إلى 21 أغسطس. ويجمع المنتدى مسؤولين ووزراء إعلام ورؤساء مؤسسات إعلامية ومراكز أبحاث وشركات ومنظمات دولية من الصين وأفريقيا.
وزير الإعلام الصومالي يشارك في منتدى التعاون مع الصين وأفريقيا
يركز المنتدى على أربعة محاور رئيسية تشمل ابتكار المحتوى لخدمة التعاون الثقافي والإنساني، والتعاون التكنولوجي لتحقيق الازدهار الصناعي المشترك، والخدمات السمعية البصرية الداعمة لنمو التجارة، إلى جانب تطبيق الذكاء الاصطناعي في الإذاعة والتلفزيون والأعمال السمعية البصرية.
ومن المقرر أن يلقي الوزير الصومالي كلمة حول تطوير الإعلام في المنطقة، والتعاون بين الصومال والصين في هذا المجال، وقدرات المؤسسات الإعلامية الصومالية. كما ينتظر أن يصدر في ختام المنتدى إعلان مشترك، إلى جانب قائمة بالنتائج المتوقعة ضمن برنامج التعاون الصيني الأفريقي في مجال الابتكار السمعي البصري.

قد يهمك: مؤسسة هورمود سلام تتبرع بمختبر وأجهزة كمبيوتر للجامعة الوطنية الصومالية
الذكاء الاصطناعي في الإعلام الصومالي يدخل مرحلة جديدة
يحظى الذكاء الاصطناعي في الإعلام الصومالي بأهمية خاصة مع وصول التقنيات الجديدة إلى غرف الأخبار في مقديشو. ويطرح ذلك تحديات مرتبطة بكيفية قيام هيئة البث الوطنية بالتحقق من المواد، وتصنيف المحتوى المصنّع، وتدريب الموظفين على استخدام هذه الأدوات، وهي أمور لا يمكن التعامل معها بمجرد توفير المعدات.
ويأتي بحث الذكاء الاصطناعي في الإعلام الصومالي ضمن توجه أوسع لمناقشة مستقبل الإذاعة والتلفزيون والإنتاج السمعي البصري، في وقت يركز فيه المنتدى على توظيف التكنولوجيا لخدمة المؤسسات الإعلامية وتطوير قدراتها.

التعاون التكنولوجي بين الصين وأفريقيا يدعم التحول الرقمي
يندرج المنتدى ضمن خطة تعاون اتفقت عليها الصين والدول الأفريقية، بعدما تضمنت خطة عمل بكين التي اعتمدت خلال قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي في سبتمبر 2024 التزامًا بالتعاون في مجالات الإذاعة والتلفزيون والابتكار السمعي البصري. كما حُدد عام 2026 عامًا للتبادلات الشعبية بين الصين وأفريقيا.
ويعود تاريخ المنتدى إلى عام 2012، بينما شهدت دورته الأخيرة في بكين خلال أغسطس 2024 توقيع ست اتفاقيات بشأن الإذاعة والتلفزيون وإطلاق 20 مشروعًا للتعاون، بمشاركة أكثر من 500 ممثل من الصين وأكثر من 40 دولة أفريقية. وشملت الأولويات المطروحة سابقًا بناء قدرات وسائل الإعلام والتدريب وتطوير البنية التحتية ونقل التكنولوجيا والأمن السيبراني والتحول الرقمي.

قد يعجبك: الذكاء الاصطناعي يشن هجومًا إلكترونيًا فمن المسؤول قانونيًا
الصومال يعزز حضوره في التعاون الإعلامي مع الصين
تأتي مشاركة الصومال في المنتدى ضمن سلسلة من التبادلات المتنامية مع الصين، التي شملت مجالات التعليم والأمن والتجارة إلى جانب التعاون الإعلامي. واستقبلت السفارة الصينية في أغسطس 150 صوماليًا حصلوا على منح دراسية من الحكومة الصينية هذا العام، مقارنة بـ70 طالبًا العام الماضي و16 طالبًا عند استئناف البرنامج بعد إعادة فتح السفارة.
ويعقد وزير الإعلام الصومالي خلال وجوده في بكين اجتماعات مع مسؤولين صينيين ونظرائه الأفارقة المشاركين في المنتدى. ولم تعلن الوزارة أو منظمو المنتدى عن اتفاق خاص بالصومال، بينما سيكون الإعلان المشترك المرتقب وثيقة قارية وليست ثنائية، بما يعكس مشاركة الصومال في صياغة مسار التعاون الإعلامي والتكنولوجي بين الصين وأفريقيا.
ويؤكد حضور الذكاء الاصطناعي في الإعلام الصومالي ضمن محاور المنتدى أهمية التكنولوجيا في تطوير العمل الإعلامي خلال المرحلة المقبلة.






