تشهد صادرات الأسماك الصومالية تطورًا ملحوظًا مع تزايد الاهتمام بتطوير قطاع الثروة السمكية وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال. وفي هذا السياق، استقبل وزير الثروة السمكية والاقتصاد الأزرق في الحكومة الفيدرالية الصومالية، أحمد حسن عدن، سفير إيطاليا لدى الصومال، بيير ماريو داكو كوبي، في مكتبه بالعاصمة مقديشو، لبحث سبل دعم القطاع والصيادين الصوماليين.
وناقش الجانبان خلال اللقاء سبل زيادة إنتاج مصايد الأسماك، إلى جانب تعزيز الدعم المقدم لمجتمعات الصيد، بما يمكنها من الاستفادة بصورة أكثر فاعلية من الموارد البحرية التي تتمتع بها البلاد. ويأتي ذلك في ظل مساعي الحكومة الصومالية لتطوير قطاع الثروة السمكية والاستفادة من إمكاناته الاقتصادية.
صادرات الأسماك الصومالية تعزز فرص نمو قطاع الثروة السمكية
أكد الوزير أحمد حسن عدن، في حديثه إلى وسائل الإعلام الوطنية عقب الاجتماع، أن صادرات الأسماك الصومالية إلى الأسواق الدولية شهدت زيادة، واصفًا هذا النمو بأنه تطور مهم ومشجع لقطاع مصايد الأسماك في البلاد.
ويمثل ارتفاع الصادرات مؤشرًا على وجود فرص أكبر أمام القطاع، خاصة مع سعي الصومال إلى زيادة إنتاج مصايد الأسماك وتوسيع نطاق الدعم المقدم للصيادين. كما يمكن للاستفادة المستدامة من الموارد البحرية أن تساهم في تحسين سبل عيش المجتمعات الساحلية وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.

قد يهمك: الاستثمار الزراعي في الصومال يعزز فرص الإنتاج المحلي
التعاون الإيطالي يدعم تطوير قطاع الثروة السمكية في الصومال
سبق أن اتفقت الصومال وإيطاليا على تعزيز التعاون في قطاع مصايد الأسماك، مع التأكيد على أهمية الاستثمار في هذا المجال. كما تعهدت إيطاليا بدعم تطوير البنية التحتية والأمن البحري في الصومال، بما يعزز قدرة البلاد على الاستفادة من مواردها البحرية.
ويعكس لقاء الوزير أحمد حسن عدن والسفير بيير ماريو داكو كوبي استمرار الاهتمام الإيطالي بدعم قطاع مصايد الأسماك في الصومال، في إطار العلاقات التنموية بين البلدين. وتُعد إيطاليا من الشركاء التنمويين الرئيسيين للصومال، حيث تتعاون مع البلاد في مجالات متعددة تشمل البنية التحتية والتعليم والموارد البحرية.

الاقتصاد الأزرق يفتح آفاقًا أمام صادرات الأسماك الصومالية
يحمل الاقتصاد الأزرق في الصومال إمكانات اقتصادية كبيرة، إذ تشير تقديرات المسؤولين إلى قدرته على تغيير سبل العيش وتعزيز الاقتصاد إذا تمت إدارة الموارد البحرية وحمايتها بصورة صحيحة. وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الثروة السمكية والاقتصاد الأزرق على تعزيز أجندة الاقتصاد الأزرق، بما في ذلك التعاون مع اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة بشأن دراسة تقييم الاقتصاد الأزرق ومجموعة الأدوات.
كما عززت الصومال تعاونها في مجال الثروة السمكية والاقتصاد الأزرق مع دول أخرى، من بينها مصر وتركيا. وشملت الشراكة مع تركيا مشروع SOMTÜRK المشترك، الذي يهدف إلى تطوير الاقتصاد الأزرق وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد البحرية. وتأتي هذه الشراكات بالتزامن مع الاهتمام الدولي المتزايد بالموارد البحرية الصومالية، وما يمكن أن توفره من فرص اقتصادية.

قد يعجبك: مزاد أممي في الصومال لبيع معدات بـ30 مليون دولار وسط أزمة تمويل
تحديات تهدد مستقبل الثروة السمكية في الصومال
رغم ارتفاع صادرات الأسماك الصومالية والاهتمام الدولي المتزايد بالقطاع، لا تزال البلاد تواجه تحديات تعيق تحقيق كامل إمكانات اقتصادها الأزرق. ويأتي الصيد غير القانوني من قبل سفن أجنبية في مقدمة هذه التحديات، إذ يستنزف الموارد البحرية الصومالية ويكلف البلاد ملايين الدولارات سنويًا.
كما يواجه القطاع ضعفًا في آليات الإنفاذ والمراقبة، إلى جانب تحديات مرتبطة بالحوكمة، وهو ما يؤثر في جهود بناء صناعة صيد مستدامة. ولذلك تبرز الحاجة إلى الاستثمار في البنية التحتية للموانئ ومرافق التبريد، إلى جانب تقديم مزيد من الدعم للصيادين المحليين.
وتسعى وزارة الثروة السمكية والاقتصاد الأزرق إلى تنسيق سياسة الثروة السمكية من خلال مجلس إدارة وتنمية الثروة السمكية، الذي يعمل بوصفه هيئة التنسيق الرئيسية للسياسة المتعلقة بالبيئة البحرية والثروة السمكية على المستوى الوطني. ومن شأن تعزيز هذه الجهود وحماية الموارد البحرية أن يدعم نمو صادرات الأسماك الصومالية ويضمن وصول فوائد الاقتصاد الأزرق إلى المجتمعات الصومالية.






