يشهد النمو الاقتصادي في الصومال تباطؤًا خلال عام 2025، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن مجموعة البنك الدولي حول الوضع الاقتصادي في البلاد لعام 2026.
وأوضح التقرير أن انخفاض المساعدات الخارجية والصدمات المناخية وارتفاع الأسعار العالمية أثرت على الأسر والشركات، حيث سجل الاقتصاد نموًا بنحو 3% خلال العام الماضي، مقارنة بحوالي 4% في السنوات السابقة، بسبب تراجع الدعم الخارجي وتأثير الجفاف على النشاط الاقتصادي.
النمو الاقتصادي في الصومال يتباطأ وفق تقرير البنك الدولي
كشف تقرير البنك الدولي أن النمو الاقتصادي في الصومال تأثر بمجموعة من الضغوط الداخلية والخارجية، رغم التقدم الذي أحرزته البلاد في تعزيز الإدارة الاقتصادية والمؤسسات خلال السنوات الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن استكمال مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون عام 2023 ساعد على تحسين استدامة الدين واستعادة مساحة مالية أكبر للحكومة.
ورغم هذه التطورات، أكد التقرير أن الاقتصاد الصومالي لا يزال يواجه تحديات هيكلية، خاصة الحاجة إلى توسيع الوصول إلى الكهرباء الموثوقة والميسورة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لدعم الإنتاج وتحسين فرص العمل.

قد يهمك: الاقتصاد الأزرق في الصومال وتطوير الثروة السمكية فرص النمو وتحديات الشراكة التركية
الجفاف والضغوط العالمية يضغطان على الاقتصاد الصومالي
أوضح التقرير أن اعتماد الصومال على الواردات والتمويل الخارجي يجعل الاقتصاد أكثر تأثرًا بالتغيرات العالمية. فقد أدت اضطرابات الأسواق الدولية إلى ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والغذاء، ما أثر على النشاط التجاري والإيرادات الحكومية.
كما واصلت ظروف الجفاف التأثير على الإنتاج الزراعي وسبل العيش، وهو ما أدى إلى تفاقم تحديات الأمن الغذائي في عدد من المناطق.
التضخم وتكاليف الكهرباء يعرقلان مسار النمو
أشار تقرير البنك الدولي إلى ارتفاع التضخم في الصومال إلى 3.7% نتيجة زيادة تكاليف الغذاء والطاقة والنقل، مع توقع استمرار ضعف النمو خلال عام 2026 عند نحو 2.8%.
وأوضح التقرير أن ارتفاع تكاليف الكهرباء يمثل عائقًا رئيسيًا أمام التنمية الاقتصادية، بسبب اعتماد البلاد بشكل كبير على توليد الطاقة باستخدام الديزل المستورد، مما يجعل الأسر والشركات أكثر تأثرًا بتقلبات أسعار الوقود العالمية.
وبيّن التقرير أن حوالي 71% من الأسر الصومالية لديها إمكانية الوصول إلى الكهرباء، لكن 21% فقط تحصل على إمداد كهربائي موثوق لأكثر من ثماني ساعات يوميًا، وهو ما يؤثر على الإنتاجية ومستوى الرفاه ويحد من قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام.

قد يعجبك: الصومال وكوريا الجنوبية تعززان الشراكة الاقتصادية لجذب الاستثمارات الآسيوية
إصلاحات اقتصادية لدعم مستقبل الصومال
أكد البنك الدولي أن استمرار النمو الاقتصادي في الصومال يتطلب تسريع الإصلاحات، من خلال تعزيز الإيرادات المحلية، وتحسين التنسيق بين المؤسسات، وتوسيع الوصول إلى الطاقة بأسعار مناسبة، إلى جانب دعم القطاع الخاص وخلق فرص العمل.

وفي ظل استمرار الضغوط العالمية والمناخية، يعتمد مستقبل النمو الاقتصادي في الصومال على قدرة البلاد على تنفيذ الإصلاحات وتعزيز الاستثمار في القطاعات الحيوية لتحقيق تنمية أكثر استدامة.






