الصومال وكوريا الجنوبية تعززان الشراكة الاقتصادية من خلال مباحثات جديدة تهدف إلى تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، في وقت تسعى فيه مقديشو إلى تنويع شراكاتها الدولية وتعزيز علاقاتها مع شركاء جدد خارج نطاق الحلفاء التقليديين.
وأجرى نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، حسن محمد علي، محادثات مع سفيرة كوريا الجنوبية لدى الصومال، بارك جي هيون، في مكتبه بالعاصمة مقديشو، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات بين البلدين.
وتناول اللقاء دعم كوريا الجنوبية للصومال، إلى جانب بحث التعاون في مجالات الأمن البحري، وبناء القدرات، والتطوير المؤسسي، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الصومالية.
الصومال وكوريا الجنوبية تعززان الشراكة الاقتصادية وتبحثان توسيع التعاون الثنائي
في إطار هذه الجهود، الصومال وكوريا الجنوبية تعززان الشراكة الاقتصادية من خلال سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي ساهمت في دعم العلاقات بين البلدين خلال الفترة الماضية.
وجاء هذا اللقاء بعد مشاركة وزير الخارجية الصومالي عبد السلام عبدي علي في الاجتماع الوزاري الكوري الأفريقي الذي عقد في العاصمة سيول خلال يونيو 2026، حيث شارك مسؤولون من مختلف دول القارة في مناقشات ركزت على تعزيز التعاون الاقتصادي والعلاقات الدبلوماسية مع كوريا الجنوبية.
وبحث الاجتماع سبل دعم النمو المستدام وتعزيز المصالح المشتركة في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والشراكات الدولية.
كما التقى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بوزراء خارجية أفارقة، من بينهم وزير الخارجية الصومالي، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين أفريقيا وجمهورية كوريا.

قد يهمك: وزارة الزراعة تنفي استيراد الموز الكيني في الصومال وتكشف حقيقة الجدل
فرص الاستثمار تدعم التعاون بين الصومال وكوريا الجنوبية
دعا رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، خلال كلمته أمام قادة القمة الكورية الأفريقية، إلى تحقيق نمو مستدام بين كوريا الجنوبية وأفريقيا، مشيرًا إلى التقدم الذي أحرزته الصومال.
وشجع رئيس الوزراء المستثمرين الكوريين الجنوبيين على الاستثمار في قطاعات الطاقة المتجددة والموارد الطبيعية والزراعة، باعتبارها مجالات يمكن أن تدعم التعاون والتنمية بين الجانبين.
وتأتي هذه التحركات ضمن مساعي الصومال لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع شركاء دوليين، والاستفادة من فرص التعاون في القطاعات المختلفة.
كوريا الجنوبية توسع دعمها التنموي في الصومال عبر مشاريع التعاون
من خلال برامج التعاون التنموي، الصومال وكوريا الجنوبية تعززان الشراكة الاقتصادية عبر دعم مجالات بناء القدرات وتنمية المهارات، حيث تعمل الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA) على تنفيذ مبادرات تهدف إلى تعزيز التنمية في الصومال.
وأكد وان كيو بارك، المدير القطري للوكالة، أن مستقبل الصومال يعتمد على السلام والشمولية وتوفير الفرص للشعب، موضحًا أن برامج الوكالة تركز على معالجة أسباب الصراع والتطرف العنيف.
كما تدعم الوكالة مشاريع تهدف إلى توسيع التدريب المهني، وتنمية مهارات ريادة الأعمال، وتعزيز قدرة المجتمعات المتضررة من عدم الاستقرار على مواجهة التحديات.
وأطلقت المنظمة الدولية للهجرة والوكالة الكورية للتعاون الدولي مشروعًا متعدد البلدان في الصومال وكينيا وغينيا، بهدف دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، إلى جانب توفير فرص لكسب العيش وتحسين البنية التحتية.

قد يعجبك: نظام الدفع الفوري في الصومال يفتح آفاقًا جديدة للاقتصاد الرقمي
التعاون المستقبلي يفتح مجالات جديدة للتنمية
التعاون بين الصومال وكوريا الجنوبية تعززان الشراكة الاقتصادية ويوفران فرصًا في عدد من المجالات، من بينها التكنولوجيا والتحول الرقمي وتنمية المهارات ومصايد الأسماك والطاقة المتجددة، إضافة إلى بناء قدرات القطاع العام.
ومع استمرار الصومال في تعزيز علاقاتها مع شركائها الدوليين، تظل أهمية الشفافية والمساءلة عنصرًا أساسيًا لضمان تحقيق الفائدة من هذه الشراكات ودعم مصالح الشعب الصومالي.

تمثل الصومال وكوريا الجنوبية تعززان الشراكة الاقتصادية خطوة مهمة نحو توسيع التعاون الدولي ودعم جهود التنمية، خاصة مع تنوع مجالات الشراكة لتشمل الاستثمار والتكنولوجيا والطاقة وبناء القدرات.
ويعتمد نجاح هذه العلاقات على تحقيق المنفعة المتبادلة وضمان استفادة الاقتصاد الصومالي من الفرص الجديدة.






