الصومال يصرخ والجوع يتمدد، في مشهد إنساني يزداد قتامة، تتفاقم الأزمة في الصومال وسط تحذيرات أممية من كارثة وشيكة. عنوان المرحلة اليوم هو: الصومال يصرخ والجوع يتمدد. فموسمان متتاليان من انقطاع الأمطار، واستمرار الصراع، وتراجع التمويل الإنساني، دفعت ملايين الصوماليين إلى حافة المجاعة. وتشير التقارير إلى أن 6.5 مليون شخص يواجهون جوعًا حادًا، بينهم مليونا إنسان في مرحلة “الطوارئ” التي تسبق المجاعة مباشرة، فيما يعاني نحو مليوني طفل من سوء تغذية حاد يهدد حياتهم.
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود

تتصاعد في الداخل حملة سياسية واسعة ضد حسن شيخ محمود، تتهمه بإدارة البلاد بشكل أحادي في اتخاذ القرارات المصيرية، دون توافق وطني حقيقي، الأمر الذي انعكس توترًا سياسيًا وتراجعًا في الثقة الشعبية. ويرى منتقدوه أن الصومال يصرخ والجوع يتمدد بينما تنشغل القيادة بصراعات السلطة بدل إنقاذ المواطنين.
أحادية القرار السياسي
يتهم معارضون الرئيس بتهميش القوى السياسية والمجتمعية، مما عمّق الانقسامات الداخلية وأضعف مؤسسات الدولة في لحظة حرجة.
مماطلة في أجندة الانتخابات
تتزايد الانتقادات بسبب غياب جدول واضح لانتخابات الأقاليم والانتخابات الرئاسية، ما يثير مخاوف من فراغ سياسي يفاقم حالة عدم الاستقرار.
مصادرة الأراضي في مقديشو

شكاوى متكررة من سكان مقديشو بشأن مصادرة أراضٍ ونزاعات عقارية، ما زاد الاحتقان الشعبي في العاصمة.
التدخلات الخارجية
تتهم أطراف سياسية الحكومة الفيدرالية بالتأثر بضغوط خارجية في قراراتها، وهو ما ينعكس – بحسب منتقدين – على السيادة الوطنية.
تدهور الأوضاع الأمنية
تشهد عدة أقاليم اضطرابات أمنية، بينها اشتباكات متكررة في إقليم جنوب غرب، فيما يبقى ملايين المدنيين في دائرة الخطر. وبينما الصومال يصرخ والجوع يتمدد، تتراجع قدرة الدولة على فرض الاستقرار.
الأزمة الاقتصادية والمعيشية
ارتفاع الأسعار، تراجع فرص العمل، وتقلص المساعدات الإنسانية كلها عوامل ضاعفت معاناة الأسر. برنامج الأغذية العالمي حذر من خفض عملياته بسبب نقص التمويل، ما يعني أن مئات الآلاف قد يفقدون المساعدات المنقذة للحياة. وهكذا يتكرر المشهد: الصومال يصرخ والجوع يتمدد، والمواطن البسيط يدفع الثمن الأكبر.
لمعرفة المزيد: مركز العمليات الوطني يبلغ الجاهزية الكاملة
صورة خاتمة الصومال يصرخ والجوع يتمدد

اليوم يقف البلد عند مفترق طرق حاسم؛ فإما تحرك وطني عاجل يعيد ترتيب الأولويات، أو استمرار الانحدار نحو أزمة إنسانية أعمق في بلد أنهكته الصراعات والجفاف.






