عمر أرتان حظي باستقبال رسمي وشعبي مهيب صباح اليوم فور وصوله إلى مطار آدم عدي الدولي بالعاصمة مقديشو لعام 2026 م، في خطوة تضامنية واسعة بعد أزمة منعه المفاجئة من دخول الولايات المتحدة لإدارة مباريات كأس العالم.
عمر أرتان كان في مقدمة مستقبليه بالمطار عدد بارز من المسؤولين الحكوميين، وممثلين عن الاتحاد الصومالي لكرة القدم، إلى جانب حشد من زملائه الحكام ولفيف من شخصيات المجتمع المدني والجماهير الرياضية التي احتشدت لرفع معنوياته.
ومن المقرر أن تشهد العاصمة ترتيبات واسعة لتنظيم احتفالية جماهيرية كبرى على شرف الحكم الدولي في ملعب مقديشو الدولي، حيث سيحضر اللقاء الرسمي المرتقب في الدوري المحلي بين فريقي هيدان والبلديات.
وتأتي هذه العودة الاضطرارية بعد أن أضحى الحكم الصومالي الوحيد في التاريخ الذي يتم اختياره لإدارة منافسات المونديال، قبل أن تصطدم طموحاته الرياضية الكبيرة بقرار المنع الصادر عن سلطات الهجرة الأميركية في مطار ميامي.
غياب المبررات الرسمية
عمر أرتان لم يتلقَ اتحاد بلاده لكرة القدم أي تفسير رسمي أو خطي من الجانب الأميركي يوضح الأسباب القانونية الكامنة وراء منعه، مؤكداً استمرار التنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لفهم خلفيات الحادثة.
وفي المقابل، أوضح المتحدث الرسمي باسم الفيفا أن المنظمة لا تملك صلاحية التدخل في الأنظمة السيادية لطلب التأشيرات الخاصة بالدول المضيفة، مشيراً إلى أن السلطات الأميركية أبلغتهم رسمياً بأن قرار منع الحكم نهائي وغير قابل للتعديل حالياً.
وتسبب هذا الموقف في حرمان الحكم الصومالي تلقائياً من إمكانية إدارة اللقاءات الموازية في المكسيك وكندا، نظراً للشروط اللوجستية الصارمة التي تفرضها لجنة الحكام الدولية على الطواقم المشاركة في البطولة.
قد يعجبك: عمر عبد القادر أرتان في كأس العالم 2026.. لحظة فارقة في تاريخ الرياضة الصومالية

قيود المعسكر التدريبي
عمر أرتان كان من المفترض أن يلتحق بالمعسكر التدريبي المغلق الذي يقوده الإيطالي بيرلويجي كولينا، رئيس لجنة حكام الفيفا، في مدينة ميامي الأميركية، والذي يضم قرابة 140 حكماً ومساعداً من نخبة ملاعب العالم.
وتفرض اللجنة على جميع الحكام البقاء والانتظام داخل مقر المعسكر الأميركي لأسباب تقنية وأمنية وتنظيمية، مما جعل من المستحيل فنياً وتدريبياً مشاركته في إدارة مباريات الدول المجاورة دون المرور أولاً بالأراضي الأميركية.
ومن جانبها، اكتفت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ببيان عام أشارت فيه – دون ذكر الاسم – إلى توقيف مواطن صومالي قادم من إسطنبول في مطار ميامي الدولي يوم السبت الماضي، ومنعه من الدخول بناءً على دواعٍ مرتبطة بالفحص الأمني.
لمعرفة المزيد: الحكم الصومالي عمر أرتان يواجه أزمة تأشيرة تمنعه من دخول أمريكا قبل المونديال

تضامن رياضي واسع
عمر أرتان أثارت قضيته موجة عارمة من الانتقادات والتعاطف من قِبل مشاهير وصناع القرار الرياضي حول العالم، والذين استنكروا حرمان كفاءة إفريقية متميزة من تحقيق حلمها المونديالي بسبب الهوية الوطنية أو السياسات العامة للهجرة.
ويرتبط هذا الإجراء بالقيود المشددة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب العام الماضي على وثائق السفر لمواطني 12 دولة حول العالم، من بينها جمهورية الصومال، والتي تفرض تدقيقاً استثنائياً ومعقداً على المسافرين.
قد يهمك: عمر أرتان.. أزمة الاستبعاد الرياضي تثير احتجاجات واسعة في الصومال

ويحتفظ الوسط الكروي بتقدير كبير للحكم الشاب الذي توج بجائزة أفضل حكم ساحة للرجال في القارة السمراء من قِبل الاتحاد الإفريقي (كاف) لعام 2025 م، وكان يحمل تأشيرة رسمية صالحة وجواز سفر دبلوماسي لم يشفعا له أمام بوابات الهجرة الأميركية.






