واصل المنتخب الفرنسي في كأس العالم 2026 عروضه القوية وحافظ على سجله المثالي، بعدما أمطر شباك نظيره السويدي بثلاثية نظيفة (3-0) على أرضية ملعب “ميتلايف ستاديوم” في نيوجيرسي، ليحجز مقعده بجدارة في دور الستة عشر من البطولة وسط تفوق تكتيكي وفني مطلق للديوك.
وشهدت المباراة، التي تابعها أكثر من 80 ألف متفرج، تألقاً استثنائياً للقائد كيليان مبابي الذي سجل ثنائية عزز بها إرثه المونديالي، إلى جانب الأداء الإعجازي لصانع الألعاب مايكل أوليز الذي كان مهندس الهجمات الأول وصاحب التمريرات الحامسة في اللقاء.
قد يهمك: كريستيانو رونالدو يرد على منتقديه بقوة ويقود البرتغال لاكتساح أوزبكستان بخماسية تاريخية

ضغط فرنسي كاسح وترجمة هجومية
فرض الديوك هيمنة مطلقة منذ صافرة البداية؛ حيث ألغى الحكم هدفاً مبكراً لمبابي بداعي التسلل، تلاه ضغط فرنسي خانق أسفر عن تسديدة لمبابي ارتدت من القائم إثر عرضية جول كونديه، قبل أن يسدد مايكل أوليز ركلة مقصية خلفية مذهلة (Overhead kick) منعت العارضة دخولها الشباك.
وجاء الانفراج الهجومي لـ المنتخب الفرنسي في كأس العالم قبيل ثوانٍ من نهاية الشوط الأول، وتحديداً عند الدقيقة 45، بعد ركلة ركنية نفذها ديمبلي وأوليز لتصل إلى مبابي الذي أودعها الشباك محرزاً هدف التقدم. وفي الشوط الثاني، واصل أوليز نثره السحري؛ حيث مرر كرة بينية بين أقدام المدافع السويدي جوستاف لاجيربيلكي، ليتلقاها جناح باريس سان جيرمان برادلي باركولا ويسددها بقوة داخل الشباك معلناً الهدف الثاني في الدقيقة 53. وعاد أوليز في الدقيقة 74 ليصنع الهدف الثالث بتمريرة حريرية للفرنسي مبابي الذي أسكنها الشباك بطريقة مقوسة رائعة.
قد يعجبك: إنجاز تاريخي لمنتخب الرأس الأخضر يضمن عبوره إلى الدور المقبل في المونديال

أرقام تاريخية ومواجهة مرتقبة
حملت المباراة أبعاداً قياسية وعاطفية كبيرة لكتيبة المدرب ديدييه ديشان، وجاءت أبرز ملامحها الإحصائية على النحو التالي:
- مطاردة ميسي: رفع كيليان مبابي (27 عاماً) رصيده إلى 6 أهداف في هذا المونديال ليتصدر سباق الحذاء الذهبي بالتساوي مع ليونيل ميسي. كما رفع رصيده الإجمالي في تاريخ كأس العالم إلى 18 هدفاً، ليصبح على بعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي لميسي (19 هدفاً).
- وداعية ديشان: حرص مبابي على الاحتفال بهدفه الأول عبر الركض نحو المدرب ديدييه ديشان وعناقه؛ في لفتة وفاء للمدرب الذي غاب عن المباراة الأخيرة في المجموعات لحضور جنازة والدته، والذي سيتنحى عن منصبه نهاية المونديال الحالي بعد 14 عاماً من الإنجازات.
- إقصاء كتيبة بوتر: لم تنجح الأسلحة الهجومية لمدرب السويد غراهام بوتر، والمتمثلة في ثلاثي الدوري الإنجليزي الممتاز (فيكتور جيوكيريش، ألكسندر إيساك، وأنتوني إيلانجا)، في صناعة أي خطورة تذكر بسبب العجز عن الاستحواذ، لتغادر السويد البطولة بعد وصولها عبر الملحق.
لمعرفة المزيد: المنتخب المغربي في كأس العالم: بونو يقود أسود الأطلس لثمن النهائي بسيناريو مجنون

وبهذا الانتصار، يضرب المنتخب الفرنسي في كأس العالم موعداً كلاسيكياً في ثمن النهائي ضد منتخب باراغواي (الذي أقصى ألمانيا) يوم السبت المقبل في فيلادلفيا؛ وهي مواجهة تعيد للأذهان سيناريو مونديال 1998 عندما تفوقت فرنسا على باراغواي في الدور ذاته بهدف لوران بلان الذهبي، في بطولة قادها ديشان كقائد للديوك داخل الملعب قبل أن يقودهم كمدرب للمجد في 2018.





