انتخابات ولاية جنوب الغربانتخابات ولاية جنوب الغرب شهدت تحولاً دراماتيكياً ومفاجئاً لعام 2026 م في مدينة بيدوا، بعد أن أعلن المرشح الرئاسي البارز، شريف حسن شيخ عدن، انسحابه الرسمي من السباق المحتدم، موجهاً اتهامات قاسية وعنيفة للجنة الانتخابية والسلطات الإقليمية بخرق الاتفاقات المبرمة لضمان نزاهة وسرية عملية التصويت.
انتخابات ولاية جنوب الغرب أصبحت على صفيح ساخن عقب هذا الانسحاب؛ إذ كشف شريف حسن في مؤتمر صحفي عقده، أن هناك اتفاقاً ثلاثياً مكتوباً وموقعاً بين المرشحين، واللجنة الانتخابية، والرئيس المؤقت للولاية يقضي بمنع النواب تماماً من إدخال الهواتف المحمولة إلى قاعة الاقتراع لضمان عدم تصوير بطاقات الانتخاب، إلا أن هذا الوعد نُقض في اللحظات الأخيرة بالسماح لكل نائب بإدخال هاتفه الشخصي، بل وتم رصد نواب يحملون هاتفين معاً داخل القاعة.

وعبّر المرشح المنسحب عن انعدام ثقته التامة في العملية الجارية قائلاً: “عندما خُرِق الاتفاق، قررت الانسحاب فوراً. هذه ليست انتخابات حقيقية، وإذا كانت الوثائق الموقعة قد نُقضت فكيف لنا أن نثق في النتائج؟”، مشيراً إلى أن قاعة مركز الاقتراع لم يعد يتواجد فيها سوى المرشح المدعوم حكومياً الشيخ عدن محمد نور (مدوبي) وأنصاره، مما يفقد العملية التنافسية والعدالة.
سرية الاقتراع بين النص القانوني والواقع الميداني
انتخابات ولاية جنوب الغرب وضعت اللجان المنظمة في موقف حرج أمام الرأي العام والمراقبين؛ حيث كانت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود قد أصدرت تعميماً صارماً قبل الاقتراع بيوم واحد، تؤكد فيه حظر دخول النواب بالهواتف المحمولة أو أي أجهزة تصويرية إلى كبائن التصويت لحماية سرية البالونات الانتخابية.
قد يهمك: صدمات الحرب.. مأساة مقديشو وصراع التعافي النفسي للجنود الأطفال السابقين

وأوضحت اللجنة في بيانها السابق أن هذا الحظر يستند مباشرة إلى المادتين 3 و56 من قانون الانتخابات رقم 28-2024 م، وحثت النواب على التصويت السري وتجنب أي سلوك يمس بنزاهة الاستحقاق. ومع التراجع الميداني عن هذا القرار، خاض الانتخابات مرشحان اثنان فقط هما الشيخ عدن مدوبي وعبد العزيز محمد شيخ عثمان (جوارى)، وسط اتهامات متزايدة حول غياب الشفافية وتأثير النفوذ الفيدرالي الطاغي لتوجيه أصوات الناخبين.
الأبعاد الإستراتيجية لمستقبل الصومال الفيدرالي
انتخابات ولاية جنوب الغرب تحظى بمتابعة إقليمية ودولية وثيقة للغاية؛ لكون مخرجاتها السياسية لن تقتصر على تحديد هوية رئيس الولاية القادم فحسب، بل ستلعب دوراً محورياً في رسم ملامح التوجه السياسي للولاية وتحديد طبيعة وفلسفة علاقتها المستقبلية مع الحكومة الاتحادية الصومالية في مقديشو بقيادة الرئيس حسن شيخ محمود.
قد يعجبك: فندق إيليت.. التوترات السياسية تفجر أزمة السلاح المصادر في مقديشو

ويرى محللون سياسيون أن الطريقة التي أُديرت بها هذه المعركة، والانسحابات الناتجة عن غياب ضمانات النزاهة، ستلقي بظلالها على خطط فيلا صوماليا الرامية إلى فرض نظام انتخابي مركزي (صوت واحد للشخص الواحد)، مما قد يعمق الفجوة والشرخ السياسي بين الإدارات الإقليمية والمحيط الفيدرالي لعام 2026 م.






