احتشد ألف شاب صومالي من مختلف أنحاء البلاد في قاعات جامعة هورمود بالعاصمة مقديشو لخوض امتحان التوظيف السنوي لشركة الكهرباء BECO، في برنامج افتتحه وزير العمل والشؤون الاجتماعية في الحكومة الفيدرالية الصومالية سليم عليو إبرو.
ويهدف الامتحان إلى اختيار كوادر جديدة وفق معايير تعتمد على الجدارة والكفاءة، حيث أكدت الشركة أن التوظيف يتم من خلال الاختبارات والمنافسة المفتوحة بعيدًا عن الترشيحات الشخصية.
امتحان توظيف يجمع ألف شاب صومالي في جامعة هورمود
شهدت جامعة هورمود مشاركة أكثر من ألف متقدم في امتحان التوظيف الخاص بشركة BECO، إحدى أكبر الشركات الخاصة في الصومال، حيث يسعى الشباب للحصول على فرصة للانضمام إلى فريق العمل بناءً على قدراتهم ومهاراتهم.
وأوضح رئيس قسم الموارد البشرية في الشركة، محمد أبو بكر حسين، أن التوظيف يعتمد بشكل كامل على الامتحان، وأن كل مرشح يتقدم بحرية، ولا يتم اختياره إلا بعد اجتياز الاختبارات المطلوبة.
كما أكد أن الترقيات داخل الشركة ترتبط بالمعرفة والمهارة والقدرة، بهدف ضمان اختيار كوادر قادرة على تطوير الخدمات المقدمة للجمهور.
ويعكس حضور ألف شاب صومالي لهذا الامتحان أهمية توفير فرص عمل قائمة على المنافسة العادلة، في ظل سعي الشركة إلى اعتماد معايير واضحة في اختيار الموظفين.

قد يهمك: تغير المناخ يهدد إبل الصومال وسط أزمة الجفاف وارتفاع الحرارة
شركة BECO تعتمد الشفافية والجدارة في اختيار الموظفين
أكد مسؤولو شركة BECO أن برنامج التوظيف السنوي يقوم على الشفافية والنزاهة والمنافسة المفتوحة، بهدف اختيار موظفين يمتلكون الكفاءة اللازمة للعمل داخل الشركة.
وأشار وزير العمل والشؤون الاجتماعية خلال الحفل إلى أن الشركات يجب أن تعلن عن احتياجاتها الوظيفية وتختار الموظفين بناءً على معاييرها، وليس من خلال شخص يقوم بترشيح أحد لشغل وظيفة معينة.
كما أوضح رئيس الشؤون الاجتماعية في الشركة، عبد الرحمن محمد عدلي، أن هذا البرنامج لن يكون الأخير، مشيدًا بالشباب الذين تقدموا للامتحان، ومؤكدًا أهمية كسر الاعتقاد بأن الحصول على وظيفة يحتاج إلى وجود قريب أو واسطة.
ويؤكد امتحان ألف شاب صومالي أن فرص التوظيف يمكن أن تعتمد على الكفاءة والقدرة، وليس على العلاقات الشخصية.

فرص العمل تكسر حاجز الواسطة أمام الشباب الصومالي
قدم محمد صادق شيخ محمد، رئيس معهد التدريب والعلاقات الدولية في شركة BECO، رسالة إلى ألف شاب صومالي من المتقدمين، دعاهم فيها إلى قبول أي فرصة عمل حتى لو كانت البداية بسيطة، مؤكدًا أن النجاح يمكن أن يبدأ من خطوات صغيرة.
واستعرض تجربته الشخصية، موضحًا أنه بدأ حياته المهنية بالعمل كحمال قبل أن يصل إلى منصب مدير عمليات في الشركة، مشددًا على أهمية اكتساب الخبرة وعدم انتظار الفرص الكبيرة فقط.
قد يعجبك: الصومال يقر مشروع قانون جديد لحماية الثقافة والفنون وتعزيز الهوية الوطنية
رسالة الشباب الصومالي ضد قوارب الهجرة غير النظامية
حوّل أحد المشاركين الشباب حديثه عن الامتحان إلى رسالة موجهة للشباب الذين يفكرون في ركوب قوارب المهربين، داعيًا إياهم إلى الثقة ببلدهم والبحث عن الفرص المتاحة داخله.
وأكد الشاب أن العمل الجاد يمكن أن يكون طريقًا لتحقيق المستقبل، مشيدًا بنزاهة الشركة وشفافية نظام التوظيف.

يمثل هذا الامتحان خطوة مهمة نحو تعزيز فكرة المنافسة العادلة في سوق العمل، حيث لا ترتبط قيمته فقط بعدد من سيتم اختيارهم، بل بالرسالة التي يحملها حول أهمية منح الشباب فرصًا تعتمد على المعرفة والمهارة.
ويظل مشهد ألف شاب صومالي في امتحان واحد دليلًا على أن توفير الفرص العادلة يمكن أن يكون طريقًا لبناء مستقبل أفضل داخل البلاد.






