مأساة جديدة على سواحل ليبيا؟! في مشهد يعيد إلى الأذهان فصولاً مؤلمة من معاناة الهجرة غير النظامية، انتُشلت جثث سبعة مهاجرين من إحدى الشواطئ الواقعة شرق العاصمة الليبية طرابلس، بينهم ثلاثة أطفال، وفق ما أفاد به مصدر من الهلال الأحمر الليبي، الأحد. الحادثة وقعت على شاطئ منطقة قصر الأخيار، التي تبعد نحو 73 كيلومتراً عن طرابلس، حيث عثر متطوعو فرع الخمس على الجثامين بعد أن لفظها البحر.
تفاصيل الحادثة

وأوضح الهلال الأحمر الليبي في بيان رسمي أن المتطوعين “قاموا بانتشال 7 جثث من على شاطئ منطقة قصر الأخيار تعود لمهاجرين ضمن محاولات الهجرة غير الشرعية”. ولم تُكشف حتى الآن ملابسات الوفاة أو توقيت وقوع الحادث، فيما رجّح المصدر وجود مهاجرين آخرين ما زالوا في عداد المفقودين، ما يعيد طرح السؤال المؤلم: مأساة جديدة على سواحل ليبيا؟!
أطفال بين الضحايا

وجود ثلاثة أطفال بين الضحايا أضفى طابعاً أكثر مأساوية على الحادثة، في ظل استمرار تدفق المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء نحو السواحل الليبية أملاً في الوصول إلى أوروبا. وتتكرر مثل هذه المشاهد مع كل حادث غرق جديد، لتؤكد حجم المخاطر التي تحيط برحلات العبور عبر البحر المتوسط، وسط ضعف الإمكانات وغياب حلول جذرية. وبينما تتواصل عمليات البحث، يبقى التساؤل مطروحاً: مأساة جديدة على سواحل ليبيا؟!
ليبيا نقطة عبور خطرة

وتُعد ليبيا نقطة انطلاق رئيسية لآلاف المهاجرين سنوياً، نظراً لموقعها الجغرافي وقربها من السواحل الأوروبية. إلا أن البحر المتوسط تحول إلى مقبرة مفتوحة للكثيرين، في ظل استمرار حوادث الغرق. ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، فقد لقي أكثر من 2100 مهاجر مصرعهم أو فُقدوا خلال محاولتهم عبور المتوسط العام الماضي. أرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية المتواصلة وتعيد التأكيد مرة أخرى: مأساة جديدة على سواحل ليبيا؟!
لمعرفة المزيد: بس تنوي.. خيرك يوصل، قطر الخيرية تدشن حملتها الرمضانية لإغاثة 36 ألف مستفيد في الصومال
أزمة مستمرة بلا حلول

تكرار الحوادث يسلط الضوء على تعقيدات ملف الهجرة غير النظامية، سواء من الناحية الأمنية أو الإنسانية. وبين جهود الإنقاذ المحدودة وتزايد أعداد المهاجرين، يبقى البحر شاهداً على مآسٍ متكررة، فيما تتجدد العناوين ذاتها كل مرة: مأساة جديدة على سواحل ليبيا؟!






