أقر مجلس الشيوخ الصومالي مشروع قانون مكافحة القرصنة والاختطاف المعدل بالإجماع، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإطار القانوني لمواجهة جرائم القرصنة والاختطاف في المياه الصومالية، في ظل تصاعد الهجمات قبالة السواحل. وصوت 29 عضوًا لصالح مشروع القانون، دون تسجيل أي أصوات معارضة، بينما لم يشارك رئيس المجلس في التصويت.
مجلس الشيوخ الصومالي يقر القانون بالإجماع
وكان مشروع القانون قد حصل في وقت سابق على موافقة مجلس الشعب، وينتظر الآن مصادقة الرئيس حسن شيخ محمود حتى يدخل حيز التنفيذ. ويأتي إقرار القانون المعدل في وقت تشهد فيه السواحل الصومالية موجة جديدة من هجمات القرصنة، مع تسجيل ما لا يقل عن 8 عمليات اختطاف منذ أبريل 2026، بينها عمليتان خلال أسبوعين في أغسطس.
ويهدف القانون إلى تحديث التشريعات الصومالية المتعلقة بالقرصنة والاختطاف، إذ يحل محل قانون يعود إلى عام 1975، مع وضع تعريفات أكثر وضوحًا للجرائم البحرية وتوسيع نطاق الولاية القضائية عليها، إلى جانب تشديد العقوبات لتتراوح بين 5 و20 عامًا من السجن.

قد يهمك: 10 بحارة باكستانيين محتجزون في الصومال وباكستان تكثف جهود الإفراج عنهم
عقوبات مشددة لمواجهة القرصنة والاختطاف
كما يتضمن القانون إجراءات أكثر عدالة للتحقيق والمحاكمة، ويتوافق مع المعايير الدولية، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار ومدونة سلوك جيبوتي.
وأكدت وزارة العدل أن مجلس الشيوخ الصومالي يمثل جزءًا محوريًا في الخطوة الرامية إلى تعزيز الأمن البحري وحماية طرق التجارة وسلامة المواطنين والصيادين. ويأتي ذلك مع ارتفاع عدد السفن التي تعرضت لهجمات خلال عام 2026 إلى 15 سفينة، مقارنة بـ5 سفن في عام 2025، إضافة إلى احتجاز 6 سفن تجارية وأكثر من 90 من أفراد طواقمها كرهائن.
وفي هذا السياق، يأتي تحرك مجلس الشيوخ الصومالي في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار الهجمات البحرية، مع سعي القانون المعدل إلى وضع إطار قانوني أكثر وضوحًا للتعامل مع جرائم القرصنة والاختطاف وتشديد العقوبات المرتبطة بها.

قد يعجبك: انضمام الصومال للتحالف البحري السعودي مكاسب الرياض وأعباء سياسية جديدة على مقديشو
تصاعد هجمات القراصنة قبالة السواحل الصومالية
وأشارت المعطيات الواردة في المصدر إلى استخدام القراصنة تقنيات مثل «ستارلينك» والسفن المختطفة كسفن أم لتنفيذ عملياتهم، في وقت أدت فيه التطورات الأمنية في البحر الأحمر إلى تحويل موارد بحرية دولية بعيدًا عن السواحل الصومالية.
كما يطالب قراصنة بفدية قدرها 10 ملايين دولار مقابل إطلاق سراح 8 بحارة مصريين محتجزين منذ مايو، مع ورود معلومات عن تقييد حصولهم على الطعام والمياه والتهديد بقتلهم.

ويهدف القانون الجديد إلى توفير إطار قانوني أكثر قوة لمواجهة هذه الجرائم، في ظل استمرار المخاوف من عودة القرصنة إلى السواحل الصومالية بصورة متزايدة.






