انضمام الصومال للتجارة الحرة الأفريقية دخل مرحلة جديدة بعد توقيع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود على اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) لتصبح قانونًا، في خطوة أنهت عملية التصديق المحلية ومهدت الطريق أمام البلاد للانضمام إلى السوق الموحدة في أفريقيا.
وقالت وزارة التجارة والصناعة الصومالية إن التشريع الذي صادق عليه مجلس النواب في 20 أكتوبر 2025، يسمح للصومال بإيداع وثيقة التصديق الخاصة بها لدى مفوضية الاتحاد الأفريقي، وهي الخطوة القانونية الأخيرة المطلوبة لتصبح البلاد طرفًا في اتفاقية التجارة الرئيسية بالقارة.
انضمام الصومال للتجارة الحرة الأفريقية بعد استكمال التصديق على الاتفاقية
جاء توقيع القانون بعد جهود حكومية لتعزيز مشاركة الصومال في المنصات الاقتصادية القارية، حيث عقد وزير التجارة والصناعة الصومالي اجتماعات مع الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وامكيلي مين، لمناقشة تسريع عملية التصديق والتوافق مع الأطر الاستراتيجية اللازمة للمشاركة الكاملة في الاتفاقية.
وأكدت الحكومة الفيدرالية التزامها بإتمام إجراءات الانضمام، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعد مهمة لتحقيق نمو اقتصادي أوسع، وتسهيل التجارة عبر الحدود، وتعزيز اندماج الصومال في سلاسل القيمة القارية.
ووصف وزير التجارة والصناعة جمال محمد حسن توقيع التشريع بأنه علامة فارقة في التكامل الاقتصادي للصومال مع بقية دول أفريقيا، مؤكدًا أن الاتفاقية ستضع القطاع الخاص الصومالي في موقع يسمح له بالمنافسة داخل الأسواق الأفريقية.

قد يهمك: تمويل المناخ في الصومال يفتح فرصًا جديدة للقطاع المصرفي
اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية تفتح فرصًا اقتصادية جديدة للصومال
تسعى اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، التي أنشأها الاتحاد الأفريقي، إلى إنشاء سوق أفريقية موحدة من خلال خفض الحواجز التجارية وتعزيز حرية حركة السلع والخدمات بين دول القارة. وتغطي الاتفاقية سوقًا تضم أكثر من 1.4 مليار نسمة، ما يجعلها من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم من حيث عدد الدول المشاركة.
ومن المتوقع أن يسهم انضمام الصومال للتجارة الحرة الأفريقية في توسيع وصول الشركات المحلية إلى الأسواق، وتعزيز الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم التصنيع والتنويع الاقتصادي، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة.
دور الاتفاقية في تعزيز التكامل الاقتصادي والشركات الصومالية
ترى الحكومة الصومالية أن الاتفاقية تمثل فرصة لتعزيز مكانة البلاد الاقتصادية في أفريقيا، خاصة مع موقعها الجغرافي في منطقة القرن الأفريقي، حيث ستساعد المشاركة في تحسين ارتباط الصومال بالأسواق الإقليمية والقارية وتسهيل حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال.
ويأتي انضمام الصومال للتجارة الحرة الأفريقية ضمن جهود البلاد لتعزيز التكامل الاقتصادي والاستفادة من الفرص التي توفرها السوق القارية، مع دعم الشركات المحلية والمصنعين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاستعداد للبيئة التجارية الجديدة.

قد يعجبك: مشروع بـ160 مليون دولار لتطوير مطارات الصومال وتعزيز النقل
الصومال يستعد لتنفيذ متطلبات التجارة الحرة الأفريقية
تتضمن المرحلة المقبلة مواءمة جداول التعريفات الجمركية الصومالية مع التزامات اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، إلى جانب تطوير الأطر القانونية والمؤسسية اللازمة لتنفيذ الاتفاقية بشكل فعال.
كما ستعمل الحكومة على تنظيم حملات توعية تستهدف المصدرين والمصنعين والتعاونيات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الفني وبناء القدرات لضمان مشاركة فعالة للصومال ضمن الاتفاقية.

ويمثل انضمام الصومال للتجارة الحرة الأفريقية خطوة جديدة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة الفيدرالية خلال السنوات الأخيرة، بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وجذب الاستثمارات، ودعم النمو طويل الأمد.






