أعلنت الصومال تطبيق إجراءات جديدة لتنظيم المؤسسات الثقافية والفنية، في خطوة تستهدف وضع إطار موحد لإدارة وتسجيل الجهات والأفراد العاملين في مجالات الثقافة والفنون داخل البلاد وخارجها. وجاءت الإجراءات بموجب الأمر الوزاري رقم 0001/26، الصادر بتاريخ 27 يوليو 2026، والذي اعتمد الإجراءات المؤقتة الخاصة بإدارة وتسجيل المؤسسات العاملة في القطاع الثقافي والفني.
ويشمل القرار المؤسسات والمعاهد والمنظمات والمجالس والأفراد العاملين في مجالات الثقافة والفنون، إلى جانب الجهات الثقافية في الولايات الأعضاء في النظام الفيدرالي ومنطقة بنادير، بما يضع مختلف الأطراف المعنية أمام إجراءات موحدة للتسجيل والتنظيم والمتابعة.
تنظيم المؤسسات الثقافية والفنية بإجراءات موحدة
تركز الإجراءات الجديدة على إنشاء نظام موحد لتسجيل المؤسسات التي تعمل في الصومال، سواء كانت جهات وطنية أو كيانات أجنبية. كما تهدف إلى وضع معايير مؤقتة للإشراف على هذه المؤسسات وتسجيلها، بما يساعد على تنظيم أنشطتها وفق الإجراءات التي أقرتها وزارة الإعلام والثقافة والسياحة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ السياسة الوطنية للثقافة والفنون، مع التأكيد على وجود نظام واضح لتسجيل وتنظيم ومراقبة الأنشطة المرتبطة بهذا القطاع. وتشمل الإجراءات الجهات والمؤسسات التي تمارس أنشطة ثقافية وفنية داخل الصومال أو خارجها، وفق ما ورد في القرار الوزاري.

قد يهمك: الحداثة والهوية الثقافية في الصومال بين التغيير والحفاظ على التراث
أهداف جديدة لحماية الثقافة والفنون في الصومال
تتضمن الإجراءات المؤقتة مجموعة من الأهداف المرتبطة بتنظيم القطاع الثقافي والفني، من بينها تنفيذ السياسة الوطنية للثقافة والفنون، ووضع معايير للإشراف على المؤسسات الفنية والثقافية وتسجيلها، إلى جانب إنشاء نظام موحد للتسجيل.
كما تستهدف الإجراءات حماية الثقافة والفنون الصومالية وتطويرها، وتعزيز التعاون بين الوزارة والمؤسسات العاملة في المجال، إضافة إلى ضمان جودة الأعمال والأنشطة الثقافية والفنية والتزامها بالمتطلبات القانونية. وأكدت الوزارة أن الإطار الجديد يهدف كذلك إلى الحفاظ على التراث والثقافة الصومالية وتعزيزها ضمن نظام تنظيمي موحد.

مسؤوليات وزارة الإعلام تجاه المؤسسات الثقافية والفنية
منحت الإجراءات وزارة الإعلام والثقافة والسياحة مسؤوليات مباشرة في متابعة تطبيق القرار، حيث تتولى تسجيل التراخيص والاتفاقيات، وحماية المعلومات والاحتفاظ بالسجلات والوثائق، إلى جانب مراقبة تنفيذ الإجراءات والتحقق من الالتزام بها.
وطالبت الوزارة جميع المؤسسات والمنظمات والمعاهد والمجالس والأفراد المشمولين بالقرار بالالتزام بالإجراءات المؤقتة والتواصل معها بشأن عمليات التسجيل والتراخيص والاتفاقيات والوثائق المرتبطة بأنشطتهم الثقافية والفنية. وبذلك تصبح عملية التسجيل والتوثيق جزءًا أساسيًا من الإطار الجديد لتنظيم المؤسسات الثقافية والفنية.

قد يعجبك: الشعراء الصوماليون يعززون الثقافة والتراث بعد عودة مصطفى شيخ علمي
إطار قانوني لتنظيم القطاع الثقافي والفني
استند الأمر الوزاري رقم 0001/26 إلى المادة 122، الفقرة الأولى، من الدستور المؤقت لجمهورية الصومال الفيدرالية، إلى جانب أمر رئيس الوزراء رقم 174 الصادر في 15 فبراير 2025، وأمر رئيس الوزراء رقم 140 الصادر في 12 أكتوبر 2023 والمتعلق بتنفيذ سياسة الثقافة والفنون الصومالية.
ودخل القرار حيز التنفيذ بمجرد توقيعه من وزير الإعلام والثقافة والسياحة، وفق المادة الثالثة من الأمر الوزاري. وتؤكد الإجراءات بذلك توجه الوزارة نحو إنشاء إطار موحد لإدارة وتسجيل ومتابعة المؤسسات الثقافية والفنية، مع مطالبة جميع الجهات المشمولة بالتعاون والالتزام بالمتطلبات الجديدة المتعلقة بالتسجيل والتراخيص والوثائق.






