تعمل الولايات المتحدة على توسيع قاعدة عسكرية أمريكية في بوصاصو ضمن وجودها العسكري في المدينة الساحلية الشمالية بالصومال، حيث يجري بناء قاعدة جديدة ستكون مركزًا لعمليات القتال والمراقبة ضد تنظيم داعش وحركة الشباب، وفقًا لمسؤولين أمنيين في بونتلاند.
وفي الثالث من سبتمبر، نفذت طائرات استطلاع أمريكية مسيّرة طلعات استطلاعية في جبال المسكاد، معقل تنظيم داعش المعروف، أعقبتها غارات جوية أنهت فترة هدوء نسبي في الهجمات الأمريكية في الصومال. وصرح مسؤولون أمنيون في بونتلاند لموقع «دروب سايت نيوز» بأنهم يتوقعون تصعيد الحملة الجوية الأمريكية، مع لعب القاعدة الجديدة دورًا محوريًا فيها.
تفاصيل قاعدة عسكرية أمريكية في بوصاصو ومهامها الجديدة
تقع القاعدة الجديدة في مطار بوصاصو، وستُمكّن الولايات المتحدة من شن غارات جوية مباشرة من المدينة بدلًا من التنسيق عبر جيبوتي، كما هو الحال حاليًا. وأفاد مسؤولون بأن وكالة الاستخبارات المركزية ستوسع عملياتها هناك أيضًا.
وفي الثاني من أغسطس، التقى وفد أمريكي بقيادة القيادة الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم» برئيس بونتلاند، سعيد عبد الله ديني، في بوصاصو، معلنًا عن اتفاقية لتوسيع القاعدة العسكرية في المدينة. إلا أن خمسة مسؤولين أمنيين من بونتلاند، في مقابلات مع «دروب سايت نيوز»، أفادوا بأن الإعلان أساء فهم أهمية الاتفاقية.
وأوضح المسؤولون أن الولايات المتحدة لم تكن تمتلك قاعدة عسكرية أمريكية في بوصاصو سابقًا، وأن هذا التوسع ينشئ فعليًا وجودًا عسكريًا جديدًا بالكامل.

قد يهمك: تقرير أممي يكشف استخدام بوصاصو لدعم قوات الدعم السريع في السودان
اتفاق بين الولايات المتحدة وبونتلاند لتوسيع الوجود العسكري
أفاد المسؤولون بأن الاتفاق تم التوصل إليه نهائيًا خلال اجتماع مغلق عُقد في أديس أبابا يوم 27 يوليو، حيث وقّع ديني على وثيقة قدمها مسؤولون من القيادة الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم».
ويأتي توسيع قاعدة عسكرية أمريكية في بوصاصو في أعقاب نمط من المشاركة المنتظمة رفيعة المستوى بين واشنطن وبونتلاند، بما في ذلك زيارة القائم بأعمال السفير الأمريكي جاستن ديفيس إلى غاروي في مايو 2026.
ولم يكن العديد من المسؤولين الصوماليين الحاضرين في اجتماع 2 أغسطس على دراية بتفاصيل الاتفاق.

قد يعجبك: الصومال تدفع بوفد رفيع إلى واشنطن مع زيارة رئيس أرض الصومال
تصعيد الغارات الأمريكية ضد داعش والشباب في الصومال
نفذت الولايات المتحدة غارات جوية في الصومال خلال عهد الرئيس دونالد ترامب أكثر مما نفذه أي رئيس آخر مجتمعين، وفقًا لمؤسسة «نيو أمريكا». ومنذ تنصيب ترامب لولاية ثانية، نفذت الولايات المتحدة 205 غارات جوية في الصومال، استهدفت 53% منها تنظيم داعش.
ويمثل توسيع قاعدة عسكرية أمريكية في بوصاصو تصعيدًا مهمًا في عمليات مكافحة الإرهاب الأمريكية في الصومال، إذ ستتيح القاعدة تنفيذ عمليات جوية أسرع وأكثر استدامة ضد تنظيم داعش وحركة الشباب.
وتثير طريقة التوصل إلى الاتفاق، مع توقيع ديني على اتفاقية جرى التفاوض عليها في أديس أبابا دون مشاركة العديد من المسؤولين الصوماليين، تساؤلات حول الشفافية ومدى استقلالية بونتلاند في صنع القرارات الأمنية.

كما أن شرعية الاتفاق بموجب الدستور الصومالي، الذي يحصر الشؤون الخارجية بالحكومة المركزية، غير مؤكدة. وقد يؤدي تصعيد الحملة الجوية إلى زيادة خطر سقوط ضحايا مدنيين، بينما قد يسهم توسيع الوجود الأمريكي في المنطقة في تأجيج التوترات مع أرض الصومال والحكومة الفيدرالية.






