ساكديا باجاج، سائقة التوك توك والناشطة الاجتماعية الصومالية، تواجه حكمًا بالسجن ثلاث سنوات، بينما جددت منظمة العفو الدولية دعوتها للإفراج الفوري وغير المشروط عنها. وكانت محكمة بنادر الإقليمية قد أصدرت الحكم في 25 يونيو 2026، ونشرت المنظمة في 7 أغسطس شهادة لساكديا بصيغة المتكلم أكدت خلالها رفضها الصمت رغم استمرار احتجازها.
الحكم على ساكديا باجاج وتطورات الاستئناف
أُلقي القبض على ساكديا باجاج، البالغة من العمر 27 عامًا، في 12 أبريل 2026 على يد عناصر من جهاز المخابرات والأمن القومي «نيسا» في حي هودان بالعاصمة مقديشو، ونُقلت إلى سجن مقديشو المركزي بعد يومين.
وبدأت محكمة الاستئناف الإقليمية في بنادر جلسات الاستماع في استئنافها، بينما قدم محامو الدفاع مرافعات قانونية للطعن في حكم المحكمة الابتدائية. ووصفت منظمة العفو الدولية احتجازها بأنه تعسفي، مؤكدة أنها محتجزة فقط لممارستها السلمية لحقوقها الإنسانية.

قد يهمك: القبض على 9 مشتبه بانتمائهم لحركة الشباب في مقديشو
نشاط ساكديا وقضايا المجتمع الصومالي
درست ساكديا مهنة التوليد وأكملت دراستها الجامعية رغم الصعوبات المالية، كما استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي للحديث عن قضايا الفساد وبطالة الشباب وارتفاع أسعار الوقود في الصومال.
واكتسبت شعبية من خلال نشاطها أثناء عملها سائقة لعربة «باجاج» في قطاع يهيمن عليه الرجال، بعدما واجهت صعوبات في الحصول على عمل رسمي. ولجأت إلى وظائف مختلفة، بينها الطبخ وبيع الطعام عبر الإنترنت، قبل العمل في قيادة التوك توك لإعالة أسرتها.

قد يعجبك: رئيس الوزراء الصومالي يلزم الوزراء باستخدام جواز السفر الصومالي في السفر الرسمي
ساكديا ترفض عروض الصمت
قالت ساكديا إن من أكثر ما يؤلمها انفصالها عن طفلتها الرضيعة، التي كانت لا تزال ترضعها عند اعتقالها، مشيرة إلى أنها المعيلة الرئيسية لأسرتها.
كما ذكرت أنها واجهت مشكلات صحية أثناء الاحتجاز، بينها ألم في الكلى والربو ومشكلات في العين والسمع، وقالت إنها لم تتمكن من الوصول إلى طبيب.
وأكدت ساكديا باجاج أنها عُرض عليها الإفراج مقابل التزامها الصمت، كما عُرضت عليها وظيفة من مسؤول حكومي رفيع المستوى بشرط التوقف عن الحديث علنًا. لكنها رفضت، مؤكدة تمسكها بحقها في التعبير السلمي والدفاع عن حقوقها وحقوق الآخرين.

وتواصل منظمة العفو الدولية الدعوة إلى الإفراج عنها، بينما تبرز القضية التوترات المتعلقة بحرية التعبير وحقوق النشطاء في الصومال.






