أعلنت منصة المراسلة الفورية الشهيرة التابعة لشركة “ميتا” عن إطلاق أضخم تحديثات تطبيق واتساب التي طال انتظارها، والتي ستتيح لأكثر من ثلاثة مليارات مستخدم حول العالم إمكانية التواصل والمراسلة دون الحاجة إلى كشف أو مشاركة أرقام هواتفهم الشخصية، وذلك عبر استبدالها بـ “أسماء مستخدمين” (Usernames) فريدة ومخصصة.
وبدأت الشركة هذا الأسبوع في إتاحة خيار حجز وتخزين أسماء المستخدمين عبر التطبيق بشكل تدريجي، على أن تصل الميزة لجميع الحسابات عالمياً خلال الأشهر القليلة القادمة. وستمنح هذه الخاصية الجديدة المستخدمين مرونة كاملة في إزالة، أو تغيير، أو تعديل أسمائهم الرقمية في أي وقت يفضلونه عبر إعدادات الملف الشخصي.

آليات حجز الأسماء وضوابط الاستخدام
حددت المنصة مجموعة من القواعد والضوابط المنظمة لآلية عمل الميزة الجديدة وضمان حمايتها من الانتحال، وتشمل النقاط التالية:
- طول الاسم والقيود: سيتم تحديد حد أقصى لاسم المستخدم يبلغ 35 حرفاً، مع فرض قيود صارمة تمنع عامة المستخدمين من حجز أسماء الشخصيات العامة، والمسؤولين، والمشاهير (مثل منع إنشاء حسابات عشوائية باسم “دونالد ترامب”).
- التوافق وحجز العلامات: ستمنح الشركة الأولوية للمبدعين، والمنظمات، والشركات الصغيرة لحجز وتثبيت أسمائهم التجارية المستخدمة بالفعل على “إنستغرام” و”فيسبوك”.
- ربط الحسابات (Meta Accounts): بالنسبة للمستخدمين الراغبين في مطابقة أسمائهم الجديدة عبر كافة تطبيقات “ميتا”، سيتطلب الأمر ربط حساباتهم بمركز الحسابات الموحد للشركة، وهو ما يعني مشاركة بعض البيانات الأساسية عبر منصات أخرى مثل Threads وMessenger.
- طريقة التفعيل: تتوفر الميزة حصرياً عبر الهواتف الذكية (ولا يمكن ضبطها عبر نسخة الويب أو الكمبيوتر). ولتجهيز الحساب، تنصح الشركة بضرورة تحديث التطبيق إلى آخر إصدار متاح ومراقبة قائمة الإعدادات لحين ظهور الخيار.
قد يهمك: الذكاء الاصطناعي وسوق العمل: كيف يغير الذكاء الاصطناعي شكل سوق العمل عالميََا

الخصوصية والأمان ومخاوف الخبراء
على الرغم من أن تحديثات تطبيق واتساب الجديدة تمنع ظهور أرقام الهواتف للغرباء في المحادثات المشتركة، إلا أن رقم الهاتف سيبقى متطلباً أساسياً وإلزامياً لإنشاء الحساب في البداية. كما أكدت المنصة أنه لن تتوفر ميزة “البحث العام” عن أسماء الأشخاص عشوائياً، مع الإبقاء على خيارات حظر الإزعاج والإبلاغ عن الرسائل غير المرغوبة.
وفي سياق متصل، حذرت البروفيسورة “كاريسا فيليز” (الأستاذة بجامعة أكسفورد ومؤلفة كتاب Privacy is Power) من الإفراط في التفاؤل، مشيرة إلى أن تطبيق “سيجنال” قدم ميزة مشابهة عام 2024، وأضافت:
“الخطوة ممتازة لتعزيز السرية، لكن يجب ألا ننسى أن واتساب مملوك لشركة ميتا، وهي واحدة من أسوأ شركات التكنولوجيا في سجل حماية البيانات؛ فبينما لا تقرأ الشركة محتوى المحادثات بفضل التشفير التام (End-to-End Encryption)، إلا أنها تستخدم بيانات أخرى مثل الموقع الجغرافي، والعمر، وبيانات الحساب الأساسية لخدمة أغراضها الإعلانية والتسويقية.”
قد يعجبك: واتساب بلس يطلق رسمياً.. كل ما تريد معرفته عن الاشتراك الجديد ومزاياه الحصرية

كما أبدى بعض خبراء الأمن الرقمي مخاوف موازية من أن تفتح “أسماء المستخدمين” باباً جديداً لأساليب ومحاولات الخداع والتحايل الإلكتروني داخل المنصة ما لم يتم ضبط توثيق الحسابات بدقة.






