طوّر باحثون في الجامعة التقنية في ميونيخ نظاماً ذكياً مبتكراً يحمل اسم “ويراكوب” (WearaCob)، يدمج بين هيكل خارجي قابل للارتداء وذراع آلي بهدف حماية عمال خطوط الإنتاج من الإصابات المهنية. وأثبتت التجارب الميدانية كفاءة هذا الدمج التقني؛ حيث نجحت الروبوتات التعاونية في المصانع في تقليل الجهد الواقع على عضلات الذراعين بنسبة تصل إلى 65% أثناء عمليات رفع ومناولة المكونات الثقيلة.
ويأتي هذا الابتكار ليتجاوز الجيل التقليدي من الآلات التي تعمل خلف حواجز أمنية منفصلة، محققاً اتصالاً مباشراً وآمناً بين الإنسان والآلة لإنجاز المهام المتكررة وفحوص الجودة التي تسبب إجهاداً بدنياً مزمنأً للعمال.
لمعرفة المزيد: الدفع الإلكتروني في الصومال: كيف غيرت التكنولوجيا المعاملات المالية

آلية عمل الهيكل الخارجي الذكي
يعتمد النظام على هيكل مخصص للجزء العلوي من الجسم يُرتدى كحقيبة الظهر، ويحتوي على محرك كهربائي خلفي يسحب أسلاكاً متينة مرتبطة بدعامات المرفقين لتحمل العبء العضلي عن عضلات العضد. وتتجلى الميزة الثورية لدمج الروبوتات التعاونية في المصانع في قدرة الذراع الآلية على التقاط المجسم، وحساب وزنه بدقة، وتحديد مركز كتلة الأجسام غير المتناظرة بهامش خطأ ضئيل لا يتعدى كيلوغراماً واحداً.
قد يعجبك: منظومة “الملعب الشبح” الاحتيالية تستهدف مشجعي كأس العالم 2026 عبر آلاف المواقع المزيفة

وفور تحديد هذه البيانات، ترسلها الذراع لاسلكياً إلى الهيكل الخارجي الذي يرتديه العامل، ليقوم تلقائياً بضبط مستويات الدعم:
- زيادة قوة السحب والدعم بالتناسب مع الأوزان الثقيلة.
- توزيع المساعدة بشكل متباين بين الذراعين إذا كان وزن القطعة غير متوازن.
- إلغاء الحاجة لمستشعرات النشاط العضلي المعقدة التي تتطلب تثبيتاً يومياً يدوياً على جسد العامل.
معايير الأمان وسهولة البرمجة
يستخدم النظام ذراعاً روبوتية تعاونية متطورة مزودة بسبعة مفاصل مرنة، تمتلك خاصية التباطؤ التلقائي بمجرد الاقتراب من النطاق البشري لضمان سلامة المستخدمين. وتتميز منظومة الروبوتات التعاونية في المصانع الحالية بسلاسة إعادة البرمجة؛ حيث يمكن للمشغل توجيه الذراع يدوياً لتعلم المسارات الحركية الجديدة دون الحاجة لكتابة برمجيات معقدة، مما يسهل تشغيلها في خطوط الإنتاج الديناميكية.
قد يهمك: صياغة ميثاق العمل في عصر الذكاء الاصطناعي أصبحت ضرورة ملحة للمجتمعات العربية

وعلى الرغم من أن المشروع لا يزال في طوره البحثي ولم يحدد الباحثون موعداً رسمياً لطرحه تجارياً، إلا أنه يمثل قفزة نوعية نحو بناء بيئات عمل صناعية تتكامل فيها مرونة التقدير البشري مع القوة الميكانيكية للآلة لتخفيف الأعباء الجسدية.






