أزمة الحجر الصحي في كينيا والمنشأة المقترح إقامتها في قاعدة جوية عسكرية بوسط البلاد تحولت إلى بؤرة توتر سياسي وشعبي واسع، عقب اندلاع مظاهرات عنيفة أسفرت عن مقتل شخصين في مدينة نanyuki القريبة من قاعدة لايكيبييا الجوية، وسط معارضة شديدة من قِبل السكان والأطباء والمحامين والقيادات المحلية.
أزمة الحجر الصحي في كينيا دافع عنها الرئيس الكيني ويليام روتو في أول تصريح علني له، مؤكداً أن المشروع المكون من 50 سريراً يأتي في إطار خطط الاستعداد الوطنية لمواجهة الطوارئ الصحية والوقاية من الفيروسات. وشدد روتو على أن الحكومة تعي تماماً ما تفعله، رافضاً الادعاءات التي تشير إلى أن الموقع يشكل خطراً غير طبيعي على السلامة العامة.
وتصاعدت حدة أزمة الحجر الصحي في كينيا بعدما أصدرت المحكمة العليا الكينية قراراً مؤقتاً بوقف تنفيذ الخطة، وألزمت القاضية “باتريشيا نياوندي” السلطات بضرورة الكشف الكامل عن بنود وشروط وأوراق المفاوضات الجارية مع الحكومة الأمريكية، فضلاً عن نشر تفاصيل تقييمات السلامة البيئية والحيوية والموافقات البرلمانية المرتبطة بالمنشأة.
خلفيات التنسيق
أزمة الحجر الصحي في كينيا أوضح الرئيس روتو أنه وافق على إنشائه بناءً على طلب مباشر تقدم به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدعم خطة الطوارئ، مستنداً في ذلك إلى عقود من التعاون الصحي المشترك بين نيروبي وواشنطن في مكافحة أوبئة سابقة مثل نقص المناعة المكتسبة، وإيبولا، وكوفيد-19.
وتسببت أزمة الحجر الصحي في كينيا في تسليط الضوء على طبيعة المنشأة المخصصة لعزل الرعايا الأمريكيين الذين يعتقد بتعرضهم للفيروس دون ظهور أعراض عليهم، على أن يتم نقل من تظهر عليه الأعراض لتلقي العلاج خارج الولايات المتحدة، وتعهدت واشنطن بتقديم دعم مالي بقيمة 13.5 مليون دولار لتعزيز جهود كينيا الاستباقية.
ومن جانبه، ساند وزير الصحة الكيني عدن duale المشروع داعياً إلى عدم تسييسه، ومؤكداً أن تفاصيل أزمة الحجر الصحي في كينيا تشير إلى أن المنشأة ستكون متاحة لخدمة الجميع، حيث قامت الدولة بتدريب أكثر من ألف عامل في القطاع الصحي وتجهيز مراكز عزل ومراقبة في 23 مقاطعة كينية.

المخاوف المحلية
أزمة الحجر الصحي في كينيا واجهت رفضاً قاطعاً من حاكم مقاطعة لايكيبييا “جوشوا إيرونغو”، الذي حذر من أن المركز سيعرض المواطنين الكينيين لخطر الإصابة بعدوى إيبولا القاتلة، متسائلاً عن الجدوى من تحمل بلاده للمخاطر الأمنية والصحية نيابة عن مواطني دولة أخرى.
وتقدمت نقابة المحامين ومؤسسات حقوقية مثل معهد “كاتيبا” بطعون قانونية تؤكد أن أزمة الحجر الصحي في كينيا والترتيبات السرية للمشروع تثير مخاوف دستورية جسيمة تتعلق بالحق في الحياة والصحة، وتضرب بعرض الحائط مبادئ المشاركة الشعبية والرقابة البرلمانية اللوجستية.
وتفاقمت أزمة الحجر الصحي في كينيا شعبياً مع رصد حركة طيران مكثفة لطائرات نقل عسكرية أمريكية من طراز (C-130) تهبط في قاعدة نanyuki الجوية، مما زاد من قلق وتوجس الأهالي ودفع المئات منهم لتنظيم مسيرات حاشدة وهتافات مناهضة للمشروع عند بوابات القاعدة.
لمعرفة المزيد: إعلان منظمة الصحة العالمية الطوارئ الدولية بمواجهة تفشي إيبولا

الأبعاد الإقليمية
أزمة الحجر الصحي في كينيا تتزامن التوترات المحيطة بها مع تفشي سلالة “بونديبوغيو” النادرة من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وهي السلالة التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً في مايو الماضي.
وتعاني مناطق شرق الكونغو من صعوبة احتواء الوباء نتيجة النزاعات المسلحة المستمرة وحركات النزوح البشري، مما عقّد أزمة الحجر الصحي في كينيا نظراً للمخاوف من انتقال العدوى، وخاصة أن الوباء طال عدداً من الكوادر الطبية الإقليمية.
قد يهمك: استعدادات مكثفة بوزارة الصحة الصومالية لمواجهة إيبولا

وانتدب معارضون للمشروع في أمريكا رسالة مفتوحة للكونغرس صاغها مسؤولون سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، محذرين من أن أزمة الحجر الصحي في كينيا وعزل الأمريكيين في منشآت خارجية يثير مخاوف سريرية وأخلاقية وقانونية معقدة، في حين أكدت كينيا تشديد الفحص على حدودها البرية والجوية لـ 3,000 شخص يومياً دون تسجيل أي حالة حتى الآن.






