المفاوضات الأمريكية الإيرانية تتصدر واجهة التقارير الصحفية الدولية اليوم، حيث كشفت وسائل إعلام أمريكية عن طلب الرئيس دونالد ترامب إجراء تعديلات جوهرية على بنود الاتفاق المقترح بين واشنطن وطهران.
المفاوضات الأمريكية الإيرانية تهدف بالأساس إلى وضع حد نهائي للصراع العسكري الذي اندلع بين الطرفين في مطلع العام الجاري.
وتتمحور التعديلات المطلوبة حول آليات إدارة ممر هرمز الإستراتيجي، وقضية التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب، وفقاً لما أوردته شبكة “سي بي إس نيوز” بالتعاون مع هيئة الإذاعة البريطانية، في حين فضّل البيت الأبيض عدم التعليق على الاستفسارات الموجهة إليه بهذا الشأن.
وفي المقابل، أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن طهران لن تقبل بأي صيغة اتفاق ما لم تضمن كامل حقوقها المشروعة.
كواليس البيت الأبيض
المفاوضات الأمريكية الإيرانية كانت محور اجتماع رفيع المستوى عقده الرئيس الأمريكي مع كبار مستشاريه لبحث الهيكل النهائي للاتفاق المعني بتمديد الهدنة.
وانتهى هذا اللقاء دون الإعلان عن خطوات تالية واضحة.
وكانت المسودة الأخيرة للاتفاق، والتي نشرتها منصة “أكسيوس”، قد تضمنت تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً إضافية، والدعوة لإعادة فتح ممر هرمز المائي، فضلاً عن استئناف محادثات البرنامج النووي.
وتشمل بنود المسودة أيضاً تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، بما يتيح لها استرداد مليارات الدولارات من أصولها المالية المجمدة في الخارج.
قد يعجبك: اتفاقيات أبراهام.. ترامب يشترط توقيع 6 دول بينها تركيا لإتمام الاتفاق مع إيران

شروط ترامب
المفاوضات الأمريكية الإيرانية تتركز تطلعات ترامب فيها حول ضمانة أساسية تقضي بعدم امتلاك إيران للسلاح النووي مطلقاً.
وأشار ترامب إلى أن الجانب الإيراني وافق على هذا المبدأ، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لن يتسرع في توقيع الصيغة النهائية.
وأوضح مسؤول في الإدارة الأمريكية أن الرئيس لن يبرم إلا اتفاقاً يخدم المصالح العليا للولايات المتحدة ويلبي شروطها الإستراتيجية.
وجاءت هذه المطالب الإضافية بعد سلسلة من التعديلات التي اقترحها ترامب خلال الاجتماع الأخير.
قد يهمك: التعاون العسكري الأفغاني.. كابول وموسكو تبرمان اتفاقاً دفاعيّاً لتعزيز منظومة سلاح الجو

تحذيرات عسكرية
المفاوضات الأمريكية الإيرانية علّق عليها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث خلال زيارته لسنغافورة، محذراً من إمكانية استئناف الضربات العسكرية إذا لم يلبِّ الاتفاق تطلعات الرئيس.
ومن جهتها، أبدت طهران تشككها تجاه الرسائل الصادرة من واشنطن، حيث وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأنباء المتداولة بأنها لا تتعدى كونها تكهنات حتى يتم التوصل إلى نتائج واضحة.

وأفادت وكالة أنباء “تسنيم” بأن نص الاتفاق لا يزال قيد التداول والمراجعة المستمرة بين الطرفين.
وتتمسك إيران بضرورة رفع القيود المفروضة على أرصدتها المالية كشرط مسبق قبل الانخراط في أي مفاوضات تفصيلية تخص ملفها النووي.






