تعزز تيسير التجارة في الصومال جهود الحكومة الرامية إلى دعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمار، حيث افتتح نائب رئيس الوزراء صلاح أحمد جامع رسميًا ورشة عمل بناء القدرات والتخطيط التشغيلي للجنة الوطنية لتيسير التجارة في مقديشو، مؤكدًا التزام الحكومة بإزالة الحواجز التجارية وتسريع النمو الاقتصادي ضمن خطة التحول الوطني 2025-2029.
وجمعت ورشة العمل ممثلين عن مجموعة شرق أفريقيا وجهات معنية أخرى، وركزت على تنسيق اللوائح التجارية، وتعزيز معايير الجودة والبنية التحتية، وإزالة العوائق التي تعرقل التجارة وتزيد التكاليف. وأكد نائب رئيس الوزراء أن تيسير إجراءات التجارة يمثل عنصرًا أساسيًا في تنفيذ الخطة الوطنية للتجارة، ودعم الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وتعزيز القدرة التنافسية للبلاد.
تيسير التجارة في الصومال ضمن خطة التحول الاقتصادي
يمثل تيسير التجارة في الصومال ركيزة أساسية ضمن خطة التحول الوطني 2025-2029، التي تهدف إلى تسريع التقدم نحو النمو الاقتصادي والحوكمة الرشيدة والتنمية الاجتماعية والقدرة على التكيف مع تغير المناخ.
وتركز الخطة، التي أطلقت رسميًا في مارس 2025، على التحول الاقتصادي المستدام وتنمية رأس المال البشري والاجتماعي، إلى جانب بناء اقتصاد تنافسي قائم على الإنتاج المحلي. كما تسعى الحكومة إلى مواءمة السياسات التجارية مع أهداف الخطة الوطنية للتجارة.

قد يهمك: الرئيس الصومالي يوقع قانون انضمام الصومال للتجارة الحرة الأفريقية
الصومال تعزز التكامل التجاري مع شرق أفريقيا
انضمت الصومال رسميًا إلى مجموعة شرق أفريقيا كعضو ثامن في مارس 2024، في خطوة عززت مسارها الاقتصادي وفتحت المجال أمام فرص جديدة للتجارة والاستثمار والشراكات الإقليمية.
وأكد نائب رئيس الوزراء أهمية تعزيز التجارة البينية الأفريقية، داعيًا إلى إعطاء الأولوية للتعاون التجاري مع دول الجوار والاستثمار في القطاعات التي تتمتع فيها الصومال بميزة تنافسية، خاصة قطاع مصايد الأسماك.
كما تجري الصومال وكينيا مباحثات لإبرام اتفاقية لتيسير التجارة تهدف إلى معالجة الحواجز غير الجمركية التي تؤثر على العلاقات التجارية بين البلدين، ضمن جهود تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي.

دور القطاع الخاص في دعم النمو الاقتصادي
أكد نائب رئيس الوزراء أن النمو الاقتصادي المستدام يعتمد على تعزيز دور القطاع الخاص، ومواءمة السياسات التجارية والصناعية، وزيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي، بما يساعد على بناء اقتصاد أكثر تنافسية.
ويركز مشروع “سبرينغ” الممول من البنك الدولي بقيمة 105 ملايين دولار على دعم التنمية الاقتصادية من خلال التوسع الذي يقوده القطاع الخاص وتوفير المزيد من فرص العمل.
كما تعمل الجهات المعنية على تحسين الخدمات اللوجستية المرتبطة بالاستيراد والتصدير، وتطوير بيئة الأعمال بما يدعم الشركات المحلية ويعزز قدرتها على المنافسة.

قد يعجبك: تمويل المناخ في الصومال يفتح فرصًا جديدة للقطاع المصرفي
إصلاحات تجارية لتعزيز مكانة الصومال الاقتصادية
ناقشت اللجنة الوطنية لتيسير التجارة استراتيجيات تهدف إلى تبسيط إجراءات الترخيص وتقليل أوقات التخليص الجمركي في الموانئ والحدود، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وتأتي هذه الخطوات ضمن جهود تيسير التجارة في الصومال للتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في مجال التجارة، ودعم مساعي البلاد للاندماج بشكل أعمق في الأسواق الإقليمية والعالمية.
ويمثل تيسير التجارة في الصومال مسارًا مهمًا لتحقيق التحول الاقتصادي، حيث يعتمد نجاح هذه الجهود على قدرة الحكومة على تحويل التزاماتها إلى إصلاحات عملية تعود بالنفع على الشركات والمستهلكين.






