واجه النجم البرتغالي رونالدو صعوبات بالغة في تقديم الإضافة الهجومية المطلوبة خلال مواجهة منتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله في مستهل المشوار المونديالي.
وجاء هذا التعثر المخيب في وقت نجح فيه منافسوه التقليديون في خطف الأضواء بالمونديال حيث سجل الفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إيرلينغ هالاند ثنائيات حاسمة بينما أحرز الأرجنتيني ليونيل ميسي ثلاثية تاريخية.
وحرمت هذه النتيجة قائد البرتغال من تحقيق رقم قياسي فريد بصفته أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من البطولة ليعود اسم رونالدو مجدداً إلى دائرة الجدل الإعلامي والجماهيري.
وعلى الرغم من دخول المهاجم المخضرم التاريخ كأكبر لاعب يشارك في المونديال بعمر 41 عاماً إلا أن المردود الفني داخل الملعب لم يكن كافياً لصناعة الفارق.
أنانية رونالدو والمنافسين
وانتقد المحللون واللاعبون السابقون، مثل الفرنسي تييري هنري عبر شبكة فوكس سبورتس، تصرف رونالدو الذي تداخل في كرة كانت متجهة لزميله برونو فيرنانديز الذي كان في موقف مثالي للتسجيل بالقرب من نقطة الجزاء.
وأوضح هنري أن تحركات رونالدو عكست رغبة شخصية في إنهاء صيامه التهديفي الذي امتد لتسع مباريات سابقة بدلاً من تغليب مصلحة المجموعة التي كانت في أمس الحاجة للهدف لضمان الفوز.

ورغم امتلاك البرتغال لنسبة استحواذ عالية بلغت 75 في المائة طوال اللقاء إلا أن الخطورة غابت تماماً بعد أن بادر الفريق بالتسجيل عبر جواو نيفيز قبل أن يتعادل يوان ويسا للكونغو.
قد يهمك:إنجاز ميسي التاريخي: ليلة أسطورية حطمت الأرقام القياسية أمام الجزائر في المونديال!

وانتقد مهاجم إنجلترا السابق كريس سوتون قرار المدرب روبرتو مارتينيز بالإبقاء على رونالدو طوال التسعين دقيقة مؤكداً أن المباراة تجاوزت النجم العجوز ولم يعد قادراً على مجاراتها بدبناميكية.
أرقام رونالدو اللقاء
وسجل رونالدو في هذه المواجهة أقل معدل للمس الكرة بين جميع لاعبي البرتغال الذين شاركوا في اللقاء كاملاً بواقع 25 لمسة فقط وهو ما يوضح معاناته في اللقاء. واستمر صيام رونالدو عن التهديف في البطولات الكبرى للمباراة العاشرة على التوالي منذ ركلته الأخيرة ضد غانا في نهائيات كأس العالم السابقة.
قد يعجبك:بطل كاب فيردي: حارس الأربعين عاماً يدخل التاريخ أمام إسبانيا في المونديال

وأشار المدافع الفرنسي السابق غايل كليشي إلى أن الهالة التاريخية الفائقة التي يمتلكها رونالدو قد تؤثر دون وعي على أداء وقرارات زملائه الشباب في أرضية الملعب.
ويعتقد الخبراء أن اللاعبين الشباب قد يتنازلون عن مهاراتهم الفردية رغبة في إبراز رونالدو مما يتطلب تدخلاً حاسماً من الجهاز الفني لإعادة ترتيب أوراق الفريق في المباريات القادمة.






