تتجه الصومال والصين إلى تعزيز تعاونهما الثنائي، في ظل تطور الشراكة بين مقديشو وبكين في عدد من المجالات، وذلك خلال لقاء وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي عبد السلام علي، مع السفير الصيني لدى الصومال وانغ يو، في وزارة الخارجية يوم السبت.
وركز الاجتماع على التزام الحكومتين بدعم التعاون الثنائي وتعزيز المصالح المشتركة، إلى جانب بحث الشراكة الاستراتيجية التي تطورت بين مقديشو وبكين، خاصة بعد رفع مستوى العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في سبتمبر 2024 خلال قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي «فوكاك».
الصومال والصين تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية
أكدت المناقشات التزام الصومال والصين بمواصلة التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، في ظل توسع العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
وشملت الشراكة مجالات الأمن والتجارة والتعليم والدفاع، إلى جانب التعاون الإنساني والتنموي، بما يعكس اتساع نطاق العلاقات الثنائية بين مقديشو وبكين.

قد يهمك: الصومال واليمن من تعزيز العلاقات إلى تأمين البحر الأحمر
التعاون الأمني والدفاعي بين مقديشو وبكين
وسّعت الصومال والصين تعاونهما ليشمل الأمن والدفاع، حيث قدمت الصين دعمًا لقوات الأمن الصومالية، من بينها المساعدة لوكالة إزالة الألغام وبناء قدرات الأفراد للحد من مخاطر الألغام الأرضية.
كما أكمل كبار المسؤولين الأمنيين الصوماليين برامج لبناء القدرات في الصين ضمن مبادرة الأمن العالمي، ركزت على إنفاذ القانون ومكافحة الإرهاب وأمن الحدود.
ومنحت الصين منحًا دراسية عسكرية لـ31 ضابطًا من القوات المسلحة الوطنية الصومالية للتدريب المتقدم في الأكاديميات العسكرية الصينية، فيما شارك وزير الأمن الداخلي الصومالي مؤخرًا في الحوار الوزاري الثالث بين الصين وشرق أفريقيا حول إنفاذ القانون والتعاون الأمني.

العلاقات التجارية والاقتصادية تفتح فرصًا جديدة
توسعت العلاقات الاقتصادية بين البلدين مع إلغاء الصين الرسوم الجمركية على جميع الدول الأفريقية الـ53 التي تربطها بها علاقات دبلوماسية، وهي سياسة تشمل 100% من السلع الخاضعة للتعريفة.
وتتيح هذه الخطوة فرصًا أمام المنتجات الصومالية، بما في ذلك المأكولات البحرية والماشية والمنتجات الزراعية، للوصول إلى السوق الصينية.
وفي أغسطس 2026، جمع منتدى التواصل التجاري الصومالي الصيني في مقديشو أكثر من 30 شركة ومستثمرًا صينيًا، مسجلًا أول وفد تجاري صيني منظم إلى الصومال. ويتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين مليار دولار، بينما تسعى الحكومة الصومالية إلى جذب استثمارات صينية في التصنيع والطاقة والتكنولوجيا وخلق فرص عمل.

قد يعجبك: سفير الصومال لدى كينيا يبحث مع مسؤول أمريكي تعزيز العلاقات والتعاون
المساعدات الإنسانية والتنموية تدعم العلاقات بين البلدين
واصلت الصين تقديم المساعدات الإنسانية للصومال، بما في ذلك الاستجابة لحالات الطوارئ الناجمة عن الجفاف والفيضانات، كما تعاونت السفارة الصينية مع وكالة إدارة الكوارث الصومالية لتعزيز الاستجابة للطوارئ المناخية.
وفي الجانب التعليمي، وسعت الصين منحها الدراسية للطلاب الصوماليين، حيث حصل أكثر من 150 طالبًا على منح حكومية صينية في أغسطس 2026 لدراسة الطب والهندسة وغيرها من التخصصات.
ويعكس استمرار التعاون بين الصومال والصين اتساع مجالات الشراكة بين البلدين، من الأمن والدفاع إلى التجارة والتعليم والمساعدات الإنسانية والتنمية.






