أكدت الصومال والبنك الدولي التزامهما بتعميق التعاون في مجال الإصلاحات الاقتصادية والتنمية المؤسسية، بهدف دعم النمو الاقتصادي وتعزيز أداء المؤسسات العامة في البلاد.
وجاء ذلك خلال اجتماع جمع مسؤولين صوماليين مع مدير مكتب البنك الدولي في الصومال، حيث ناقش الجانبان سبل مواءمة دعم البنك مع أولويات التنمية الوطنية.
الصومال والبنك الدولي يعززان التعاون لدعم الإصلاحات الاقتصادية
استقبل وزير الدولة للشؤون الخارجية والتعاون الدولي علي محمد عمر، ووكيل الوزارة الدائم حمزة عدن هادو، مدير مكتب البنك الدولي في الصومال هيديكي ماتسوناجا والوفد المرافق له، لإجراء مباحثات حول تعزيز التعاون بين الصومال ومجموعة البنك الدولي.
وركزت المناقشات على دعم أولويات التنمية في الصومال، بما يشمل تعزيز التعاون المؤسسي، وتطوير المؤسسات الحكومية، وتعزيز التكامل الإقليمي، إلى جانب دعم الدبلوماسية الاقتصادية لجذب الاستثمارات وتوسيع فرص التجارة.
وأعربت وزارة الخارجية الصومالية عن تقديرها للشراكة طويلة الأمد التي يقدمها البنك الدولي، مؤكدة أهمية الدعم الذي يقدمه في مجالات التنمية والإصلاحات المؤسسية داخل البلاد.

قد يهمك: الشركات الناشئة في الصومال تدخل مرحلة جديدة مع إطلاق شبكة وطنية لدعم رواد الأعمال
مناقشات حول التنمية المؤسسية وجذب الاستثمارات وتوسيع التجارة
بحث الجانبان خلال الاجتماع آليات تعزيز التعاون بما يساعد على تحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي طويل الأجل في الصومال. ويأتي هذا التعاون في إطار الجهود الرامية إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية وتحسين قدرة المؤسسات العامة على تنفيذ خطط التنمية.
ويؤكد استمرار التعاون بين الصومال والبنك الدولي أهمية الشراكات الدولية في دعم الاقتصاد الصومالي، حيث تركز الجهود على تعزيز المرونة الاقتصادية وتهيئة الظروف المناسبة لجذب الاستثمارات وتوسيع الأنشطة التجارية.
وتأتي هذه التطورات بعد أن حققت الصومال تقدمًا ضمن مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون في ديسمبر 2023، والتي أسفرت عن إلغاء ديون خارجية تجاوزت 4.5 مليار دولار، لتواصل الحكومة بعدها التركيز على الحفاظ على الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز تحصيل الإيرادات المحلية.

قد يعجبك: إعفاء ديون الصومال يتجاوز نصف مليون يورو ويفتح مرحلة اقتصادية جديدة
دور البنك الدولي في دعم التنمية والنمو الاقتصادي في الصومال
واصل البنك الدولي دعمه لتعافي الصومال من خلال استثمارات في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها النقل والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية والتنمية الحضرية والتحول الرقمي.
كما أكد البنك الدولي دعمه لتنفيذ خطة التحول الوطني الصومالية للفترة 2025-2029، التي تستهدف تحقيق نمو اقتصادي شامل، وتحسين الحوكمة، والحد من الفقر.
ويعكس التعاون بين الصومال والبنك الدولي توجه البلاد نحو الانتقال من الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى التركيز على التنمية طويلة الأجل، مع مواصلة العمل على مواجهة تحديات مثل البطالة ومحدودية البنية التحتية.

ويعكس التعاون بين الصومال والبنك الدولي التزام الجانبين بدعم مسار الإصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة، حيث يمثل هذا التعاون خطوة مهمة للحفاظ على زخم النمو وتعزيز جهود بناء الدولة في الصومال.






