تستعد السفارة الجزائرية في الصومال للعودة إلى العمل بعد أربعة عقود، مع وصول السفير الجديد للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى الصومال، محمد عليم، إلى العاصمة مقديشو، تمهيدًا لإعادة فتح البعثة الدبلوماسية التي كان آخر نشاط لها في البلاد عام 1985.
واستُقبل السفير الجزائري في مطار عدن عدي الدولي من قبل وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية حمزة عدن هادو، بحضور سفير الصومال لدى الجزائر يوسف أحمد حسن، إلى جانب عدد من السفراء العرب العاملين في مقديشو وممثل عن منظمة التعاون الإسلامي.
السفارة الجزائرية في الصومال تستعد لاستئناف عملها
أكد وكيل وزارة الخارجية الصومالية أن الحكومة ترحب بعودة الجزائر إلى مقديشو، مشيرًا إلى أن البلدين يعتزمان تعزيز العلاقات القائمة وحماية المصالح المشتركة والعمل معًا في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أعرب السفير محمد عليم عن شكره لوزارة الخارجية الصومالية والسفراء العرب وممثل منظمة التعاون الإسلامي على الاستقبال، مؤكدًا تطلعه إلى التعاون معهم خلال فترة عمله بما يخدم مصالح البلدين.
كما أبدى السفراء الحاضرون استعدادهم للمساعدة في إنشاء البعثة الدبلوماسية الجزائرية، معتبرين أن وجود الجزائر في مقديشو يمثل إضافة مهمة نظرًا لمكانتها داخل التكتلين العربي والإسلامي.

قد يهمك: الصومال تدين هجمات الطائرات المسيرة على السعودية وتدعو إلى ضبط النفس الإقليمي
عودة البعثات الدبلوماسية تعزز العلاقات بين مقديشو والجزائر
يأتي استئناف عمل السفارة الجزائرية في الصومال ضمن مسار متبادل بين البلدين، حيث أعادت الصومال افتتاح سفارتها في الجزائر العاصمة خلال يناير 2025، وفي أغسطس من العام نفسه افتتح وزير الخارجية الصومالي مقرًا جديدًا للسفارة.
وتشير هذه الخطوات إلى تطور العلاقات بين البلدين، خاصة مع عودة عدد من البعثات الدبلوماسية الأجنبية إلى مقديشو خلال السنوات الماضية بعد فترة غياب مرتبطة بانهيار الدولة.

قد يعجبك: غينيا بيساو تنفي الاعتراف بأرض الصومال وتؤكد دعم سيادة الصومال
الجزائر تعزز حضورها الدبلوماسي في مقديشو
تتمتع الجزائر بمكانة داخل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، كما تجمع سياستها الخارجية بين البعدين العربي والأفريقي، وهو ما يتوافق مع موقع الصومال داخل المنظومتين.

ومع استكمال إجراءات تأسيس البعثة وتقديم السفير أوراق اعتماده، تمثل عودة السفارة الجزائرية في الصومال بعد أربعين عامًا خطوة جديدة لتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.






