تواجه مهمة حفظ السلام في الصومال نقاشات جديدة حول مستقبلها، بعدما حذرت بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي
من أن بعثة دعم واستقرار الاتحاد الأفريقي في الصومال (AUSSOM) لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى، داعية الحكومة الفيدرالية الصومالية إلى تسريع إعداد القوات الوطنية لتولي المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد.
وجاءت هذه التصريحات في ظل مخاوف متزايدة بشأن مستقبل تمويل البعثة واستمرار الدعم الدولي لها خلال السنوات المقبلة.
الاتحاد الأفريقي يحذر من استمرار مهمة حفظ السلام في الصومال دون خطة انتقال واضحة
حذرت بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي من أن بعثة دعم واستقرار الاتحاد الأفريقي في الصومال (AUSSOM) لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير محدد، مؤكدة أن جميع عمليات حفظ السلام لها نهاية في نهاية المطاف.
وقالت الكاميرون والغابون إن عمليات حفظ السلام تصل في النهاية إلى مرحلة انتقالية، مشددتين على ضرورة استعداد الصومال لانسحاب القوات الأجنبية، والعمل على تجهيز قواتها الوطنية لتولي المسؤولية الأمنية بشكل كامل.

قد يهمك: محكمة هندية تحكم بالسجن المؤبد على 44 صوماليًا في قضية قرصنة بحرية
مخاوف بشأن تمويل بعثة AUSSOM بعد عام 2026
تأتي هذه التحذيرات في ظل مخاوف متزايدة بشأن التمويل المستقبلي لبعثة AUSSOM، بعد أن أشارت الولايات المتحدة إلى معارضتها لاستمرار دعم الأمم المتحدة للبعثة بعد عام 2026، وهو ما أثار حالة من عدم اليقين بشأن استدامتها على المدى الطويل.
وتواجه مهمة حفظ السلام في الصومال تحديات مرتبطة باستمرار الدعم الدولي، في الوقت الذي يناقش فيه أعضاء الاتحاد الأفريقي خيارات وضع خطة انتقال واضحة تسمح للصومال بتولي مسؤوليات أمنية أكبر بشكل تدريجي، مع مراعاة التحديات المالية والأمنية التي تواجه البعثة.
دور بعثة AUSSOM في دعم الأمن الصومالي
تعد مهمة حفظ السلام في الصومال جزءًا من الجهود الرامية إلى دعم قوات الأمن الصومالية والمساعدة في استقرار المناطق التي استعادت السيطرة عليها من حركة الشباب، حيث أُطلقت بعثة دعم واستقرار الاتحاد الأفريقي في الصومال (AUSSOM) عام 2025 لتحل محل بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال (ATMIS).
وتهدف البعثة إلى مساندة القوات الصومالية خلال المرحلة الانتقالية، وصولًا إلى الهدف النهائي المتمثل في نقل المسؤولية الأمنية الكاملة إلى القوات الوطنية.

قد يعجبك: القوات التركية في الصومال لماذا يسعى أردوغان إلى تمديد المهمة لعامين؟
الصومال يواصل الاعتماد على الدعم الدولي لمواجهة التحديات الأمنية
يأتي هذا النقاش في وقت لا تزال فيه الصومال تعتمد على الدعم الدولي في مواجهة حركة الشباب، التي شنت تمردًا طويل الأمد ضد الحكومة الفيدرالية وقوات الأمن.
وتسعى الأطراف المعنية إلى إيجاد توازن بين استمرار الدعم الخارجي وتعزيز قدرات المؤسسات الأمنية الصومالية خلال الفترة المقبلة.

تضع التطورات الأخيرة مستقبل مهمة حفظ السلام في الصومال أمام مرحلة جديدة، مع استمرار النقاش حول خطة انتقالية تضمن تعزيز دور القوات الوطنية وتقليل الاعتماد على القوات الأجنبية، بينما تبقى التحديات الأمنية والمالية عوامل رئيسية في تحديد مستقبل البعثة خلال السنوات المقبلة.






