أوغندا تعلن انسحاب قواتها من الصومال بحلول الأول من أغسطس/آب 2027، في خطوة تحدد موعدًا نهائيًا لإنهاء مشاركة القوات الأوغندية في العمليات الأمنية بالصومال، بعد ما يقرب من عقدين من المشاركة في جهود مكافحة حركة الشباب.
أوغندا تعلن انسحاب قواتها من الصومال وموعد الرحيل يقترب
أعلن رئيس أركان الجيش الأوغندي، موهوزي كاينيروغابا، في منشور على موقع «إكس» يوم الجمعة 28 أغسطس/آب 2026، أن قوات الدفاع الشعبية الأوغندية ستنسحب بالكامل من الصومال بحلول الموعد المحدد، دون أن يتضح فورًا ما إذا كان الإعلان قد حصل على موافقة رسمية من الحكومة الأوغندية.
وتُعد أوغندا من أبرز المساهمين في العمليات الأمنية للاتحاد الأفريقي في الصومال منذ عام 2007، وكانت أول دولة ترسل قوات إلى البلاد، حيث ساعدت القوات الصومالية في مواجهة حركة الشباب والمساهمة في طردها من مقديشو.

قد يهمك: العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال تتعزز بلقاء دبلوماسي في نيروبي
أزمة تمويل AUSSOM تهدد مستقبل المهمة
يأتي الإعلان بعد أقل من شهر على استضافة أوغندا قمة استثنائية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال AUSSOM. وشهدت القمة نقاشات حول دعم البعثة، إلى جانب خلافات بشأن الحوار السياسي بين الأطراف الصومالية.
وتواجه AUSSOM أزمة تمويل متزايدة، خاصة بعد قرار الولايات المتحدة وقف دعمها اللوجستي والعملياتي للبعثة اعتبارًا من بداية عام 2027، مع استمرار المخاوف بشأن قدرتها على العمل دون بديل مالي ولوجستي.

قد يعجبك: سفير الصومال لدى كينيا يبحث مع مسؤول أمريكي تعزيز العلاقات والتعاون
الصومال تسعى لتحمل مسؤولية الأمن
أوغندا تعلن انسحاب قواتها من الصومال في وقت تسعى فيه مقديشو إلى تحمل مسؤولية أكبر عن أمن البلاد، بالتزامن مع تقليص القوات الدولية لدورها تدريجيًا. وكان الرئيس حسن شيخ محمود قد دعا إلى انسحاب القوات الأجنبية، مؤكدًا ضرورة اعتماد الصومال على قواتها الوطنية في حماية البلاد.
وفي المقابل، لا تزال حركة الشباب تنشط في أجزاء من جنوب ووسط الصومال، ما يجعل انتقال المسؤوليات الأمنية تحديًا كبيرًا أمام القوات الصومالية.
مخاوف من فراغ أمني بعد الانسحاب
يثير إعلان الانسحاب تساؤلات حول مستقبل العمليات الأمنية، خاصة مع أزمة التمويل التي تواجه AUSSOM وتقليص الدعم الدولي. كما أكدت الدول المشاركة في البعثة ضرورة أن يكون خروج قوات الاتحاد الأفريقي منظمًا ومنسقًا لضمان تسليم المسؤوليات إلى القوات الصومالية.
وقبل الموعد المحدد للانسحاب، تظل قدرة الصومال على تولي مسؤولياتها الأمنية مرتبطة بتعزيز قواتها الوطنية ومعالجة التحديات اللوجستية والمالية التي تواجه المهمة الأفريقية.

أوغندا تعلن انسحاب قواتها من الصومال في مرحلة حساسة من عملية التحول الأمني، ما يجعل التنسيق بين الصومال والاتحاد الأفريقي والدول المساهمة بالقوات عاملًا مهمًا لضمان انتقال المسؤوليات دون التأثير على الاستقرار الأمني.






