ثنائية فينيسيوس جونيور وضعت حداً لطموحات المنتخب الإسكتلندي وقادت راقصي السامبا للتأهل إلى الأدوار الإقصائية من بطولة كأس العالم بامتياز، بعد تحقيق فوز عريض بثلاثة أهداف دون رد في الجولة الختامية للمجموعة الثالثة، في ليلة شهدت أيضاً العودة المنتظرة للنجم نيمار دا سيلفا لصفوف السيليساو بعد غياب دام ثلاث سنوات.
وجاء هذا الانتصار العريض أمام مدرجات غصت بالبث الأصفر في ملعب ميامي، حيث تابع أكثر من 64 ألف مشجع كتيبة المدرب كارلو أنشيلوتي وهي تحسم الصدارة برصيد 7 نقاط، في حين رافقها المنتخب المغربي وصيفاً للمجموعة عقب فوزه على هايتي بأربعة أهداف لهدفين.
وبهذه النتيجة، واصل نجم ريال مدريد التسجيل في كل مباراة خاضها حتى الآن، ليرفع رصيده إلى 4 أهداف في المونديال، واضعاً نفسه في قائمة النخبة هدافي البطولة بالتساوي مع كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند، وبفارق هدف واحد فقط خلف المتصدر ليونيل ميسي.
بداية هجومية صاعقة
أكدت ثنائية فينيسيوس جونيور القراءة الفنية لمدرب إسكتلندا ستيفين كلارك، الذي توقع هجوماً برازيلياً ضاغطاً منذ الدقائق الأولى؛ ولم يحتج ممثلو أمريكا الجنوبية سوى لسبع دقائق لافتتاح التسجيل مستغلين هفوة دفاعية من المدافع الإسكتلندي سكوت ماكينا، ليخطف ريان الكرة ويمررها بذكاء نحو فينيسيوس غير المراقب.
قد يعجبك: عندما تنقسم العائلات: قصة صراع الأشقاء في المونديال وحيرة الآباء بين تشجيع الأبناء

ومع اندفاع الحارس أنغوس غان لإغلاق الزاوية، تلاعب به النجم البرازيلي بلمسة واحدة مهارية قبل أن يودع الكرة بكل هدوء في الشباك الفارغة، لتشتعل المدرجات فرحاً بهذا التقدم المبكر الذي فرض إيقاع البرازيل على مجريات اللقاء بالكامل.
وكاد السيليساو أن يضاعف النتيجة قبل فترة التوقف لشرب المياه، عندما استخلص فينيسيوس الكرة من جاك هيندري وهز الشباك مجدداً، إلا أن تقنية الفيديو (VAR) تدخلت لتمنح إسكتلندا طوق نجاة بعدما قرر الحكم إلغاء الهدف لوجود خطأ (فاول) ارتكبه المهاجم البرازيلي أثناء الاستخلاص.
الحسم قبل الاستراحة
استمر التفوق البرازيلي الواضح بفضل الضغط العالي والقتالية في استعادة الكرات بمناطق الخصم، في حين عجز لاعبو إسكتلندا عن استغلال الركلات الثابتة التي شكلت فرصهم الوحيدة للتقدم، لينتهي الشوط الأول دون تسجيلهم أي تسديدة مباشرة على مرمى أليسون بيكر.
لمعرفة المزيد: دور الـ 32 بالمونديال يشهد صعود الكبار ومغادرة مبكرة لبعض المنتخبات العربية

وجاءت رصاصة الرحمة في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول لتؤكد ثنائية فينيسيوس جونيور الشخصية، بعدما نجح خط الوسط البرازيلي في قطع الكرة ببراعة ليمررها برونو غيماريش عرضية نموذجية نحو القائم البعيد، حيث ارتقى لها هداف اللقاء وحولها برأسه بنجاح داخل المرمى.
البرازيل أظهرت شراسة تكتيكية عالية في حسم الهجمات المرتدة، وفينيسيوس أثبت أنه الرقم الصعب في حسابات المدرب كارلو أنشيلوتي خلال هذا المونديال.
عودة نيمار واكتمال الثلاثية
دخل المنتخب البرازيلي الشوط الثاني بحثاً عن تأمين الفوز بهدف ثالث، وهو ما تحقق إثر جملة تكتيكية منسقة اخترقت عمق الدفاع الإسكتلندي، حيث قدم غيماريش تمريرته الحاسمة الثانية بعدما تلاعب بالدفاع داخل منطقة الجزاء وهيأ الكرة لزميله ماتيوس كونيا الذي سجل هدفه الثالث في البطولة.
ورغم الثلاثية النظيفة، إلا أن الصيحة الأكبر والحدث الأبرز في الملعب كانا من نصيب النجم نيمار دا سيلفا، حينما قرر أنشيلوتي الدفع باللاعب البالغ من العمر 34 عاماً كبديل، ليخوض أولى دقائقه بقميص المنتخب البرازيلي منذ أكتوبر من عام 2023 وسط ترحيب جماهيري صاخب.
قد يهمك: كريستيانو رونالدو يرد على منتقديه بقوة ويقود البرتغال لاكتساح أوزبكستان بخماسية تاريخية

وفي الدقائق المتبقية، لم يقدم الهجوم الإسكتلندي ما يذكر للعودة في النتيجة، وظل الحارس أليسون سداً منيعاً حيث تصدى لفرصة خطيرة في الأنفاس الأخيرة من اللقاء، لتنتهي المواجهة بنقاطها الثلاث لصالح السامبا مع الحفاظ على نظافة شباكهم وتأكيد جدارتهم بالصدارة بفضل ثنائية فينيسيوس جونيور.






