كريستيانو رونالدو صبّ جام غضبه على منتقديه ووجّه رسالة تحدٍّ صارخة أمام الكاميرات صارخاً “لقد عدت!”، بعد أن نجح في قيادة منتخب بلاده البرتغال لاكتساح منتخب أوزبكستان بخمسة أهداف نظيفة، في مباراة دخل فيها الأسطورة البالغ من العمر 41 عاماً التاريخ من أوسع أبوابه.
ولم يتمكن قائد البرتغال من إخفاء مشاعره الجارفة وعبر عن فرحته العارمة بهذا الإنجاز غير المسبوق، حيث بات أول لاعب في تاريخ كرة القدم يتمكن من هز الشباك في ست نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم، ليرد بشكل حاسم على كل من شكك في قدرته على العطاء وزعم أنه بات يشكل عبئاً على خط هجوم منتخب بلاده.
وكان النجم البرتغالي قد تعرض لحملة انتقادات واسعة عقب الأداء الباهت للفريق في مباراة الجولة الأولى أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، في وقت خطف فيه نجوم عالميون آخرون مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إيرلينغ هالاند الأضواء في الأسبوعين الأولين من المونديال.
تسجيل الأرقام
برهن كريستيانو رونالدو مجدداً على قيمته التهديفية الثابتة ولم يحتج سوى لست دقائق فقط لافتتاح التسجيل مستغلاً عرضية متقنة من جواو كانسيلو ليسددها مباشرة داخل الشباك، قبل أن يعود ويضيف الهدف الثاني له ولفريقه قبل نهاية الشوط الأول إثر تمريرة حاسمة ومقشرة من برونو فيرنانديز.
وحرم مدافع أوزبكستان عبد القادر حوسانوف النجم البرتغالي من تسجيل الهاتريك في الشوط الأول بعدما أبعد كرته من على خط المرمى، ليفشل الدون في تحقيق الثلاثية الشخصية برغم المحاولات المستمرة له ولزملائه خلال الشوط الثاني من اللقاء.
قد يهمك: تتويج تاريخي للأسطورة البرتغالية ورونالدو يحصد أول ألقابه المحلية في الملاعب السعودية

وعلّق الحائز على الكرة الذهبية خمس مرات على لقطة صراخه للكاميرا مؤكداً أن ذلك كان لتذكير المشككين بمسيرته المستمرة منذ 23 عاماً على هذا النحو، مشيراً إلى أن الرقم القياسي الشخصي يعد أمراً رائعاً ولكن الهدف الأساسي يظل دائماً هو مساعدة المجموعة على تحقيق الغايات والانتصارات.
إشادة المدرب
أشاد مدرب المنتخب البرتغالي روبرتو مارتينيز بالدور القيادي والمحوري الذي لعبه كريستيانو رونالدو في رفع الروح المعنوية للاعبين وإعادة الانضباط داخل غرف الملابس بعد أسبوع عصيب شهد الكثير من الضوضاء والانتقادات غير العادلة التي طالت الفريق عقب التعادل الافتتاحي.
ووصف مارتينيز قائده بأنه نموذج يحتذى به وأيقونة حية تشارك في المونديال السادس لها، مؤكداً أن خبرته الكبيرة ساعدت المجموعة على تجاوز الضغوطات والنمو كفريق واحد قادر على تقديم أفضل ما لديه في المواجهات الحاسمة والمقبلة.
قد يعجبك:

ومن جانبه أبدى زميله السابق في مانشستر يونايتد وقائد إنجلترا الأسبق واين روني إعجابه الشديد بما يقدمه الدون، معتبراً أن تسجيل هدفين في كأس العالم بعمر الحادية والأربعين هو أمر لا يصدق، ومؤكداً أن رده القوي في الملعب هو السلوك المعتاد منه طوال مسيرته الاحترافية الطويلة.
حسم الصدارة
تنتظر البرتغال مواجهة قوية وحاسمة أمام كولومبيا لتحديد المتأهل وصاحب صدارة المجموعة الحادية عشرة، ويسعى رفاق كريستيانو رونالدو لاستغلال هذه الدفعة المعنوية الهائلة من أجل الذهاب بعيداً في الأدوار الإقصائية والمنافسة بقوة على اللقب العالمي.
ورفع هذا الفوز العريض رصيد البرتغال التهديفي ليصبح ثالث أكبر انتصار يتحقق في البطولة الحالية، بفضل ثنائية الدون وركلة حرة مباشرة من نونو مينديز وهدف عكسي من حارس أوزبكستان وهدف خامس متأخر من البديل رافائيل لياو.

وأثنى أسطورة إيطاليا ومدرب أوزبكستان الحالي فابيو كانافارو على استمرار شغف الدون وجوعه للتهديف برغم تقدمه في العمر، محذراً من أن ترك أي مساحة صغيرة له داخل منطقة الجزاء يعني معاقبة الخصم فوراً، بينما وصف روي كين النجم البرتغالي بالعبقري الذي لم يغب قط عن المشهد والموعد الكبير.






