تجدد اشتباكات عشائرية في منطقة هيران، وتحديداً في مديرية جلالقسي، دفع نائبة رئيس مجلس الشعب ورئيسة البرلمان بالإنابة، سعدية ياسين حاجي سمتر، إلى إطلاق دعوة عاجلة وشديدة اللهجة للسلام، محذرة من العواقب الوخيمة لاستمرار العنف بين المجتمعات المحلية.
وأعربت سعدية عن قلقها البالغ إزاء المواجهات الدائرة، واصفة القتال المأساوي الذي اندلع بين مجتمعات برابطة الأخوة وتعيش في منطقة واحدة بأنه أمر خطير للغاية لا يمكن تجاهله أو مقابلته بالصمت.
وأكدت رئيسة البرلمان بالإنابة أن هذا الاقتتال الداخلي لا يهدد الأرواح فحسب، بل يقوض بشكل مباشر أسس السلام، والتلاحم الاجتماعي، ومستقبل السكان المحليين في تلك المناطق المتضررة من تجدد اشتباكات عشائرية.

نداء للوساطة
وجهت سمتر نداءً عاجلاً إلى الشيوخ التقليديين، وعلماء الدين، وقادة المجتمع، بالإضافة إلى إدارة ولاية هيرشبيلي وعامة الشعب، بضرورة التدخل السريع والفوري لوضع حد لأعمال العنف الدائرة.
وشددت على أهمية تضافر كافة الجهود لإيجاد حل سلمي دائم ينهي الصراع من جذوره، مؤكدة أن قيادة مجلس الشعب تدعم بقوة كل تحرك يهدف إلى حقن الدماء وتعزيز قيم الإخاء بين المكونات المحلية.
لمعرفة المزيد: غضب شعبي عاجل.. تفاصيل واقعة فتاة مقديشو التي هزت المجتمع الصومالي وتحركات رسمية لضبط الجناة

وأوضحت أن حماية الاستقرار ومنع أي تصرفات قد تؤدي إلى إشعال المزيد من الفتن هو مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع دون استثناء، لاسيما في ظل المخاطر الراهنة الناجمة عن تجدد اشتباكات عشائرية.
جهود التهدئة
حثت رئيسة البرلمان بالإنابة المجتمعات المحلية المتنازعة على إعلاء المصلحة العامة للبلاد، وتقديم قيم التعايش السلمي على أي اعتبارات أو مصالح ضيقة أخرى قد تعمق الانقسام.
قد يعجبك: امتحانات الشهادة الثانوية في الصومال: خطوة استراتيجية نحو بناء المستقبل الوطني

ويأتي هذا التحرك الرسمي في وقت تبذل فيه السلطات المحلية وقادة المجتمع جهوداً حثيثة على الأرض لتهدئة الأوضاع المتوترة في مديرية جلالقسي، والعمل على منع إراقة المزيد من الدماء بين الأطراف المتناحرة.
وتسعى الوساطات الجارية إلى فرض هدنة مؤقتة تمهد الطريق لعقد لقاءات مصالحة شاملة تضمن عدم تجدد اشتباكات عشائرية مستقبلاً، وإعادة الأمن إلى أرجاء المنطقة التي عانت من ويلات النزاعات الداخلية المتكررة.





