تنفست الجماهير الصعداء بعد حسم التأهل، بفضل خطة إنقاذ هجومية جعلت مباراة ألمانيا ضد ساحل العاج تنتهي بفوز ثمين للماكينات، لتتحول المواجهة من ورطة تكتيكية للمدرب يوليان ناغلسمان إلى انتصار دراماتيكي ومثير قيّم الأداء العام للمنتخب.
وجاء هذا الفوز الصعب ليعيد ترتيب الأوراق الفنية، حيث واجه ناغلسمان انتقادات لاذعة بسبب فلسفته الزائدة وخياراته الغريبة في التشكيل الأساسي، والتي كادت أن تعصف بآمال فريقه وتجعل موقعة ألمانيا ضد ساحل العاج تنتهي بنتيجة كارثية أمام القوة البدنية الهائلة للاعبي كوت ديفوار.
ونجح البديل أونداف في قلب موازين اللقاء تماماً فور نزوله مسجلاً هدف الحسم، لضمان أن مباراة ألمانيا ضد ساحل العاج تمنح الألمان بطاقة العبور المونديالية الأولى منذ عام 2014 م، ويثبت للجميع أن استبعاده من الخط الأمامي كان بمثابة انتحار تكتيكي كاد يدفع ثمنه غالياً.
أخطاء ناغلسمان كارثية
شهدت المباراة تخبطاً واضحاً في الشوط الأول بسبب إصرار المدرب على الدفع بليروي ساني أساسياً، وإجبار جمال موسيالا على اللعب في عمق الملعب كصانع ألعاب دفاعي، مما قيد قدراته المهارية تماماً وجعله يبدو مكبلاً وسط الغابة الدفاعية للأفيال.

ولم يقدم كاي هافيرتز الأداء المأمول منه في مركز المهاجم الصريح، حيث افتقد للقوة البدنية والفاعلية الهجومية التي تميز بها أونداف، بينما ظهر فلوريان فيرتز تائهاً على الجناح الأيسر بسبب ميله الدائم للدخول إلى العمق، مما جعل هجوم الماكينات بطيئاً وسهل التوقع.
وعانى خط الوسط الألماني بشكل ملحوظ من القوة الجسدية للمنافس، وحسمت الصراعات البدنية في لقاء ألمانيا ضد ساحل العاج لصالح الأفيال في مواقف كثيرة، حيث عاش ثنائي بايرن ميونخ ألكسندر بافلوفيتش وجوشوا كيميتش ليلة قاسية للغاية نتيجة العشوائية التكتيكية.
قد يعجبك: خروج مبكر لـ منتخب تركيا من منافسات بطولة كأس العالم بعد الخسارة المفاجئة أمام باراغواي

نيتانيل براون يلمع
أثبت الظهير الأيسر الشاب نيتانيل براون أنه المكسب الأكبر في المنظومة الدفاعية الحالية، حيث قدم مباراة قوية دفاعياً وهجومياً، ونجح في الحد من خطورة الجناح الخطير أماد ديالو، ليصبح من أبرز مكاسب مواجهة ألمانيا ضد ساحل العاج رفقة المهاجم أونداف.
ورغم الأداء المتذبذب للاعب الوسط فيليكس نميشا وكثرة فقدانه للكرة، إلا أن صناعته لهدف الفوز القاتل في الدقائق الأخيرة شفعت له لدى الجماهير، مستغلاً بنيته الجسدية القوية التي ساعدته على الصمود في الأوقات الحرجة من عمر اللقاء.
لمعرفة المزيد: أداء كريستيانو رونالدو أمام الكونغو .. تحليل وتقييم

وبات من الضروري على ناغلسمان استغلال المباراة الأخيرة في دور المجموعات لإجراء تعديلات جذرية، تضمن عدم تكرار السيناريو السيئ الذي مرت به تجربة ألمانيا ضد ساحل العاج وتشمل إعادة كيميتش لمنتصف الملعب، والدفع بديفيد راوم كظهير أيسر مع نقل براون لليمين.






