الصومال بين الانقسام وأمل الدولة، أزمة انتخابية تُربك المشهد، إذ يعيش المشهد السياسي في Somalia حالة من الترقب والقلق مع استمرار الجدل حول آليات الاستحقاقات الدستورية المقبلة. فمنذ إقرار الدستور الانتقالي عام 2012، بقيت مسألة تنظيم الانتخابات وتوقيتها محل خلاف متكرر بين الحكومة الفيدرالية وبعض القوى السياسية. ومع اقتراب المواعيد الانتخابية، تصاعدت التحذيرات من أي تمديد محتمل دون توافق وطني، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى فراغ مؤسسي يفاقم حالة عدم الثقة بين المركز والولايات. وفي ظل توتر العلاقات مع ولايات مثل Jubaland وPuntland، يتجدد النقاش حول مستقبل الصومال بين الانقسام وأمل الدولة.
اختلال التوازن بين المركز والولايات

الأزمة لا تتعلق فقط بالمواعيد الانتخابية، بل بطبيعة النظام الفيدرالي نفسه. فغياب رؤية مشتركة لإدارة الصلاحيات بين الحكومة المركزية والولايات أضعف الحوار الوطني وأدخل العملية السياسية في دائرة من الشكوك المتبادلة. ويرى مراقبون أن استمرار هذا الخلل يجعل أي استحقاق انتخابي ساحة صراع بدلاً من أن يكون محطة انتقال ديمقراطي. وبين شدّ وجذب، يظل الرهان قائمًا على قدرة القيادات على تجاوز الحسابات الضيقة وإنقاذ الصومال بين الانقسام وأمل الدولة عبر حلول تشاركية حقيقية.
تحديات أمنية تضاعف التعقيد

يتزامن الانسداد السياسي مع واقع أمني هش، في ظل استمرار هجمات حركة Al-Shabaab في عدة مناطق. هذا الوضع يحدّ من قدرة الدولة على فرض الاستقرار وتأمين أي عملية انتخابية شاملة، ويعمّق مخاوف المواطنين من تكرار دوامات العنف. ومع كل تصعيد أمني، تتسع الفجوة بين تطلعات الناس وإمكانات الدولة، ما يضع الصومال بين الانقسام وأمل الدولة أمام اختبار صعب.
ضغوط اقتصادية ومعيشية

الأزمة السياسية تنعكس مباشرة على الاقتصاد، حيث ترتفع معدلات البطالة، خصوصًا بين الشباب، ويتباطأ النمو في ظل تحديات داخلية وخارجية. كما تعاني الخدمات الأساسية من ضعف مزمن، ما يزيد من معاناة الأسر ويدفع بعض الفئات إلى الهجرة أو العمل في أنشطة غير رسمية. هذه الضغوط الاجتماعية تجعل الحاجة إلى إصلاحات عميقة أكثر إلحاحًا.
لمعرفة المزيد: شبيلي السفلى.. تثبيت الأمن وبناء المستقبل
أفق الخروج من الأزمة

رغم قتامة الصورة، تبقى الفرصة قائمة لإعادة بناء الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع. فالتوافق السياسي، وتعزيز الشراكة بين المركز والولايات، وتحسين الأداء الاقتصادي، يمكن أن تمهد لمرحلة أكثر استقرارًا. وحده الحوار الصادق كفيل بأن يحوّل عنوان المرحلة من أزمة مفتوحة إلى واقع جديد عنوانه: الصومال بين الانقسام وأمل الدولة.






