يبدو أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في العمل تسبب في قلقٍ مستمر بشأن تهديد الموجات العنيفة التي قد تبتلع الوظائف في تسونامي واحد، من MIT FutureTech ظهرت هذه المشاركة بعنوان القلق بشأن ‘القفزات المفاجئة’ قد يكون غير مبرّر لأول مرة على موقع أخبار الذكاء الاصطناعي. كانت الخلاصة الرئيسية بعد تحليل 3,000 مهمة و17,000 مثال على أحكام البشر هي أن التغيير لا يستبدل الوظائف بأكملها؛ بل يعيد هيكلة العمل اليومي لكل وظيفة.”
تُظهر الإحصاءات أن النماذج كانت قادرة على إنجاز المهام القائمة على النصوص بنسبة 50% من الاكتمال بحلول منتصف عام 2024، ثم ارتفعت إلى نحو 65%، قبل أن تواصل الصعود بحلول الربع الثالث من عام 2025. إنّ الشكل الذي يتخذه مستقبل الذكاء الاصطناعي في العمل يوضح كيف تتطور القدرات على عدة جبهات، مما يمنح المؤسسات نافذة للتكيّف

تسارع الأداء.. بين الإنجاز والموثوقية
تسلّط دراسة معهد MIT الضوء على أن التكنولوجيا هي الفارق الأهم بين «قدرة التنفيذ» وبين الأداء عالي الجودة. وتتوقع الورقة أنه بحلول عام 2029، قد تتمكن نماذج اللغة من إنجاز معظم المهام المتعلقة بالنص بدقة تتراوح بين 80% و95%.
ومع ذلك، لا تزال مستقبلات الذكاء الاصطناعي في وظائفنا تعتمد على سد الفجوة بين أداءٍ «مقبول بشكل أساسي» وبين ما نطلق عليه — مع جميع المتطلبات الصحيحة — «الاعتمادية المطلقة» في الصناعات الحساسة مثل القانون.
يركّز هذا الاختلاف على أبحاثهم. فقد هيمنت الأعمال القانونية على الأرقام التي حللها باحثو أكسفورد وييل، الذين راقبوا البيانات بدقة حتى أكتوبر 2023، وكانت شديدة المقاومة للأتمتة لدرجة أن معدل نجاحها لم يتجاوز 47%، بينما سجلت مهام الصيانة والتوثيق النصي نسبة 73%. ويشير هذا المسار غير المتكافئ إلى أن العمل سيكون واسع النطاق، لكنه بطيء نسبيًا، إذ ستكون لدينا وقت للتعامل معه ضمن سير العمل بدل أن تحدث صدمات مفاجئة لفقدان الوظائف كما يلاحظون أنها «تُستَفحَل» في حالات أخرى.
قد يعجبك: أفضل برنامج شحن شدات ببجي موبايل 2026
هذا التفاوت يمثل القلب النابض للدراسة، حيث أظهرت البيانات أن الأعمال القانونية هي الأكثر مقاومة للأتمتة بمعدل نجاح 47%، بينما سجلت مهام الصيانة والتوثيق النصي 73%. ويعتقد الباحثون أن هذا المسار المتفاوت يؤكد أن التحول سيكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، مما يسمح بإعادة تصميم سير العمل بدلاً من حدوث صدمات بطالة مفاجئة وغير متوقعة.

إعادة توزيع المهام.. الإنسان مدققاً لا ضحية
تعود جذور التحول الحالي إلى قدرة النماذج على التعامل مع مهام طويلة ومعقدة دون انهيار حاد في الأداء، وهو ما يخالف التوقعات السابقة. هذا يعني أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في العمل سيتمحور حول إعادة توزيع المهام داخل المؤسسة؛ حيث سيقضي البشر وقتاً أطول في “التحقق” بدلاً من “الإنتاج” الأولي.
اقرأ كذلك: هل يتغير مستقبل مقصورة السيارة بسبب مرحاض الأوامر الصوتية؟

الآفاق الاقتصادية والاجتماعية لعام 2029
لا يقتصر تأثير الدراسة على الجانب التقني، بل يمتد ليشمل صياغة سياسات سوق العمل. تشير التوقعات إلى أن السنوات القادمة لن تُحسم باختفاء المهن، بل بارتفاع الحاجة إلى دمج الأدوات الرقمية في المهام اليومية. وفي ظل هذه التحولات، يبرز مستقبل الذكاء الاصطناعي في العمل كأداة لرفع الكفاءة، مع بقاء العامل البشري صمام أمان لضمان الجودة والمسؤولية القانونية.






