اندلعت اشتباكات دامية في جالكاسيو صباح الأربعاء 5 أغسطس 2026، بين قوات بونتلاند وقوات الأمن (PSF) المرتبطة بالحكومة الفيدرالية، في أحدث تصعيد للتوترات بين مقديشو وجاروي، ما أثار مخاوف من اتساع دائرة العنف في المدينة الاستراتيجية.
اشتباكات دامية في جالكاسيو بعد تصاعد التوتر بين بونتلاند والقوات الفيدرالية
بدأت المواجهات بعد هجوم قوات بونتلاند على مواقع قوات الأمن الفيدرالية في شرق مدينة جالكاسيو، حيث تبادل الطرفان إطلاق النار باستخدام أسلحة ثقيلة، من بينها قذائف الهاون التي سقط بعضها في مناطق سكنية، ما تسبب في سقوط ضحايا وحالة من الذعر بين السكان، ودفع عددًا من المدنيين إلى مغادرة منازلهم مع امتداد القتال إلى مناطق جديدة.
وأفادت المصادر بأن الطرفين تلقيا تعزيزات خلال المواجهات، في وقت تشهد فيه المدينة توترًا متزايدًا بين القوات التابعة لبونتلاند والقوات المرتبطة بالحكومة الفيدرالية.

قد يهمك: حزب التوفيق يرفض نتائج انتخابات غلمدغ ويطالب بمراجعة مستقلة
بونتلاند تتهم الحكومة الفيدرالية بإرسال أسلحة إلى المنطقة
جاء التصعيد عقب وصول شحنة أسلحة يوم الثلاثاء، قالت بونتلاند إن الحكومة الفيدرالية نقلتها جوًا إلى القطاع الجنوبي من جالكاسيو الخاضع لسيطرة غلمدغ، واتهمت مقديشو بمحاولة زعزعة استقرار المنطقة.
وأكدت إدارة بونتلاند في بيان صادر من جاروي أن نشر القوات والأسلحة في مناطق خاضعة لسلطتها يمثل تحركًا غير قانوني، مشيرة إلى أن قوات الأمن وسكانًا محليين اعترضوا الشحنة، ما أدى إلى وقوع اشتباكات وسقوط ضحايا.
كما أشادت بونتلاند بموقف غلمدغ والمواطنين الذين منعوا وصول الأسلحة إلى أراضيها، داعية إلى الحفاظ على العلاقات السلمية بين الإدارتين.

قد يعجبك: قضية ساكديا باجاج تدخل مرحلة الاستئناف بعد الحكم بسجنها 3 سنوات في الصومال
أزمة جالكاسيو تعيد الخلافات السياسية بين مقديشو وجاروي إلى الواجهة
أدان مجلس مستقبل الصومال نشر الأسلحة والقوات في جالكاسيو، واتهم الرئيس حسن شيخ محمود بإشعال أزمة جديدة قد تهدد جهود السلام في المنطقة، داعيًا الأطراف المحلية إلى العمل على تهدئة الوضع.
وتأتي اشتباكات دامية في جالكاسيو في ظل خلافات مستمرة بين بونتلاند والحكومة الفيدرالية حول قضايا أمنية وسياسية، حيث شهدت المدينة خلال العقود الماضية صراعات متكررة قبل أن تسهم اتفاقيات السلام والتعاون الأمني في تقليل حدة التوترات.

وتبقى اشتباكات دامية في جالكاسيو تطورًا أمنيًا بارزًا يعكس استمرار التوتر بين الأطراف الصومالية، وسط دعوات لتجنب التصعيد والعودة إلى الحوار للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.






