روسيا تحصد 150 مليون دولار يومياً، في تحول دراماتيكي للمشهد الاقتصادي العالمي، كشفت بيانات حديثة أن روسيا باتت المستفيد الأول من الاضطرابات في الشرق الأوسط، حيث تضخ مبيعات النفط نحو 150 مليون دولار إضافية يومياً في الميزانية الروسية، ما أنقذ موسكو من أزمة عجز كانت تلوح في الأفق.
طفرة أرباح النفط وإغلاق هرمز

روسيا تحصد 150 مليون دولار يومياً، وفقاً لحسابات مستندة إلى بيانات القطاع وتحليلات صحيفة “فايننشال تايمز”، جنت موسكو أرباحاً غير متوقعة تتراوح بين 1.3 و1.9 مليار دولار من ضرائب الصادرات. ويأتي هذا بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، ما دفع الهند والصين إلى زيادة وارداتها من النفط الروسي. وتتوقع التقديرات أن يصل إجمالي الإيرادات الإضافية بنهاية مارس إلى نحو 5 مليارات دولار، خاصة مع ارتفاع أسعار خام “أورال” الروسي من متوسط 52 دولاراً إلى 70–80 دولاراً للبرميل.
تأثير السياسة الأميركية على السوق
لم تكن الجغرافيا وحدها سبب المكاسب، بل السياسة أيضاً. فقد خففت واشنطن ضغوطها على الهند وتغاضت عن بعض العقوبات لضمان تدفق الإمدادات وتقليل الأسعار عالمياً. وقد أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى “واقع تسعيري جديد”، ملمحاً إلى إمكانية استئناف تصدير الطاقة إلى أوروبا، روسيا تحصد 150 مليون دولار يومياً.
فرصة لتعزيز النفوذ في الطاقة

تتيح الأزمة لموسكو فرصة لتعزيز نفوذها في سوق الطاقة على حساب دول الخليج، التي تواجه صعوبات في تصدير منتجاتها. وقد صرح بوتين أن أسواق الطاقة تتجه نحو “واقع تسعيري جديد”، مع احتمال استئناف صادرات الطاقة إلى أوروبا.
روسيا تحصد 150 مليون دولار يومياً، وفي المقابل، كشفت محادثات بين بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية رفع بعض العقوبات مؤقتاً، ما أثار قلق حلفاء واشنطن الذين يخشون تقويض جهود عزل موسكو.
سباق الهند والصين على الخام الروسي
تشير بيانات شركة “كيبلر” إلى أن ناقلات النفط الروسية تملأ المحيط الهندي، حيث قفزت واردات الهند بنسبة 50% لتصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً. ويقول محللون إنه إذا استمرت الأزمة، قد يصل واردات الهند من النفط الروسي إلى نحو مليوني برميل يومياً. روسيا تحصد 150 مليون دولار يومياً، ويضيف سوميت ريتوليا، المحلل الرئيسي لدى الشركة في نيودلهي: “روسيا هي الرابح الأكبر من هذا الصراع”.
طوق نجاة للميزانية الروسية
تأتي هذه الأرباح في وقت حرج لموسكو؛ فقد تراجعت إيرادات الطاقة بنسبة 50% في مطلع 2026، مما دفع الحكومة إلى التفكير في خفض الإنفاق بنسبة 10%. ومع ذلك، تمنح كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر البرميل نحو 1.6 مليار دولار إضافية لخزينة الدولة شهرياً، روسيا تحصد 150 مليون دولار يومياً.
كما ارتفعت واردات الهند والصين من النفط الروسي بنسبة 22% لكل منهما بعد أسبوع من بدء الضربات على إيران، مقارنة بمتوسط فبراير.
سيرغي فاكولينكو

أشار الباحث سيرغي فاكولينكو، في مركز كارنيغي روسيا أوراسيا، إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى منافسة بين الصين والهند للحصول على النفط الروسي، حيث يمثل هذا فرصة لموسكو لتعزيز أرباحها. روسيا تحصد 150 مليون دولار يومياً. وتؤكد بيانات Kpler انخفاض النفط الروسي العالق في الناقلات البحرية بنحو 11 مليون برميل ليصل إلى 125 مليون برميل، مع تداول الخام الروسي بسعر أعلى بنحو 20–30 دولاراً للبرميل مقارنة بمتوسط الأشهر الثلاثة السابقة، ما يرفع الإيرادات الإضافية يومياً إلى 150 مليون دولار.
التحديات المستقبلية
روسيا تحصد 150 مليون دولار يومياً، رغم المكاسب، تحتاج موسكو إلى استمرار ظروف السوق الحالية لتعويض تراجع إيرادات الطاقة في بداية العام. ويرى محللون أن زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً قد تساعد على استدامة المكاسب، لكن هذا رهين بالسياسة الأميركية واستقرار الأسواق العالمية. وإذا استمرت الوتيرة نفسها، قد تصل الإيرادات الإضافية إلى 3.3–5 مليارات دولار شهرياً، مع مكاسب يومية تصل إلى 150 مليون دولار.
لمعرفة المزيد: النفط والدولار في سباق
صورة خاتمة روسيا تحصد 150 مليون دولار يومياً

روسيا تحصد 150 مليون دولار يومياً، في ظل هذه التحولات، يبدو أن روسيا وجدت طوق نجاة مؤقتاً للميزانية، مستفيدة من الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، بينما يبقى العالم مراقباً لتطورات هذا الواقع الجديد في سوق الطاقة العالمية.






