البيت الأبيض بين الحرب والرأي العام، تصريحات رسمية وثقة رئاسية، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء، أن الشعب الأميركي يدعم قرار الدخول في حرب ضد إيران، مشيرة إلى أن الرئيس دونالد ترامب يعتقد أن الأميركيين يقفون إلى جانبه في هذه الخطوة. وأضافت أن الرئيس يرى أن البلاد “ذكية بما يكفي لتتجاوز عناوين الأخبار الزائفة التي تصور أن هذا الإجراء غير مبرر”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الجدل الداخلي حول دوافع الحرب وتداعياتها، وسط انقسام سياسي وإعلامي حاد بشأن مبررات التدخل العسكري وأهدافه الاستراتيجية.
استطلاعات تعكس صورة مغايرة

البيت الأبيض بين الحرب والرأي العام، في المقابل، أظهرت عدة استطلاعات للرأي معارضة واسعة لفكرة استمرار الحرب. فقد أشار استطلاع أجرته شبكة CBS News بالتعاون مع شركة YouGov إلى أن 54 بالمئة من الأميركيين يعارضون الحرب إذا استمرت لعدة أشهر.
كما ذكرت شبكة CNN أن مستشاري ترامب يعملون على الحد من التداعيات السياسية الناجمة عن الرسائل المتضاربة بشأن الحرب مع إيران، خاصة في ظل التباين بين التصريحات الرسمية والواقع الميداني.
روايات متضاربة حول قرار الحرب

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أوضح أن الولايات المتحدة انضمت إلى العملية العسكرية بعد إعلان إسرائيل عزمها توجيه ضربة لطهران، وهي العملية التي أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي السبت الماضي، البيت الأبيض بين الحرب والرأي العام.
غير أن ترامب قدم رواية مختلفة لاحقاً، قائلاً: “على العكس، ربما أنا الذي أجبرت إسرائيل على التحرك”، في تصريح أثار تساؤلات إضافية حول طبيعة القرار وتوقيته.
حسابات سياسية ومخاوف مستقبلية
البيت الأبيض بين الحرب والرأي العام، رغم تأكيد مسؤولين أميركيين أن الحرب لن تكون طويلة ولن تشمل إرسال قوات برية، وأنها تظل محدودة الأهداف، إلا أن مقتل ستة جنود أميركيين حتى الآن أعاد إلى الواجهة مخاوف الانزلاق إلى صراع أوسع.
لمعرفة المزيد: 9 آلاف أميركي يغادرون المنطقة
صورة خاتمة البيت الأبيض بين الحرب والرأي العام

وقال الخبير الاستراتيجي الجمهوري والمسؤول السابق في وزارة الخارجية ماثيو بارتليت لشبكة CNN: “لا أحد يعتقد أن هذه الحرب تحظى بشعبية”. وأضاف أن الأمر قد يتحول، في أفضل الأحوال، إلى تشتيت للانتباه عن أولوية الاقتصاد، وفي أسوأ الأحوال إلى كارثة سياسية تمتد آثارها لأجيال في إيران وللحزب الجمهوري الأميركي.
وبين التصريحات الرسمية ونتائج الاستطلاعات، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى صلابة الدعم الشعبي، وحول الكلفة السياسية والاستراتيجية التي قد تترتب على استمرار هذا المسار، البيت الأبيض بين الحرب والرأي العام.






